إمكانية حوكمة الشركات لتحسين الأداء في الشركات الصناعية الليبية ( دراسة ميدانية - تحليلية)

جاري التحميل...
صورة مصغرة

التاريخ

عنوان الدورية

ردمد الدورية

عنوان المجلد

الناشر

جامعة دمشق

خلاصة

استهدفت الدراسة بيان إمكانية حوكمة الشركات الصناعية الليبية لتحسين الأداء، وذلك من خلال التعرف على مدى ملائمة البيئة التنظيمية والقوانين واللوائح التي تحكم أداء الشركات، لتطبيق قواعد حوكمة الشركات المملوكة للدولة الواردة بالدليل الصادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OCED)، كذلك التعرف على أهم المنافع المتوقع تحقيقها والتي تبرر تطبيق هذه القواعد في البيئة الليبية، كما تناولت الدراسة أيضاً تحديد أهم المعوقات التي تواجه حوكمة الشركات محل الدراسة و بحث ما إذا كانت هذه المعوقات هي نفسها التي تم تحديدها في الدراسات السابقة التي تمت في بيئات مختلفة . كما تم من خلال هذه الدراسة تحديد مستوى فهم القائمين على إدارة الشركات محل الدراسة والأجهزة الرقابية التي تتولى متابعة وتقييم أداء هذه الشركات المكونات وأهداف ومحددات الحوكمة ومدى ملائمته لتطبيق قواعد الحوكمة وتحديد الأسلوب الذي قد يكون ملائم لحوكمة الشركات محل الدراسة، من بين الأساليب المقترحة التي تم استخلاصها من الدراسات التي تمت في بيئات أخرى ومن تجارب الدول في تطبيق هذا المفهوم أما أهم ما توصلت إليه الدراسة، فتمثل في الآتي: 1- البيئة التنظيمية والقانونية الحالية للشركات الصناعية العامة الليبية غير ملائمة لتطبيق قواعد حوكمة الشركات المملوكة للدولة الواردة بالدليل الصادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OCED) 2 هناك عدد من المنافع يمكن تحقيقها من خلال تبني قواعد حوكمة الشركات للشركات الصناعية العامة العاملة في البيئة الليبية، وأن من أهم هذه المنافع هو رفع مستويات الأداء للشركات. -3 أظهرت الدراسة أن القائمين على إدارة الشركات والأجهزة الرقابية على دراية بأهداف ومحددات الحوكمة، وأن مستوى إدراكهم لهذا المفهوم ملائم لتبني وتطبيق قواعد الحوكمة بالشركات محل الدراسة هناك بعض المعوقات التي تواجه حوكمة الشركات محل الدراسة، ومن أهم هذه المعوقات وأكبرها تأثيرا على حوكمة الشركات محل الدراسة هي ضعف التركيز على التخصص في إدارة الشركات، ويليها عد كفاية القوانين والإجراءات التي تنظم عمل الشركات محل الدراسة. 5 هناك بعض الأساليب التي يمكن بها حوكمة الشركات محل الدراسة، ومن أفضل هذه الأساليب التزام شركات القطاع العام بقواعد الإفصاح المحاسبي والشفافية، يليها إنشاء هيئة أو منظمة مهنية مسئولة عن تنفيذ هذا النظام والتأكد من التزام الشركات بتطبيقه. الكلمات الدالة Keywords : حوكمة الشركات تحسين الأداء الشركات الصناعية الليبية الإفصاح والشفافية، متطلبات الحوكمة.المساهمة الأكاديمية للدراسة حوكمة الشركات Corporate Governance من المفاهيم الحديثة نسبياً، ظهرت في السنوات الأخيرة بعد حدوث الانهيارات في كبريات المؤسسات والشركات العالمية، نتيجة تصرفات غير أخلاقية للمديرين التنفيذيين وأعضاء مجالس الإدارة ومراجعي الحسابات، وشيوع حالة الفساد المالي والإداري والمحاسبي وهو ما أدى إلى الاهتمام بحوكمة الشركات، كمفهوم جديد يعمل على علاج هذه المشكلات، وبشكل عام فإن مفهوم الحوكمة هو من نتاج البيئة الغربية، والتي تعد بيئة متطورة سواء على المستوى القانوني أو الاقتصادي أو السياسي أو المهني أو على مستوى توافر البيانات والمعلومات... ولقد بحثت متطلبات تطبيق قواعد الحوكمة في العديد من دول العالم إذ سعت مختلف دول العالم المتقدمة والنامية على حد سواء، ولا زالت تسعى في العمل على توفير متطلبات تطبيق قواعد الحوكمة، سواء للشركات المملوكة لتلك الدول أو الشركات التي يديرها ويملكها القطاع الخاص بها، بهدف العمل على تحسين أداء تلك الشركات والرفع من مستوى الإفصاح والشفافية بها ، ولا زالت البيئة الليبية تعاني من ضعف على مستوى تنظيم الشركات الصناعية المملوكة للدولة، وتدني مستوى أدائها، وضعف مستوى الإفصاح والشفافية بها وفق ما أظهرته تقارير الأجهزة الرقابية التي تتولى متابعة أداء هذه الشركات، لذلك فإن هذه الشركات معنية بمواكبة أحدث الممارسات المالية والإدارية والاستفادة من تجارب الآخرين، خصوصاً في ظل ما يشهده الاقتصاد الليبي من تطورات متمثلة في التوجه نحو الاستثمار المحلي والأجنبي، مع التسليم بواقع الشركات محل الدراسة، وعلى الرغم من عدم ملائمة البيئة التنظيمية والقانونية الحالية التي تعمل في ظلها الشركات الصناعية العامة الليبية، إلا أن الدراسة الحالية توصلت إلى إمكانية حوكمة هذه الشركات وذلك من خلال إعادة النظر في بعض القوانين التي تحكم أداء هذه الشركات حتى تتلاءم ومتطلبات الحوكمة، والتزام الشركات محل الدراسة بقواعد الافصاحوالشفافية كما توصلت الدراسة إلى أن تطبيق قواعد الحوكمة في الشركات الصناعية العامة الليبية سوف يترتب عليه تحقيق جملة من المنافع والتي قد تؤدي إلى تحسين الأداء الإداري والمالي لهذه الشركات، وهذا يتفق مع ما توصلت إليه العديد من الدراسات حول ما يحققه تطبيق قواعد الحوكمة من منافع تبرر تطبيقها. وهذا يقودنا إلى القول بأنه في عصر العولمة فإن الاختلافات في الثقافات بين الشعوب لم يعد لها تأثير في نقل المفاهيم من دولة إلى أخرى رغم تباينها الثقافي إذ أصبحت معظم دول العالم بمؤسساتها وشركاتها تسعى إلى محاربة الفساد بكل صوره، سواء المالي أو الإداري أو المحاسبي . كذلك إلى جذب الاستثمارات سواء الأجنبية أو المحلية والحد من هروب رؤوس الأموال إلا أن الانهيارات المالية التي أصابت كبريات الشركات العالمية أكدت بما لا يدعو مجال للشك فشل المنهج الوضعي للحوكمة في الحد من حالات الفساد والانهيارات المالية التي لحقت باقتصاديات الدول المتقدمة، والتي أنتجت هذا المفهوم كاداة لمواجهة الإخفاقات المالية لشركاتها ومؤسساتها . إذ أنه على الرغم من توافر الأسس والمقومات والمبادئ التي قدمتها الحوكمة والتي اهتمت بأن يتوافر لها مبادئ العدالة والمسئولية والمسألة والإفصاح والشفافية والمعاملة المتكافئة لجميع المساهمين وأصحاب المصالح، وتحديد مسئوليات مجالس الإدارة والالتزام بمعايير المحاسبة والمراجعة، إلا أنه حدثت كثير من حالات الفساد في شركات متعددة ، كما سبق وأن تم الإشارة إلى ذلك في مواضع كثيرة من الدراسة ، وهو ما أدى إلى انهيار الشركات وهروب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية ونظرا لوجود ثقافة إسلامية متميزة في المجتمعات الإسلامية فإن الباحث يرى أهمية إبراز دور المنهج الإسلامي في زيادة فعالية حوكمة الشركات، إذ تتفق الحوكمة في جانبها الأخلاقي مع المنهج الإسلامي، ويعمل كلاهما على تعميق ثقافة الالتزام بالمبادئ والمعايير المتفق عليها، وخلق أنظمة للرقابة الذاتية ضمن إطار أخلاقي نابع من العمل وأخلاق المجتمع وثقافته ومبادئه.... أخيرا فإن ما توصلت إليه اللجان والمؤتمرات والمنظمات على المستوى الدولي من أسس ومبادئ عامة لحوكمة الشركات للحد من ظاهرة انهيار الشركات، إلا أنها أوضحت في نفس الوقت مدى الحاجة لتدعيم المدخل الأخلاقي لدى القائمين على إدارة الشركات والمراجعين والمحللين الماليين ....... الخ، وهم جميعاً من البشر الذين تتضمن مهنهم جوانب يصعب أن تؤثر فيها أية قواعد خارجية، بل تحكمها سلطة الضمير والرقابة الذاتية.

الوصف

اطروحة دكتوراه.

اقتباس

الغنودي،عيسى. (2011).إمكانية حوكمة الشركات لتحسين الأداء في الشركات الصناعية الليبية=The possibility of corporate governance, in Libyan industrial Companies to improve performance. دراسة تحليلية وميدانية:اطروحة دكتوراه،جامعة دمشق،دمشق.

تأييد

مراجعة

مدعوم بواسطة

مشار إليه بواسطة