العوامل الاجتماعية للعنف ضد المرأة دراسة ميدانية لمجموعة من النساء المتزوجات في ضاحية قدسيا (محافظة ريف دمشق)

جاري التحميل...
صورة مصغرة

التاريخ

عنوان الدورية

ردمد الدورية

عنوان المجلد

الناشر

جامعة دمشق

خلاصة

.بهدف البحث الراهن إلى التعرف إلى أبرز العوامل الاجتماعية للعنف ضد المرأة، بهدف القضاء على هذه الظاهرة والحد من انتشارها. واعتمد في خطوات تصميم هذا البحث وتنفيذه منهج يتناسب مع أسلوبه ونوعه وموضوعه وأهدافه وهو: المنهج الوصفي التحليلي، كما تم اعتماد طريقة أداة دراسة الحالة والملاحظة والمقابلة بأسلوب العينة المجموعة من النساء المتزوجات المعنفات في ضاحية قدسيا بمدينة ريف دمشق. خلصت الدراسة إلى مجموعة من النتائج أهمها: إن العنف ضد المرأة متعدد الوجوه والكثير من وجوهه لا يتم التصريح به إلا عند درجات معينة إضافة إلى أن اللوم والعقاب سيكونان من نصيب المرأة في جميع الأحوال. الزواج بسن مبكر بناء على العادات والتقاليد له دور كبير في تعرض الفتاة للعنف بسبب عدم اكتمال نضح شخصيتها وعدم اكتمال نضج مهاراتها في التعامل مع الحياة الزوجية يساهم الجهل والأمية في تهيئة البيئة الخصبة لظهور وتصاعد العنف. عدم ادراك بعض الحالات لحقوقهم وأهمية المطالبة والتمسك بها يجعلهم يستسلمون للعنف فترة طويلة ويخافون من الإبلاغ عنها. وجود مراكز حكومية لحماية النساء من العنف يقدم خدمات متكاملة يساهم في مطالبة النساء بحقوقهم ويساهم بالحد من انتشار هذه الظاهرة ويساعد النساء المعنفات على التخفيف من آثار العنف الممارس ضدهم تعتبر وسائل الإعلام من أكثر القنوات المكرسة للعنف ضد المرأة ثم يليها القانون ثم المناهج ثم المؤسسات ثم العادات والتقاليد. وانتهى البحث بتقديم جملة من المقترحات الموجهة للمختصين والجهات المسؤولة للعمل بها لدورها الفعال في القضاء على هذه الظاهرة والحد من انتشارها. المقدمة: إن العصر الذي نعيشه هو عصر العنف بكل مستوياته وأبعاده لدرجة يمكن أن نطلق عليه قرن العنف العنف السياسي، العنف الاجتماعي، العنف المدرسي العنف الأسري، العنف الاقتصادي ....... الخ. ولا يمكن بحال من الأحوال فهم المشكلات الاجتماعية باعتبارها ظاهرات منفصلة أو معزولة، بل لا بد من النظر إليها باعتبارها أعراضا لأسباب تكمن في النظام الاجتماعي العام، وتشكل العوامل الاقتصادية أهم تلك الأسباب. إن القوى والمؤسسات الاقتصادية القائمة قد طبعت المجتمع بخصائص تقوم على التحيز والتمييز، لذا فهي تعد المسؤولة أساساً عن انتشار العديد من المشكلات الاجتماعية والفردية الخطيرة وبناء عليه فإن.استئصال المشكلة الاجتماعية، أو على الأقل تقديم حل مناسب لها، لا يمكن أن يتحقق إلا بإحداث تغيير أساسي في المؤسسات والقوى الاقتصادية المسيطرة ولعل النساء هم أكثر فئات المجتمع تعرضاً للممارسات العنيفة من الجسدية إلى النفسية إلى الجنسية وغيرها من أشكال العنف الأخرى التي أصبحت تشكل تهديدا واضحا لنساء العالم وللمجتمعات وفي سياق البحث عن الأسباب الكامنة وراء العنف ضد المرأة نجد أنه ليس من اليسير تحليل مظاهر العنف ضد المرأة بوصفها ممارسات معزولة عن الإطار الاجتماعي والثقافي المحيط بها، فالأفراد الذين يقدمون على ممارسة العنف بصورة عامة يتشربون من المجتمع المحيط بهم مجموعة القيم والمعايير الأخلاقية والاتجاهات العاطفية والوجدانية للأفراد، التي تسهم في تحديد أنماط سلوكهم الاجتماعي، ومواقفهم من الآخر وتجعلهم أكثر ميلاً إلى التعاطف أو التشدد تبعاً لبنية الثقافة في شخصية الفاعلين ومن خلال التحليل السوسيولوجي المضامين الأبنية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والقانونية والإعلامية كشف لنا وجود الكثير من صور وأشكال القهر والتمييز التي تحتويها هذه الأبنية، فمشاكل المرأة تنبع من المجتمع وتمارسه في أخطر حالاتها من قبل الدول والحكومات وخاصة في المجتمع التقليدي بسبب التقاليد والعادات المفروضة كفيود على حركة المرأة وتداخلها بالمعتقدات والموروثات الدينية. إضافة إلى القوانين حيث نجد القوانين العقابية العربية مازالت تقوم على أساس التمييز بين الذكور والإناث ومعظمها نص على قواعد قانونية الطوت على تفاوت واضح في الحماية القانونية بين الرجل والمرأة بحيث كانت تميل إلى ترجيح مصالح ومزايا الرجل على حساب المرأة وتلعب دور في تكريس العنف ضد المرأة و التمييز بين المرأة والرجل لقد تسبب التمييز في المعاملة العقابية بين الرجل والمرأة، في الاعتراضات والانتقادات الشديدة التي وصمت مجمل أشكال هذا التمييز وقد أثبتت الدراسات التاريخية والأنثروبولوجية حقيقة أن القيم والأفكار والمثل والأخلاق والعادات والتقاليد إنما تختلف من وقت إلى آخر ومن مجتمع المجتمع آخر حسب الظروف الاجتماعية والحالة الاقتصادية التي تحددها علاقات الإنتاج السائدة فيه، لذا فإنه ليس من الصعب على أي مجتمع في أي وقت أن يستخرج من قيمه الدينية ما يتمشى مع مصالح الطبقة المهيمنة والمسيطرة فيه.

الوصف

رسالة ماجستير

كلمات رئيسية

اقتباس

محرز، فاتن. (2019).العوامل الاجتماعية للعنف ضد المرأة دراسة ميدانية لمجموعة من النساء المتزوجات في ضاحية قدسيا (محافظة ريف دمشق). رسالة ماجستير. جامعة دمشق، دمشق.

تأييد

مراجعة

مدعوم بواسطة

مشار إليه بواسطة