التفسير العلمي لخلق الإنسان الجسدي في القرآن الكريم في العصر الحديث - دراسة تحليلية نقدية

خلاصة

المستخلص يتناول هذا البحث موضوع التفسير العلمي لخلق الإنسان الجسدي في القرآن الكريم، حيث يتقاطع فيه القرآن الكريم بوصفه كتاب هداية ووحي، مع العلوم التجريبية الحديثة بوصفها نتاجاً للعقل البشري في سعيه لفهم الكون والإنسان.وتبرز أهميته في ضوء الملاحظات المتكررة بشأن وجود اختلالات منهجية في العديد من الدراسات المعاصرة التي تناولت خلق الإنسان من منظور علمي، سواء في التوظيف غير المنضبط للمعطيات العلمية، أو في التعامل مع النص القرآني دون الالتزام الدقيق بقواعد التفسير، وهو ما يستدعي وقفة تحليلية نقدية تتسم بالتوازن والموضوعية، وتستحضر ضوابط كل من المعرفة الشرعية والعلمية معاً.ويسعى البحث إلى تحقيق هدفين رئيسين: أولهما: فهم القضايا المتعلقة بخلق الإنسان الجسدي كما وردت في القرآن الكريم، من خلال دراسة تحليلية نقدية للأقوال المعاصرة التي تناولت تفسير الآيات ذات الصلة تفسيراً علمياً، وثانيهما: تقويم هذه الأقوال التفسيرية في ضوء ميزاني الشريعة والعلم التجريبي، بما يُراعي قواعد التفسير وضوابط المعرفة العلمية؛ وصولاً إلى قراءة أكثر اتزاناً ودقة للآيات ذات الصلة.وقد اعتمد البحث على المنهج الوصفي التحليلي لتتبع الأقوال التفسيرية المعاصرة وتحليلها وفقاً للقواعد الشرعية والعلمية، وعلى المنهج الموضوعي في تصنيف الآيات المتعلقة بخلق الإنسان وتحليلها ضمن سياقاتها القرآنية، كما استعمل المنهج المقارن لمقارنة الأقوال التفسيرية المختلفة وتقييم توافقها مع العلم الحديث، والمنهج النقدي لتقويم مدى التزام التفسير بالضوابط المنهجية والتأكد من دقة المعطيات العلمية المستعملة في تفسير الآيات.وأسفر البحث عن جملة من النتائج التي تسلّط الضوء على الجوانب المختلفة للتفسير العلمي لمراحل خلق الإنسان في القرآن الكريم، إضافة إلى النتائج الإجمالية الآتية: يتسم القرآن الكريم بنظمه الفريد الذي يُعدّ أصل إعجازه، ومنه تتفرّع جميع جوانب الإعجاز الأخرى، بما في ذلك الإشارات العلمية المتعلقة بخلق الإنسان.وتشير الآيات القرآنية إلى مراحل الخلق والنمو الجنيني للإنسان بطريقة توافق الحقائق العلمية الحديثة معها، وتتميز هذه الإشارات بالمرونة التي تسمح بتعدّد التأويلات على مرّ العصور، والهدف الرئيس منها هو إقامة الحجة وتعميق الإيمان، دون فرض تفسير علمي قاطع.ويكمن الإعجاز العلمي الحقيقي للقرآن الكريم في خلوّه من أيّ تناقض مع الحقائق العلمية الثابتة، رغم نزوله في عصر لم تكن فيه العديد من حقائق العلم الحديث مثبتة.ويتطلّب التفسير العلمي لخلق الإنسان في القرآن الكريم أدوات منهجية دقيقة، بحيث يجب أن يكون المفسّر ملمّاً بكلّ من العلوم الشرعية والتجريبية ذات الصلة، ولا سيما في مجالات طب التوليد، وأمراض النساء وعلم الأجنة، ويُعدّ التوازن بين تلك العلوم أمراً بالغ الأهمية للحفاظ على دقة التفسير ومواءمته للحقائق العلمية دون الخروج عن دلالات النصوص القرآنية.الكلمات المفتاحية: التفسير العلمي، العلم التجريبي، خلق الإنسان، النمو الجنيني، التفسير النقدي.

الوصف

اطروحة دكتوراه

اقتباس

برهان،احمد.(2025).التفسير العلمي لخلق الإنسان الجسدي في القرآن الكريم في العصر الحديث - دراسة تحليلية نقدية.اطروحة دكتوراه.جامعة دمشق.دمشق.

الحاويات

تأييد

مراجعة

مدعوم بواسطة

مشار إليه بواسطة