وسائل الاتصال الحديثة وعلاقتها بالقيم الاجتماعية - دراسة اجتماعية ميدانية على طلبة كلية الآداب في جامعتي تشرين ودمشق
جاري التحميل...
التاريخ
المؤلفين
عنوان الدورية
ردمد الدورية
عنوان المجلد
الناشر
جامعة دمشق
خلاصة
.هدفت الدراسة للتعرف إلى أهمية وخطورة المد الأخطبوطي لوسائل الاتصال الحديثة للفزيون انترنت محمول حيث باتت هذه الوسائل واسعة الانتشار وفي متناول الجميع ، كما بانت من أبرز مؤسسات التنشئة الاجتماعية التي تساهم في تنشئة الفرد عبر مراحل حياته المختلفة، فالجميع كبارا وصغارا باتوا يستعملون هذه الوسائل بكثرة، ويقضون معها أوقات كبيرة يوميا، ويتعرضون للمحتويات والمضامين الإيجابية والسلبية الآتية عبرها، وهذا بالضرورة ينعكس على القيم الا جتماعية التي يحملونها فهي تفرض اليوم نوعاً من الانفتاح وسهولة وصول المعلومات على المستوى الكوني وهذا ما لا يجب مقابلته بالتقوقع على الذات والانطواء والهروب، كما يجب عدم مقابلته بالاندماج والتماهي السلبي، وإنما الأخذ منها بما يتناسب مع ما ورثه هؤلاء الشباب من قيم اجتماعية عبر مختلف مؤسسات التنشئة الاجتماعية وعبر مختلف مراحل حياتهم. والحقيقة أن تأثير هذه الوسائل قد يكون أكبر على جيل الشباب على اعتبارهم الأكثر مقدرة على التعامل معها على عكس جبل الكبار الذين قد لا يمتلكون هذه المهارات ويمكن إجمال أهم النتائج كما يلي: يظهر من النتائج بشكل عام أن القيم الاجتماعية للإناث تتأثر نتيجة استعمالهن لهذه الوسائل أكثر مما هي عليه عند الذكور وهذا يعود عموماً إلى طبيعة الأنثى التي تميل إلى تقليد ومحاكاة كل ما يرد من مضامين وأفكار عبر هذه الوسائل حتى لو كانت سلبية ولا تتناسب مع واقع شعبنا ومجتمعنا، وذلك قد يعود لاعتقادها بأن تمثل كل ما هو جديد والتخلي عن كل ما هو تقليدي كفيل بتحقيق الحرية والاستقلالية والابتعاد عن كل القيود العائلية والاجتماعية المفروضة عليها. أما بالنسبة لأبناء المدينة أيضا فقد كانوا الأكثر تأثرا بهذه الوسائل التي أدت إلى تراجع بعض قيمهم الاجتماعية، وتقدم بعضها الآخر وهذا يعود إلى الانتشار الواسع لها في عالم المدينة قياساً بعالم الريف، حيث المدينة مركز عمراني وتجاري واقتصادي ويتوافر فيه كل أنواع التكنولوجيا التي يرغب الفرد باقتنائها، كما تتوفر المدارس والمعاهد اللازمة لتعليم الفرد الية التعامل معها. المقابل فقد تراجعت عملية الضبط الاجتماعي لأبناء المدينة، كما قلت رقابة الأهل المنشغلين دائما خارج المنزل عنهم، وهذا ما يجعل هؤلاء الأبناء بحق أولاد الفضاء المعلوماتي" حيث تؤدي وسائل الاتصال دورا مهما في تربيتهم. كما يمكن القول بأن نتائج الدراسة أظهرت أن أفراد العينة من فئة مستوى تعليم الأم المتوسط والمرتفع أكثر تأثرا بوسائل الاتصال المذكورة من فئات مستوى تعليم الأم المنخفض وهذا قد يعود إلى أن انشغال الأم ذات التعليم المرتفع قد يضعف مقدرتها على توجيه أبنائها وإرشادهم حول آلية استخدام هذه الوسائل بشكل معتدل وصحيح، كما أن الأم المتعلمة أكثر مقدرة على اقتناء هذه الوسائل من الناحية المادية وأكثر خبرة في التعامل معها من الأم ذات التعليم المنخفض وهذا يتيح للأبناء التعامل معها والتعرض لها بكثرة وبالتالي التأثر بها يكون أكبر
الوصف
رسالة ماجستير
كلمات رئيسية
اقتباس
صالح، هالة. (2013).وسائل الاتصال الحديثة وعلاقتها بالقيم الاجتماعية - دراسة اجتماعية ميدانية على طلبة كلية الآداب في جامعتي تشرين ودمشق. رسالة ماجستير. جامعة دمشق، دمشق.
