مستويات الأحماض الدهنية المفروقة في الزيوت النباتية سورية المنشأ ومنتجاتها
جاري التحميل...
التاريخ
عنوان الدورية
ردمد الدورية
عنوان المجلد
الناشر
جامعة دمشق
خلاصة
تعد الزيوت والدهون أحد أكثر المغذيات أهمية في المحافظة على صحة الإنسان، إذ تعتبر مصدراً هاماً الإمداد الجسم بالطاقة، كما أنها تمد الجسم بالفيتامينات الذوابة بالدهون، وتؤمن حاجة الجسم من الأحماض الدهنية الأساسية (EFA) الضرورية لصحة الجملة العصبية كما أنها تعتبر مصدراً للأحماض الدهنية متعددة عدم الإشباع (PUFA) ذات الأهمية الكبيرة في الوقاية من أمراض القلب الوعائية.
تتكون الزيوت والدهون بصورة أساسية من الغليسريدات الثلاثية التي تتكون بدورها من الغليسرول والأحماض الدهنية، وتتنوع الأحماض الدهنية التي تدخل في تركيب الغليسريدات الثلاثية بطريقتين : طول توجد الأحماض الدهنية غير المشبعة بصورة عامة طبيعياً بالشكل المقرون (Cis)، حيث تتوضع ذرتي هيدروجين الرابطة المضاعفة في جهة واحدة بالنسبة لذرات الكربون. لكن تعرض الزيوت والدهون العمليات التصنيع كالهدرجة والتكرير والحرارة يؤدي إلى تحول الأحماض الدهنية غير المشبعة إلى الشكل المفروق (Trans) غير الطبيعي بحيث تصبح ذرتي هيدروجين الرابطة المضاعفة في جهتين مختلفتين بالنسبة لذرات أكدت العديد من الدراسات الحديثة أن الأحماض الدهنية المفروقة (TFA) ضارة بالصحة، فهي مسؤولة عن الإصابة بأمراض القلب الوعائية ومرض السكري وزيادة الوزن واعتلال الكبد الوظيفي والحساسية، علاوة على خطورتها في المراحل المبكرة من العمر لأنها تعيق تشكل الأحماض الدهنية طويلة السلسلة متعددة دفعت الأضرار الصحية السابقة التي تسببها TFA العديد من دول العالم إلى العمل على تقدير مستوياتها في الأغذية - لا سيما دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية واستراليا وكندا من جهة والعمل على وضع تشريعات الضبط كمياتها في الأغذية المختلفة من جهة أخرى، حيث قامت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) في تموز عام ٢٠٠٣ بتعديل بطاقة بيان الأغذية التقليدية وأغذية الحمية بحيث تتضمن تحديد كمية TFA، واقترحت منظمة الصحة العالمية (WHO) في العام ذاته أن الحد الأعلى من TFA المتناول يومياً يجب ألا يتجاوز 1 % من إجمالي الطاقة اليومية. أما في سورية فلا توجد دراسات تحدد مستويات TFA في الأغذية المختلفة ولا توجد أي تشريعات تحدد الكميات المسموح بها من TFA باستثناء المواصفة القياسية السورية رقم ۱۸۲ لعام ۲۰۰۰ الخاصة بزيت الزيتون)، أضف إلى ذلك أن بطاقة البيان الحالية لا تلزم المنتجين بتوضيح كمية TFA في المنتج إلى جانب افتقار المستهلكين إلى الوعي بالأضرار الصحية الخطيرة التي تسببها الأحماض الدهنية المفروقة.
لذلك هدف هذا البحث إلى تحديد مستويات الأحماض الدهنية المفروقة في الزيوت النباتية ومنتجاتها كنقطة انطلاق بهدف إدراجها في بطاقات البيان وتحديد المستويات المسموح بوجودها في المواصفات بهدف تحديد مستويات TFA في الأغذية، جمعت ۹۳ عينة مختلفة من الأسواق السورية بين عامي ۲۰۱۰-۲۰۰۷ م، توزعت على الشكل الآتي: ٢٥ عينة زيت مختلفة زيت زيتون، صويا، دوار الشمس، ذرة، قطن)، ۱۰) عينات سمن مهدرج مكون من زيت النخيل المهدرج أو مزيج من زيت النخيل وزيت الصويا المهدرجين)، ۳۰ عينة للمنتجات المقلية بطاطا مقلية، رقائق (Chips)، فلافل بمعدل ۱۰ عينات لكل منها)، (۱۱) عينة بسكويت، ۱۰ عينات شوكولا، 3 عينات أغذية أطفال و ٤ عينات بتيفور.
استخلص الدهن من المواد الغذائية السابقة باستثناء الزيوت النباتية والسمن المهدرج - بطريقة سوكسلت، واستخدم الدهن الناتج عن الاستخلاص في تحضير المشتقات الميثيلية للأحماض الدهنية احتوى زيت الزيتون على نسبة قليلة من TFA بلغ متوسطها ۰,۱۷ غ / ۱۰۰ غ زيت، وقد شكل الحمض الدهني ترانس بالميتوليك (C16:11) النسبة العظمى (٦٢ ) من مجموع TFA برغم أنه غير مذكور في المواصفة القياسية السورية ۱۸۲ لعام ۲۰۰۰ الخاصة بزيت الزيتون). وكانت أغلب العينات (٦ عينات من أصل ۹ عينات مطابقة للمواصفة السورية سابقة الذكر بينما كانت ثلاث عينات مخالفة لها.
احتوت الزيوت النباتية المستخدمة في القلي على نسب أعلى من TFA بالمقارنة مع زيت الزيتون فقد احتوى زيت الصويا على نسبة تراوحت بين ١,٥٥ و ۲٫۲۹ وبالمتوسط ۱,۷۹ / ۱۰۰ غ زيت واحتوى زيت دوار الشمس على نسبة تراوحت بين ٠,٥٧-٦,٥٦ وبالمتوسط ۲٫۳۳ / ۱۰۰ غ. في حين كانت نسبة TFA في زيت الذرة بين ۲۳, و ۲,۲۶ وبالمتوسط ١,٤٧ / ۱۰۰ غ. بينما لوحظ وجود نسب عالية من لوحظ وجود نسبة مرتفعة من TFA في السمن المهدرج، تراوحت هذه النسبة بين ٠,٦٤ - ٩,٧٨ وبالمتوسط ٣٦٩ غ ۱۰۰ غ. ولوحظ أن أقل من ثلث العينات (۳) فقط من أصل ۱۰ عينات) كانت خالية عملياً من TFA أي أنها احتوت أقل من 1 TFA) وبالتالي يمكن اعتبار السمن المهدرج من المصادر الأساسية للأحماض الدهنية المفروقة في الوجبات الغذائية في سورية.
خلت عملياً أقل من 1 TFA) جميع عينات الفلافل والبطاطا المقلية والرقائق والبتيفور وأغذية الأطفال من TFA، وكانت أعلى نسب مسجلة فيها ٤٧,، ۰٫۹۹، ۰٫۲۵، ۰٫۳۳، ۲۰, غ / ۱۰۰ غ على الترتيب.
تراوحت نسبة TFA في البطاطا المقلية ما بين ۰,۱۱-۹۹, غ/۱۰۰ ، وتبين أن زيت الصويا هو الزيت الأكثر استخداماً في قلي البطاطا بمفرده أو ممزوجاً مع زيت القطن. وهذا يفسر الارتفاع النسبي في نسبة TFA بالمقارنة مع الفلافل والرقائق باعتبار زيت الصويا يحتوي على نسبة مرتفعة من الأحماض الدهنية غير المشبعة وبخاصة حمض لينولينيك .
لوحظ وجود نسبة منخفضة من TFA في الفلافل تراوحت بين ۰,۰۳-٠,٤٧ ١٠٠ غ، وذلك نتيجة لاستخدام زيت القطن الحاوي على نسبة مرتفعة من الأحماض الدهنية المشبعة وبخاصة حمض بالمتيك في قلي أغلب هذه العينات.
احتوت عينات الرقائق على نسبة منخفضة جداً من TFA تراوحت بین ٠,٠٧ -٢٥, غ ۱۰۰ غ، وذلك بسبب استخدام زيت النخيل غير المهدرج الحاوي على نسبة مرتفعة من الأحماض الدهنية المشبعة. تبين أن عينات البسكويت قد احتوت على نسبة مرتفعة من TFA تراوحت بين ۰,۱۲-٦,۸۵ وبالمتوسط ٢,٦٤ /١٠٠ غ. وكذلك احتوت عينات الشوكولا على نسب مرتفعة من TFA تراوحت بين ٠,٠٥ ١٠,٤٣ وبالمتوسط ۱٫۹۵ / ۱۰۰ ، ويعود السبب في وجود هذه النسب المرتفعة من TFA في البسكويت والشوكولا إلى استخدام الزيوت النباتية المهدرجة في تصنيعها. كما احتوى المنتجين السابقين على نسبة مرتفعة من الأحماض الدهنية المشبعة إلى جانب TFA مما يزيد الأضرار الصحية الناتجة عن تناولها.
الوصف
.
كلمات رئيسية
اقتباس
بدر الدين. رضوان.(2010).مستويات الأحماض الدهنية المفروقة في الزيوت النباتية سورية المنشأ ومنتجاتها=Trans-fatty acid profiles of Syrian vegetable oils and their Products.رسالة ماجستير. جامعة دمشق.دمشق.
