مدى كفاءة الدول النامية في الاستفادة من صندوق النقد الدولي دول "جنوب شرق آسيا نموذجاً"
جاري التحميل...
ملفات
التاريخ
المؤلفين
عنوان الدورية
ردمد الدورية
عنوان المجلد
الناشر
جامعة دمشق
خلاصة
واجهت معظم الدول النامية أزمات اقتصادية حادة، أدت إلى تزايد نطاق الاختلالات الداخلية والخارجية، على نحو أصبح يمثل تهديداً خطيراً لقدرتها على إنجاز أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية المنشودة. ومن أبرز تلك الأزمات أزمة دول جنوب شرق آسيا، وترجع جذور تلك الأزمات إلى مجموعة من العوامل المتشابكة والمعقدة ذات أصول داخلية وخارجية، وقد زادت حدتها في النصف الثاني من عقد السبعينات عقب الأزمة الهيكلية التي عمت الاقتصاد العالمي الرأسمالي، وتمحورت في انهيار أسواق النقد العالمية، بالإضافة إلى انتشار عديد من الظواهر الاقتصادية السلبية كظاهرة الركود التضخمي، وتباطؤ معدلات النمو الاقتصادي في الدول المتقدمة، علاوة على أزمة البترول الأولى والثانية.
وقد مارست تلك الظواهر والصدمات الخارجية تأثيرها السلبي في اقتصاديات دول جنوب شرق آسيا، إضافة إلى العوامل الداخلية والسياسات الاقتصادية الرديئة التي تتبعها معظم البلدان النامية. لذلك، برزت الحاجة إلى تبني سياسات الإصلاح الاقتصادي في الدول النامية التي تعجز فيها السياسات الاقتصادية القائمة عن إنجاز الأهداف الاقتصادية الكلية والحفاظ على التوازن الداخلي والخارجي.
ودخل صندوق النقد الدولي باعتباره المسؤول عن الاستقرار الاقتصادي العالمي، لتقديم المساعدة للدول التي تواجه اختلالات مالية متمثلة في عجز ميزان المدفوعات والميزانية العامة. وقد أثارت برامج الصندوق وسياساته المختلفة جدلاً واسع النطاق حول مدى فاعليتها وواقعيتها وملاءمتها كإستراتيجية فعالة لمعالجة الاختلالات الهيكلية في اقتصاديات دول جنوب شرق آسيا. وقد أثبتت هذه السياسات نجاحها وفاعليتها في معالجة المشاكل والاختلالات الاقتصادية في بعض الدول، في حين كشفت تجارب أخرى عديدة عن إخفاق فاعلية نفس السياسات في إنجاز الإصلاح الاقتصادي المنشود.
هدفت هذه الدراسة إلى إلقاء الضوء على الجوانب المختلفة لمدى كفاءة الدول النامية في الاستفادة من صندوق النقد الدولي (دول جنوب شرق آسيا نموذجاً)، وبيان مدى فاعلية هذه السياسات والبرامج في معالجة الاختلالات المالية والاقتصادية التي تواجهها اقتصاديات دول جنوب شرق آسيا. واعتمدت هذه الدراسة على فرضية أساسية مفادها أن صندوق النقد الدولي لم يستطع مساعدة الدول النامية في إصلاح الخلل في موازين مدفوعاتها. واعتمد الباحث في هذه الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي.
تم تقسيم الدراسة إلى أربعة فصول:
· الفصل الأول: نظام صندوق النقد الدولي، متناولاً نشأة وأهداف الصندوق، الحصص فيه للدول الأعضاء، كيفية تمويله، السياسات التي يتبعها، صنع القرار في الصندوق، المساعدات والقروض التي يقدمها، التسهيلات بأنواعها، ودور الصندوق في تحقيق التعاون النقدي الدولي.
· الفصل الثاني: الوضع الاقتصادي لدول جنوب شرق آسيا وبداية الأزمة، متناولاً الطبيعة الاقتصادية لهذه الدول ما قبل أزمة عام 1997، مصادر النمو، عوامل النجاح، الأسواق المالية، بوادر الأزمة، أسبابها الداخلية والخارجية، وتشخيص الأزمة المالية والنقدية.
· الفصل الثالث: العلاقة بين صندوق النقد الدولي ومجموعة دول شرق آسيا وكيفية معالجة الأزمة الآسيوية ودور الصندوق فيها، بالإضافة إلى المساعي الدولية والجهود المحلية لمعالجة أزمة عام 1997، ودراسة المؤشرات الاقتصادية الرئيسية لبعض دول جنوب شرق آسيا (كوريا الجنوبية، هونغ كونغ، ماليزيا، إندونيسيا)، واستخلاص دروس للاستفادة من الأزمة.
· الفصل الرابع: تم فيه اختبار الفرضيات واستعراض النتائج والمقترحات التي توصلت إليها الدراسة.
النتائج
توصلت الدراسة إلى مجموعة من النتائج 1. لم يحقق صندوق النقد الدولي نجاحاً كبيراً في القيام بالوظيفة الاستشرافية المثلى (التنبؤ بحدوث الأزمة قبل وقوعها)، ولم يتمكن من متابعة الأحداث بشكل سريع يكفي للحصول على معلومات فورية حول سلامة أوضاع المؤسسات المالية داخل الأسواق الناشئة.
2. ظهرت المشاكل المالية في آسيا أساساً من عمليات الاقتراض والإقراض المفرطة للبنوك والشركات، مع اعتماد كبير على الاقتراض المصرفي بدلاً من إصدار الأسهم والسندات، كما ساعد ثبات أسعار الصرب المرتبطة بالدولار على ظهور الأزمة الآسيوية.
3. أدى انخفاض قيمة عملات الدول المتأثرة بالأزمة إلى زيادة قدرتها التنافسية في التصدير بسبب انخفاض الأسعار، ما دفع المؤسسات المالية الدولية (مثل صندوق النقد والبنك الدوليين) بالتعاون مع دول متقدمة إلى تقديم تسهيلات مالية مشروطة بإجراء تغييرات هيكلية في استراتيجيات التنمية لتلك الدول، خاصة في المجالين التاليين:
· إعادة تقييم العملات الآسيوية.
· إغلاق عدد من البنوك الآسيوية.
المقترحات
في ضوء النتائج، قدمت الدراسة مجموعة من المقترحات أهمها:
1. على صندوق النقد الدولي القيام بنشر المعلومات الاقتصادية والمالية الدقيقة في المواعيد المناسبة في الأسواق المالية، ومتابعة أي مؤشرات عن بداية أي أزمة (مثل صعود مؤشرات الأسهم بشكل لا يعكس الربحية الحقيقية) للحد من ردود الأفعال المبالغ فيها.
2. ضرورة قيام الصندوق بتنسيق الجهود والتعاون على مستوى التجمعات الإقليمية لمراقبة التغيرات المستمرة وتقديم النصح فيما يتعلق بالإجراءات الواجب اتخاذها لتقييد انتشار أي أزمة، وتنسيق السياسات المتعلقة بتغير أسعار العملات.
3. هناك حاجة إلى إعادة النظر في سياسات الصندوق وتحسين إجراءاته وتخفيف مشروطية قروضه، مع إيجاد وسائل لإبقاء المقترضين واستمرار إقراضهم وليس فقط إنقاذهم، والتخفيف من الأعباء عن الفقراء والإبقاء على قوانين الرعاية الاجتماعية.
الوصف
أطروحه دكتوراه
كلمات رئيسية
اقتباس
أمبية ،أمبية .(2013). مدى كفاءة الدول النامية في الاستفادة من صندوق النقد الدولي دول "جنوب شرق آسيا نموذجاً"=The efficiency of developing countries to benefit from the International Monetary Fund (IMF) "Southeast Asian model".أطروحه دكتوراه ،جامعة دمشق ،دمشق.
