تقويم برنامج مدارس المتفوقين في سورية في ضوء المعايير العالمية لتعليم المتفوقين
جاري التحميل...
التاريخ
المؤلفين
عنوان الدورية
ردمد الدورية
عنوان المجلد
الناشر
جامعة دمشق
خلاصة
هدفت الدراسة إلى تقويم برامج المتفوقين في سورية في ضوء المعايير العالمية لتعليم المتفوقين، من خلال التعرف إلى الآتي:
• مدى انسجام المحكات والإجراءات المستخدمة في الكشف عن المتفوقين واختيارهم لمدارس المتفوقين في سورية مع المعايير العالمية.
• مدى انسجام المناهج الدراسية الإثرائية التي تدرس للطلاب المتفوقين في مدارس المتفوقين في سورية مع المعايير العالمية.
• مدى انسجام الأسس والشروط التي يتم على أساسها اختيار المدرسين وتدريبهم للعمل في مدارس المتفوقين في سورية مع المعايير العالمية.
• مدى انسجام الخطة الإرشادية والتوجيهية مع المعايير العالمية.
ولتحقيق هذا الهدف قامت الباحثة بتطوير أربعة استبانات لتقويم مكونات البرامج المتعلقة بنظام قبول الطلبة، وطبيعة المناهج الدراسية الإثرائية المطبقة، ونظام اختيار المدرسين وتدريبهم، والخدمات الإرشادية والتوجيهية للطلبة المتفوقين وطابقتها لمعايير الجمعية الوطنية (الأمريكية) لتعليم المتفوقين (NAGC)، المعتمدة في تقييم برامج رعاية المتفوقين والموهوبين، وكذلك تم استطلاع آراء عينة من طلبة مدارس المتفوقين من خلال إجراء مقابلة وجهت إليهم حول برامج تعليم المتفوقين المقدمة إليهم.
تكونت عينة الدراسة من جميع مديري مدارس المتفوقين، ومعاونيهم، وقد بلغ عددهم (18) مدير ومعاون مدير، إضافة إلى (400) مدرس ومدرسة و(50) طالب من طلبة الصفين الثاني الثانوي والثالث الثانوي. استخدمت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي، ومن ثم حللت بيانات نتائج الدراسة وتم تفسيرها باستخدام الأساليب الإحصائية المناسبة لكل من البيانات الكمية والنوعية.
أشارت نتائج الدراسة إلى أن المحكات والإجراءات المستخدمة في الكشف عن المتفوقين واختيارهم لمدارس المتفوقين في سورية، جاءت متطابقة بدرجة متوسطة مع المعايير العالمية المستخدمة في الدراسة بمتوسط حسابي بلغ (3.5)، وأهمية نسبية بلغت (%69.95). وتوافقت هذه النتيجة مع نتائج تحليل بيانات الطلبة، التي بينت أن نسبة عدم التطابق جاءت (%32)، ونسبة التطابق (%68). وتعزو الباحثة هذه النتيجة إلى ما تتبعه وزارة التربية من إجراءات وخطوات في الكشف عن الطلبة المتفوقين وقبولهم في مدارس المتفوقين يغيب عنها دور الإداريين والمدرسين في هذه المدارس، هذا بالإضافة إلى عدم اعتماد محكات ترشيح المدرسين والأهل للطلبة المتفوقين، وقد اتفقت هذه النتائج هنا مع نتائج الطلبة التي أشارت إلى أن إجراءات الترشيح غير واضحة تماماً بالنسبة لهم وأن التركيز الأساسي يكون.
فيها على التحصيل الدراسي للطالب والمعدل المرتفع فيه، فضلاً عن عدم التوعية الكافية ببرامج المتفوقين من قبل الوزارة والمدارس المعنية، وعدم الاهتمام الكافي من قبل الجهات المعنية لاسيما وزارة التربية للقيام حتى إعداد هذه الرسالة بتقويم أو مراجعة نظام الكشف والقبول في مدارس المتفوقين لفحص مدى فاعليته. وعلى الرغم من توجهات الجهات المعنية لتوفير المزيد من العناية ببرامج تربية المتفوقين ونظام الكشف والقبول فيها إلا أن هذه التوجهات لم تترجم بعد على أرض الواقع.
أما بالنسبة للمكون الثاني فقد أشارت النتائج إلى أن المناهج الدراسية الإثرائية المطبقة في مدارس المتفوقين، جاءت متطابقة بدرجة متوسطة مع المعايير العالمية المستخدمة في الدراسة بمتوسط حسابي بلغ (2.7)، وأهمية نسبية بلغت (54.3%). في حين بينت نتائج تحليل بيانات الطلبة، أن نسبة التطابق جاءت (71%)، ونسبة عدم التطابق بلغت (29%)، وتعزو الباحثة هذه النتيجة إلى ما تتبعه وزارة التربية من إجراءات خاصة بالمناهج الإثرائية، حيث تطبق المناهج الإثرائية في المدارس بالإضافة إلى المناهج العادية ولكن هذا التطبيق لا يرقى إلى المستوى المطلوب من حيث عدم وجود الوقت الكافي لتطبيق هذه المناهج وعدم كفاية المدرسين بتطبيق هذه المناهج، وعدم توفر المستلزمات والأدوات المناسبة لتطبيق هذه المناهج. إضافة إلى ذلك المناهج الإثرائية غير شاملة لكل المواد الدراسية ولا تحقق التكامل بين المجالات الدراسية المختلفة ولا تركز على عمليات التفكير العليا لدى الطلبة.
وفيما يخص المكون الثالث فقد أشارت النتائج إلى أن الأسس والشروط التي يتم على أساسها اختيار المدرسين وتدريبهم للعمل في مدارس المتفوقين في سورية جاءت متطابقة بدرجة متوسطة مع المعايير العالمية المستخدمة في الدراسة بمتوسط حسابي بلغ (3.49)، وأهمية نسبية بلغت (69.8%)، وتوافقت هذه النتيجة مع نتائج تحليل بيانات الطلبة، حيث جاءت نسبة التطابق (71%)، ونسبة عدم التطابق (29%)، حيث أنه بالرغم من وجود برامج تدريبية وتأهيلية مستمرة للمدرسين، إلا أن هذه الدورات لم ترق إلى مستوى المعايير العالمية في تدريب واختيار المدرسين كون وزارة التربية في سورية تعتمد على المؤهلات الأكاديمية للمدرس دون الأخذ بعين الاعتبار المؤهلات التربوية الخاصة بمجال التفوق.
أما بخصوص المكون الرابع فقد أشارت النتائج إلى أن الخطة الإرشادية والتوجيهية في مدارس المتفوقين في سورية جاءت متطابقة بدرجة منخفضة مع المعايير العالمية المستخدمة في الدراسة بمتوسط حسابي بلغ (1.96)، وأهمية نسبية بلغت (39%)، وتوافقت هذه النتيجة مع نتائج تحليل بيانات الطلبة حيث جاءت نسبة التطابق (71%)، ونسبة التطابق (29%)، وهذا يعود إلى حداثة البرامج الإرشادية للمتفوقين إذ لا يوجد برامج إرشادية متخصصة للمتفوقين، واعتماد المرشدين معايير عامة في العمل مع الطلبة المتفوقين وليس إلى معايير خاصة بالطلبة المتفوقين.
الوصف
أطروحة دكتوراه
كلمات رئيسية
اقتباس
سلهب،سراب.(2018).تقويم برنامج مدارس المتفوقين في سورية في ضوء المعايير العالمية لتعليم المتفوقين.أطروحة دكتوراه.جامعة دمشق.دمشق.
