دور مؤسسات التنشئة الدينية في نشر ثقافة التسامح الاجتماعي بين الشباب "دراسة ميدانية على عينة من الشباب في مساجد وكنائس مدينة دمشق
جاري التحميل...
التاريخ
عنوان الدورية
ردمد الدورية
عنوان المجلد
الناشر
جامعه دمشق
خلاصة
يستطع أن ينمي وعي الشباب بأسس التعامل الاجتماعي الحضاري، ولم يستطع تطهير ثقافة الشباب من البدع والخرافات الاجتماعية.
وتبين أن دور المسجد غير المرتفع في نشر ثقافة التسامح الاجتماعي يعود إلى الأساليب والطرائق المتبعة في طرح موضوعاته، وكذلك يعود إلى بعض الديانون فبعض رجال الدين كما أظهر البحث لا ينتهجون نمطاً تسامحياً في التعامل مع الناس والشباب خصوصاً، وكذلك الخطب لا تشتمل على العديد من مضامين التسامح ولم يرسخوا لدى الشباب أن الخير موجود في كل الناس بغض النظر عن الاختلاف في العقائد.
المسجد لم يهتم بربط القيم النظرية بالممارسات الفعلية للتسامح الاجتماعي ليتم اندماج هذه القيم في التكوين الذهني والوجداني للشباب.
أيضاً لم يحرص المسجد على التواصل والاتصال مع فئة الشباب بطريقة صحيحة
ولم يقم المسجد بالدور المرجو منه بنشر ثقافة التسامح الاجتماعي بين الشباب من خلال التسامي
عن الرغبات الخاصة.
يبين البحث أنه بالرغم من تقصير المسجد بنشر ثقافة التسامح الاجتماعي إلا أن شبابنا حالياً لديهم رؤية مستقبلية لزيادة دور المسجد بنشر ثقافة التسامح الاجتماعي بين الشباب من خلال قيام المسجد على ترسيخ ثقافة التسامح الاجتماعي من خلال الحوار والخطاب الديني، وأن يتم الكف عن استخدام السلطة الدينية في التدخل بشؤون وآراء الآخرين، وأن يؤكد المسجد على حق الاختلاف بين البشر وأن يعيد المسجد النظر بالأهداف القيمية من خلال إكساب الشاب ثقافة منفتحة، فالقرآن نزل لكل العصور، وأن يعمل المسجد على ربط الشباب بواقع المجتمع، وقضاياه، ومشكلاته، وأن يعمل المسجد على الارتقاء بالثقافة السائدة لدى الشاب بحيث تقوم على احترام الإنسان لذاته بعيداً عن
التعصب والانتقام، وتوفير مناخاً من الحرية، والتسامح الاجتماعي.
بين البحث بشكل واضح أن هناك فروق بين المسجد والكنيسة بدور كل منهما بنشر ثقافة التسامحالاجتماعي بين الشباب، وقد تفوقت الكنيسة بشكل واضح على المسجد.
خلص البحث إلى أنه يختلف تلقي الشباب سواء ضمن المسجد أو الكنيسة لثقافة التسامح الاجتماعي تبعاً لمتغير العمر، المستوى التعليمي، الحالة الاقتصادية، السكن أكثر فئات الشباب تلقياً لقيمة
التسامح ضمن المسجد أو الكنيسة هم الشباب من الفئة العمرية (22) سنة فأكثر، كذلك ذوي الدخل المرتفع، والشباب من المستوى التعليمي الثانوي وسكان المدن).
وبعد أن تم الاطلاع على النتائج كان لا بد من بعض التوصيات لتفعيل دور المسجد أكثر لنشر ثقافة
التسامح الاجتماعي بين الشباب وجوانب اجتماعية أخرى يحتاجها المجتمع:
على الخطباء أن يركزوا في خطبهم على نبذ التعصب والعنف والقسوة بين الشباب، والعمل على تصفية القلوب، والعمل على إكساب الشباب قيم الحوار، والتخلي عن البدع والخرافات الاجتماعية وأن ينتهج رجال الدين نمطاً تسامحياً ليكونوا قدوة حسنة للشباب، ويركزوا على العمل لتقبل الشباب لبعضهم البعض بغض النظر عن اختلافهم، والحرص على ربط القيم النظرية بالممارسات الفعلية للتسامح.
ينبغي على رجال الدين أن يخلقوا توازناً للشباب ليعملوا لدنياهم عملاً صالحاً، بتلاءم مع حضارة العصر لأن الكتب السماوية لكل العصور .
عدم الاعتناء بزيادة كمية المساجد على حساب النوعية أي الاهتمام والتركيز على ما تقدمه، وعلى القيمين عليها .
يجب تأهيل رجال الدين والدعاة تأهيلاً علمياً ليتحولوا إلى رسل لا إلى موظفين.
مشاركة أساتذة علم الاجتماع، وعلم النفس، والسياسة مع رجال الدين لإنجاز الخطب لربط وتوظيف الاستفادة من السير النبوية.
ضبط المساجد حتى لا تمارس نشاطها بشكل منفرد، لأنه كما أشارت الإحصائيات أن عدد المساجد غير المضبوطة فاق بكثير المساجد المضبوطة، وأحوال مساجد المدن أحسن بكثير من مساجد الأرياف، وهذا ما حصدنا نتائجه منذ اندلاع الأزمة من تدهور في معظم الأرياف السورية.
التركيز في الخطب على القيم، ومنها التسامح الاجتماعي، لأنه للأسف غرق المجتمع السوري بالمفاسد الأخلاقية.
الوصف
رساله ماجستير
كلمات رئيسية
اقتباس
اسبر،ثراء،واخرون.(2017).دور مؤسسات التنشئة الدينية في نشر ثقافة التسامح الاجتماعي بين الشباب "دراسة ميدانية على عينة من الشباب في مساجد وكنائس مدينة دمشق.رساله ماجستير.جامعه دمشق.دمشق.
