التطور التاريخي لوزارة المعارف السورية بين عامي (١٩١٨ - ١٩٥٨)
جاري التحميل...
التاريخ
عنوان الدورية
ردمد الدورية
عنوان المجلد
الناشر
جامعة دمشق
خلاصة
تأثرت وزارة المعارف السورية والإدارات والمؤسسات التابعة لها بالفترات والمراحل التاريخية التي مرت بها سوريا، حيث عانت الإدارة التربوية والتعليمية من تقلبات الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ابتداءً من نهايات الحكم العثماني الذي كانت فيه المؤسسات والهياكل التربوية والتعليمية السورية تابعة لنظارة المعارف في استانبول. لكن مع انتهاء الحكم العثماني بدأت مرحلة جديدة هي فترة الحكم العربي وقيام الحكومة العربية الأولى في دمشق (۱۹۱۸ - ۱۹۲۰)، التي أولت التعليم أهمية فائقة، وعملت على توسيع صلاحيات مديرية المعارف التي كانت بمثابة وزارة المعارف، فأصبحت مديرية المعارف العامة في مدينة دمشق هي المسؤولة عن الأمور التربوية والتعليمية، حيث أدركت أهمية المسؤولية الملقاة على عاتقها في بناء الجيل تربوياً وفكرياً، وقد كانت أمام عمل مجهد فيما يخص مسألة تعريب إدارة المؤسسات التربوية والتعليمية وتعريب المناهج وأساليب التدريس والتوسع في بناء المدارس وإعداد منهاج دراسي جديد، وتعيين المدرسين والمراقبين والمفتشين، وإعادة الحياة للتعليم العالي (معهد الطب ومعهد الحقوق، وتنظيم الأمور المالية ووضع ميزانياتها وإحصاء النفقات المترتبة للقيام بالعملية التعليمية وفي ۹ آذار عام ۱۹۲۰ تشكلت وزارة المعارف لأول مرة في سوريا، وأصبحت مسؤوليتها بناء العقل السوري، لكن هذه الوزارة لم تستمر لأكثر من خمسة أشهر، ففي ٢٥ تموز عام ۱۹۲۰ دخلت القوات الفرنسية مدينة دمشق، وألغت وزارة المعارف وأوقفت الجهود الحثيثة والمميزة التي بذلتها الحكومة العربية بخطواتها نحو التقدم والتطوير. فقد وضع الاحتلال الفرنسي العوائق أمام التطوير والسير نحو الأمام، وعمل جاهداً للسيطرة على المعارف وإداراتها ومؤسساتها وإضعاف المؤسسات التعليمية من خلال تحويله وزارة المعارف إلى مديريات في الدويلات التي افتعلتها في سوريا، وقد ركز الاحتلال الفرنسي على تهميش المؤسسات الإدارية، وفي الوقت ذاته السيطرة التامة عليها من خلال وضع مستشار فرنسي الإدارة المعارف أو لوزارة المعارف، هذا المستشار كان الأمر الناهي في كل القرارات والإجراءات المتخذة، ولم يبق للوزير إلا السلطة الشكلية، واستمر الوضع على ذلك حتى الاستقلال، حيث حدثت تطورات مهمة في وزارة المعارف في السنوات التي تلت استقلال سوريا، فتناولت هذه التطورات أنظمة وزارة المعارف ومؤسساتها وقوانينها وتشريعاتها وأساليب التعليم فيها ونهجها العام الذي جاء انعكاساً لفكر أغلبية المجتمع السوري المنادي بالقومية العربية، ومن الملاحظ خلال فترة الاستقلال الزيادة الكبيرة في عدد المدارس وتأسيس الجامعات، وسيادة الروح الوطنية والقومية في قرارات الوزارة وأنظمتها، نتيجة تخلصها من الهيمنة الفرنسية، حيث توجت هذه الروح الوطنية والقومية بالتقارب مع الأقطار العربية الأخرى وصولاً إلى الوحدة السورية المصرية عام ١٩٥٨.
الوصف
أطروحة دكتوراه
كلمات رئيسية
اقتباس
مسعود. علاء محمود. (2019). التطور التاريخي لوزارة المعارف السورية بين عامي (1918 – 1958). أطروحة دكتوراه . جامعة دمشق.دمشق.
