صعوبات تطبيق المنتجات الاستثمارية في المصارف الإسلامية

جاري التحميل...
صورة مصغرة

التاريخ

عنوان الدورية

ردمد الدورية

عنوان المجلد

الناشر

جامعة دمشق

خلاصة

هدفت هذه الدراسة إلى التعرف على المنتجات الاستثمارية في المصارف الإسلامية وشروط ومجالات تطبيقها، وأهم الصعوبات التي تواجهها، كما تطرقت إلى تحديد أهم العوامل المُحفزة والمُعوقة لسياسات الاستثمارية للمصارف الإسلامية، والتي دفعتها إلى تبني سياسات وأساليب في عملياتها قد لا تكون الأكثر تعبيراً عن رسالتها ونهجها التنموي. أما في الجانب العملي، فقد تم تسليط الضوء على نقاط القوة والضعف التي اتسمت بها تجربة المصارف الإسلامية في سورية، وتحديد أهم الصعوبات والتحديات التي حالت دون تنويع مُنتجاتها وتحقيق الآمال المعقودة عليها، وذلك في إطار البحث عن سبل العلاج، حتى تتمكن هذه التجربة من مواصلة مسيرتها في المستقبل بشكل يضمن لها تحقيق أهدافها بنجاح. وتحقيقاً لأغراض الدراسة وأهدافها، قدمت هذه الدراسة شرحاً نظراً لموضوعها بأسلوب وصفي تحليلي استند إلى أهم ما ورد في الكتب والمقالات والدوريات العربية والأجنبية والندوات والمؤتمرات والأبحاث المتعلقة بالموضوع. كما تم توظيف هذا المنهج في وصف واقع المصارف الإسلامية العاملة في سورية تحديداً، وذلك من واقع البيانات المالية المجمعة والتفصيلية (المنشورة وغير المنشورة) لدى مصرف سورية المركزي، والتقارير السنوية المنشورة عن تلك المصارف خلال الفترة (2008-2011). وتعزيزاً لهذا الجانب، جاءت الدراسة الميدانية لاستقراء آراء مجموعة من المُهتمين بنجاح تجربة المصارف الإسلامية، وذلك من خلال الاستبانة التي طُبقت على عينة من العاملين في الجهاز الإداري للمصارف الإسلامية العاملة في سورية وفروعها في المحافظات السورية، وأعضائها بالمجلس المركزي للرقابة عليها في مصرف سورية المركزي. واستُخدمت لهذا الغرض الاستبانة إلى جانب بعض المُقابلات الشخصية المرافقة لها. وقد تمت الاستفادة مما يوفره البرنامج الإحصائي (SPSS V18.0) في تحليل البيانات واختبار الفرضيات. ومن أهم النتائج التي تم التوصل إليها: تركز المصارف الإسلامية العاملة في سورية على تطبيق أساليب المُداينة، سيما المرابحة بالشراء لأمر بالشراء، حيث بلغت نسبة تطبيقها (98%) من إجمالي استثماراتها التمويلية خلال فترة الدراسة، وعلى تمويل العمليات القصيرة والمتوسطة الأجل، والقطاعات الأكثر استقراراً، والعمالء ذوي المالءة والضمانات المرتفعة، الأمر الذي يعني ابتعاد هذه المصارف عن موضوع التنمية الذي وجدت من أجل تحقيقه، وعن المقاصد الشرعية التي وجدت من أجل تحقيقها. كما بينت النتائج الإحصائية إدراك الأفراد المشمولين بالعيّنة للصعوبات التي تمت الإشارة إليها، إذ شكلت البيئة التشريعية السائدة في سورية معوقاً حقيقياً لطبيعة النشاط الاستثماري للمصارف الإسلامية، ومثل غياب المحاكم المتخصصة في حل النزاعات الناشئة عن المعاملات المصرفية بشكل عام والمعاملات المالية الإسلامية بشكل خاص عنصراً كبيراً للتهديد، يليه في الأهمية مشكلة تأخر وارتفاع تكاليف الإجراءات القضائية، وخضوع المصارف الإسلامية لقوانين الضرائب والرسوم وأدوات السياسة النقدية نفسها المطبقة على المصارف التقليدية. أما بالنسبة لدور العوامل المالية (السيولة والربحية والأمان) في الحد من التوجهات الاستثمارية المرغوبة، فقد أثبتت النتائج الإحصائية دورها المؤثر في تفضيل المصارف الإسلامية لتلك العمليات التي تضمن لها عدم المُخاطرة بالأموال المتوفرة لديها والحفاظ على مستوى مرتفع من السيولة، وتحقيق الأرباح السريعة والدورية والمضمونة التي تُلبي رغبات أصحاب الأموال لديها. ومثلت بيئة الأعمال السائد في سورية سبباً لإبتعاد المصارف الإسلامية عن تطبيق المشاركات بأنواعها، ويُعزى ذلك إلى ضعف البنية التحتية اللازمة لإشادة المشروعات، وعدم امتلاك العمالء للحسابات النظامية وأجهزة المراقبة التي تعكس واقع مشروعاتهم، سيما في ظل المخاطر الكبيرة التي قد يتعرض لها المصرف إزاء التصرفات التي قد تنتج عنهم. كما شكلت المتطلبات التشغيلية اللازمة لتطبيق المشاركات بأنواعها سبباً لإبتعاد المصارف الإسلامية العاملة في سورية عن تطبيقها؛ وذلك في ضوء حاجتها إلى بذل المزيد من الجهد والتكاليف اللازمة للتقييم والمتابعة للعملاء، ومتابعة المشروعات المُمَولة والتحقق من نتائجها الفعلية، سيما في ظل محدودية الموارد البشرية المُلائمة لطبيعة النشاط الاستثماري للمصارف الإسلامية، وغيرها من المتطلبات التي يُعد وجودها مطلبا أساسياً لتفعيل عمليات المشاركات بأنواعها. وأهم ما أوصت به الباحثة هو ضرورة توعية المودعين في المصارف الإسلامية حول طبيعة علاقاتهم التعاقدية مع هذه المصارف، وتغيير وجهات نظرهم التقليدية إزاءها، وتكثيف الجهود عند دراسة عمليات التمويل قبل الموافقة عليها، وضرورة توفر إدارة خاصة بمتابعة العمليات الاستثمارية والتحقق من النتائج الفعلية للنشاطات التي تم تمويلها، والتركيز على التدريب الشامل للعاملين في المصارف الإسلامية من النواحي الفنية والشرعية. كما يقع على عاتق الجهات التشريعية مُعالجة الخلل الحادث في البيئة التي تعمل بها المصارف الإسلامية، وسن التشريعات التي تلائم طبيعة مصادر واستخدامات أموالها، وتعزيز العوامل المُحفزة للاستثمار وتبسيط الإجراءات، ومُعالجة مشكلة الازدواج الضريبي، وصعوبات تسجيل ملكية الأصول ونقلها، والعمل على تسريع الإجراءات القضائية، وتخفيض التكاليف المُرافقة لذلك، ووضع هيكلية وآلية للأسواق المالية الإسلامية وأدواتها، وغيرها من المُقترحات التي تهدف إلى الارتقاء بتجربة المصارف الإسلامية في سورية.

الوصف

رساله ماجستير

اقتباس

عتمه،علا.(2012). صعوبات تطبيق المنتجات الاستثمارية في المصارف الإسلامية.رساله ماجستير ،جامعة دمشق،دمشق.

تأييد

مراجعة

مدعوم بواسطة

مشار إليه بواسطة