دور البيئة المدرسية في تنمية القيم الاجتماعية
جاري التحميل...
التاريخ
المؤلفين
عنوان الدورية
ردمد الدورية
عنوان المجلد
الناشر
جامعة دمشق
خلاصة
إن موضوع القيم الاجتماعية من الموضوعات والمحاور الأساسية لعلم الا جتماع التربوي. حيث حظي باهتمام الباحثين منذ وقت طويل واليوم هو الموضوع الأكثر أهمية في ظل الاهتزاز الأخلاقي والاجتماعي، وهذا يعود للدور الذي تؤديه القيم في تجانس المجتمعات وتماسكها حيث تشكل الميراث الثقافي الذي يميز المجتمع عن غيره من المجتمعات الأ خرى كما تعطي الهوية الخاصة بهذا المجتمع تختلف المجتمعات من حيث طبيعة القيم والأعراف والعادات والتقاليد . كما تختلف في النظر إلى ما هو مقبول وما هو مرفوض ، فلكل نسق اجتماعي قاعدة يستند إليها ، و في ظل التغير والتبدل المستمر للقيم والأخلاق يلاحظ الكثير من السلوكيات السلبية والمشوهة للإنسان المعاصر، حيث تغلب الفردية والا نانية والنفعية على القيم الاجتماعية والإنسانية وهذا يجعل المجتمع أكثر انحلالا وانزلاقا في المشاكل الاجتماعية ، ولأن القيم تحمي المجتمع وتسهم في بنائه وازدهاره كما تهدف دوما إلى بناء شخصية الأفراد و الجماعات وتعديل سلوكهم بما يتلاءم وينسجم مع المجتمع الذي ينتمون إليه من خلال تعزيز الأفعال و السلوكيات الايجابية التي تنسجم مع المجتمع وثقافته
المجتمع اليوم أحوج ما يكون لإعادة إنعاش المبادئ والأخلاق الإنسانية العالية لكي نصون المجتمع ونعيد الحياة الإنسانية الكريمة ، وهذا يتم من خلال عملية التنشئة الاجتماعية عبر المؤسسات الاجتماعية والتربوية ، بدءا من الأسرة والمدرسة وانتهاء بالنوادي والمراكز الثقافية والاجتماعية
الأخرى.
فعلى هذه المؤسسات تقع مسؤولية بناء شخصية الإنسان السوي الذي يسهم في ديمومة الخلية الاجتماعية للمجتمع ، وتطوير الحياة الإنسانية . فالنشء الذي ينمو يوما بعد يوم هو الذي يشكل هذا المجتمع الذي نصبو إليه في الغد.
في البحث الحالي تم التطرق إلى إحدى المؤسسات التربوية التي تشكل الوسط الاجتماعي والبيئة الحاضنة للفرد بعد الأسرة، وهي المدرسة ، حيث تقوم بتنشئة الفرد اجتماعيا وتنمي ذاته وتؤثر في سلوكه . كما تشربه مضامين القيم الاجتماعية والأخلاقية من خلال نقل التراث الثقافي والقيمي للجيل الجديد . إن الممارسات التي تنشأ داخل المجتمع المدرسي نتيجة التفاعل الاجتماعي بين عناصر هذه البيئة تشكل مجموع القيم ونماذج التصرفات التي تعبر عن الحياة المدرسية، فهذه المنظومة غير رسمية ولا تدون في وثائق المدرسة. إنما تتكون نتيجة التوقعات والقيم وطريقة غرسها في نفوس الطلبة والناشئة فهي ذات أهمية بالغة لأن الصفات الأخلاقية لا تأتي مع الطفل إنما يكتسبها من البيئة والمواقف والظروف الاجتماعية التي تحيط به.
البحث في هذا الموضوع هو بحث عن الخير المشترك، لأن الأهمية تكمن في العمل أكثر مما تكمن في النتائج ذاتها. فعلى جميع التربويين وصناع القرار في المجال التربوي أن يعيدوا توجيه منظومة التعليم بـ التركيز والاهتمام في غرس وتعليم القيم.
من خلال مصادر التعليم المدرسي ومؤسسات المجتمع، بهدف وضع رؤية تعاونية مشتركة تهدف إلى إعادة توجيه سلوك الأفراد الأخلاقي، وتعديل معايير النفسية والاحترام لديهم بالإضافة إلى التصحيح المستمر للسلوكيات المعادية للمجتمع وعاداته وتقاليده .
تألف البحث من ستة فصول في الفصل الأول تناول الإطار المنهجي و التحليلي للبحث وفي الفصل الثاني القيم الاجتماعية واستراتيجيات تنمينها وفي الفصل الثالث البيئة المدرسية ودورها التربوي أما الفصل الرابع تضمن الإجراءات المنهجية للبحث وفي الفصل الخامس للبحث الميداني بتحليليه الإحصائي و الاجتماعي وفي السادس النتائج و المقترحات
قدم البحث الحالي بالاجابة على التساؤل الرئيسي حول الدور الذي تؤديه عناصر البيئة المدرسية في تنمية القيم الاجتماعية لطلاب الأول
الثانوي من مختلف الاختصاصات في مدارس مدينة الدريكيش، حيث أسهمت العناصر بنسب متفاوتة ومختلفة في تنمية هذه القيم .
توصل البحث إلى العديد من النتائج منها :
تؤدي الإدارة المدرسية دورا ذات دلالة إحصائية في تنمية القيمة الاجتماعية للتعاون ولتحمل المسؤولية وللصدق والمحبة الكتاب والتسامح وللعلم ولاحترام المعلم وللصداقة أما دورها فلم يكن ذات دلالة إحصائية في تنمية القيمة الاجتماعية للا ختلاط بين الجنسين
يؤدي المعلمون دورا ذات دلالة إحصائية في تنمية القيم الا جتماعية التالية القيمة الاجتماعية لتحمل المسؤولية للصدق والمحبة الكتاب والقيمة الاجتماعية للتسامح والصداقة وللعلم أما بالنسبة للقيمة الاجتماعية للاختلاط بين الجنسين والقيمة الاجتماعية للتعاون فدورها ليس ذات دلالة إحصائية
يسهم عنصر الزملاء بدور ذات دلالة إحصائية في تنمية بعض القيم الاجتماعية كالقيمة الاجتماعية للتعاون ولتحمل المسؤولية وللاختلاط بين الجنسين ولاحترام المعلم والمحبة الكتاب والصداقة وللعلم أما دوره فليس ذات دلالة في تنمية القيمة الاجتماعية للصدق والتسامح
أظهرت النتائج أن البيئة المكانية المدرسية تسهم في تنمية القيم الاجتماعية باستثناء القيمة الاجتماعية للتسامحوللصداقة وللعلم وللتعاون والصدق فدور هذا العنصر لم يكن ذات دلالة إحصائية عند معظم القيم .
أظهرت النتائج أن عنصر المنهاج يؤدي دورا ذات دلالة إحصائية في تنمية القيمة الاجتماعية لتحمل المسؤولية وللا ختلاط بين الجنسين ولاحترام المعلم والمحبة الكتاب أما دوره فليس ذات دلالة إحصائية عند بقية القيم
الوصف
رسالة ماجستير
كلمات رئيسية
اقتباس
محمد، منار . (2014). دور البيئة المدرسية في تنمية القيم الاجتماعية . رسالة ماجستير. جامعة دمشق ، دمشق.
