العلوم الإدارية في العصر المملوكي (٦٤٨ - ٩٢٣هـ / ١٢٥٠ - ١٥١٧ م ) .
جاري التحميل...
التاريخ
عنوان الدورية
ردمد الدورية
عنوان المجلد
الناشر
جامعة دمشق
خلاصة
عرف الإنسان الإدارة فكراً وتطبيقاً منذ زمن قديم عندما أدرك أنه لا يمكن أن ينجز أو يحقق ما يريد بمفرده، بل لا بد من التعاون مع محيطه من الناس، فقدم الإدارة قدم المجتمعات الإنسانية نفسها وأينما توجد مجتمعات بشرية ذات تنظيم توجد الإدارة بكافة مستوياتها . إذاً فالإدارة جزء لا يتجزأ من الوجود البشري فهي نشاط إنساني تجسد في شكل عمليات مترابطة من التخطيط والتنظيم والتوجيه والرقابة اللازمة لتحقيق الغايات والأهداف المطلوبة بكفاءة وفاعلية، فعبر عصور التاريخ العربي الإسلامي المتعاقبة لم يتبنى واقع الإدارة وأنظمتها اتجاهاً واحداً في مؤسساتها الإدارية، بل كانت درجة المركزية تشتد وتضعف من عصر الآخر ومن حاكم لآخر لذلك فإن محاولة دراسة علوم الإدارة في العصور العربية الإسلامية وخاصة في العصر المملوكي يعد في ناحية منها استعادة للمعرفة التي كانت مفهومة بشكل أكمل ومنتشرة بشكل أفضل في ذلك العصر
إن كلمة فكر أو علم إداري تعني دراسة المبادئ والقواعد، والترتيبات الإدارية التي كانت سائدة في العصر المملوكي والذي أحدث المماليك فيه تطوراً ملحوظاً في نظم الحكم والإدارة، فقد أدخلوا أساليب ومصطلحات إدارية جديدة لم تكن موجودة في العصور التي سبقت عصرهم مثل ديوان النظر - ديوان الخاص - نائب السلطنة (...) وغيرها . فأوجدوا نظاماً إدارياً فيه الكثير من الدقة والتنظيم استطاعوا بواسطته إدارة البلاد وإحكام السيطرة عليها، وتنظيم أمورها وانطلاقاً من أن العلوم الإدارية تشكل جانباً مهماً من جوانب الحضارة العربية الإسلامية كافة عبر عصورها، فإن موضوع العلوم الإدارية في العصر المملوكي هو موضوع غير مطروق ويحتاج إلى بحث ودراسة ولاتساع الجانب الإداري ورجاله وكثرة المؤسسات الإدارية في الدولة المملوكية في ذلك العصر تناولت هذه الدراسة أطروحة بعنوان :العلوم الإدارية في العصر المملوكي (٦٤٨ ٩٢٣ هـ / ١٢٥٠ - ١٥١٧م ) . وهي الحقبة التي سيطر فيها المماليك على مقاليد الحكم والسلطة في مصر والشام .
وقد تم تقسيم الأطروحة إلى عدد من الفصول التي تناولت العلوم الإدارية في العصر المملوكي، والفكر الإداري الذي كان سائداً آنذاك، فبعد المقدمة والتعريف بأهم المصادر والمراجع المستخدمة في البحث جاء التمهيد الذي قدم لمحة عامة وموجزة عن علم وفكر الإدارة عبر العصور القديمة وصولاً إلى حقبة قبيل الإسلام، ثم إلقاء الضوء على العلوم الإدارية وأساليب الفكر الإداري في العصور التاريخية التي سلفت العصر المملوكي من بدايات الدولة العربية الإسلامية بدءاً من العصر النبوي ثم الراشدي، والعصر الأموي ثم العصر العباسي ثم تلا ذلك الفصل الأول، حيث تناول العلوم الإدارية لدى مجموعة من مؤرخي العصر المملوكي وفكرهم الإداري، وأهم إسهاماتهم في المجال الإداري التي ساهمت في تطور علم الإدارة وتطور العمل الإداري، وتقدمه في ذلك العصر كما تناول الفصل الثاني فكر وعلم الإدارة من خلال المؤسسات الإدارية في العصر المملوكي بالإضافة لأهم تلك المؤسسات التي اعتمدت عليها دولة سلاطين المماليك في تطبيق وتنفيذ علومهم الإدارية أما الفصل الثالث جاء ليوضح كيفية إدارة الدولة المملوكية للبلاد والولايات التابعة لحكمها من خلال علم إدارة الأقاليم أو تقسيمات الدولة الإدارية للولايات، ومن ثم تم الانتقال إلى الفصل الرابع الذي تناول علم إدارة الموارد المالية وضبطها، ونفقاتها إضافة للتعريف بالسياسة المالية في العصر المملوكي وخصائصها، كما تناول الإيرادات المالية العامة للدولة أثناء حكم المماليك وطرق إنفاقها أما الفصل الخامس من الأطروحة فقد تناول دراسة علم الرقابة الإدارية في العصر المملوكي مفهومها والهدف منها، وآلية تطبيقها وتنفيذها بالإضافة إلى التعرف على الفكر الإداري الرقابي للأجهزة والمؤسسات الإدارية للدولة المملوكية التي مارست دورها الرقابي بالشكل الإداري المنسجم والمنظم تجسد ذلك من خلال مؤسسات إدارية كمؤسسة الحسبة، والدواوين وولاية المظالم، إضافة إلى مؤسسة بيت المال .. وغيرها أما الخاتمة فاقتصرت على عرض لأهم نتائج الدراسة التي تم التوصل إليها، ومن ثم الملاحق وبعد ذلك قائمة بالمصادر والمراجع التي تم الاعتماد عليها لإنجاز الأطروحة .
الوصف
أطروحة دكتوراه
كلمات رئيسية
اقتباس
يوسف، عامر محمد. (2021). العلوم الإدارية في العصر المملوكي (648 - 923هـ / 1250 - 1517م) .أطروحة دكتوراه . جامعة دمشق.دمشق.
