دارسة أثر أنظمة البناء على تصميم واجهات المباني في مدينة دمشق
جاري التحميل...
ملفات
التاريخ
المؤلفين
عنوان الدورية
ردمد الدورية
عنوان المجلد
الناشر
جامعة دمشق
خلاصة
أدت أنظمة البناء دوراً كبيراً في التحكم بالواجهات، فضبطت ارتفاعاتها وأطوالها، وجميع عناصرها الرئيسية من بروزات وفتحات، وعناصرها الثانوية من مكيفات ولوحات إعلان، ومناور، ومداخن وعناصر طاقة شمسية، وأدراج نجاة، ومصاعد خارجية، وصولاً إلى التدخل في اختيار مواد الإكساء والألوان ووضع شروط لضمان التناسق مع واجهات الجوار .
إن صرامة هذه الشروط ولاسيما فيما يتعلق بتحديد أبعاد الواجهة وبروزاتها، أدى إلى ظهور الواجهات وكأنها صممت مسبقاً، وهذا حد من قدرة المعماري على الإبداع، وأدى تكرار هذا الأمر على المستوى العمراني إلى نمطية ورتابة في واجهات المدينة.
فلذلك يأتي هذا البحث ليقدم دراسة تفصيلية لكل المواد القانونية ضمن نظام البناء التي سببت هذا الأثر السلبي، مع عدم إغفال وجود إيجابيات كان لا بد من تحديدها بغرض الحفاظ عليها، وتطويرها للوصول إلى نظام بناء محلي جديد يواكب التطور، ويعطي الحرية في الإبداع، ويسهم في تحسين واقع الواجهات، ومن ثم إعطاء طابع معماري وعمراني جديد للمدينة يليق بعراقتها.
للوصول إلى هذه الأهداف كان لا بد من اتباع ثلاثة مناهج علمية هي: المنهج النظري في جمع المعلومات، والمنهج الاستقرائي في تحليل هذه البيانات وانتقاء ما يتعلق منها بعنوان البحث، والمنهج الوصفي التحليلي في مناقشة الحالات الدراسية التي يعبر كل منها عن نظام بناء معين في فترة معينة. ليخلص البحث في نهايته إلى نتائج كان من أهمها التمييز بين نظام البناء العام لمدينة دمشق الملحق بمخططها التنظيمي العام، وبين أنظمة البناء الخاصة بكل منطقة تنظيمية تلحق بمخططاتها التنظيمية التفصيلية. فالمناطق التي تتبع لمنهاج الوجائب المضمن في نظام البناء العام
وهي المناطق التخطيطة - تعاني من نسب بناء عالية، وعدد طوابق مقيد دون تعويض في المساحة المفقودة نتيجة التراجع في كتلة البناء، وهنا اضطر المعماري لاختيار الحلول الاقتصادية والاستغناء عن جمالية التصميم. ولقد حاولت الأنظمة الحديثة تلافي المشكلة بوضع أحكام عامل الاستثمار الذي يعتمد على تحديد المساحة الطابقية، وضم المقاسم، ومن ثم زيادة ارتفاع الواجهة، وإعطاء الحرية للمعماري في تحديد أطوالها. أما المناطق التنظيمية التي تتبع منهاج وجائبها الخاص بكل منها - فعملت الجهات المختصة على خفض نسب الإشغال في مخططاتها التنظيمية، أي الاعتماد على الانتشار الشاقولي والارتفاعات العالية التي وصلت في أحدث المشاريع التنظيمية إلى 70 طابقاً، وذلك في محاولة لوضع رؤية مستقبلية ولاسيما في مرحلة إعادة الإعمار بعد الأزمة التي تمر بها البلاد.
وفي حين تسعى هذه الجهات إلى حل المشكلة الأهم المتعلقة بأبعاد الواجهات، إلا أن هناك مشاكل أخرى لم تحل بعد ، وقد سلط البحث الضوء عليها، وقدم مقترحات بخصوصها، وإن من هذه المشاكل : امتداد البروزات المكشوفة والمستورة على كامل الواجهة، وعدم التمييز بين مقدار البروز لكل نوع، فتبدو الواجهة كسطح مستو تفرغ ضمنه الشرفات، فضلاً عن عدم التمييز بين الواجهات المبنية سابقاً والواجهات التي تبنى حديثاً ولاسيما في طريقة معالجة العناصر التقنية وغير التقنية الملحقة بالواجهة، ومشكلة اختيار مواد الإكساء الاقتصادية الرخيصة، وسوء تنفيذها وعدم صيانتها، ومشاكل المخالفات على الواجهات، وعدم مطابقة التنفيذ لرخصة البناء وغيرها من المشاكل.
في النهاية إن المسؤولية لا تقع بكاملها على نظام البناء، فإن جزءاً منها يتحمله المالك والمصمم الذي وإن أعطي الحرية في بعض الأمور إلا أن التصميم يتجه غالباً إلى إنشاء المبنى بأقل كلفة وأكبر ربح ممكن بعيداً عن التفكير الإبداعي، وبعيداً عن الإحساس بالمسؤولية تجاه المنعكس السلبي الذي تسببه مثل هذه التصاميم على طابع المدينة.
الوصف
رسالة ماجستير
كلمات رئيسية
اقتباس
السقا،رغد.(2018).دارسة أثر أنظمة البناء على تصميم واجهات المباني في مدينة دمشق.رسالة ماجستير،جامعة دمشق،دمشق.
