صعوبات التكيف والمعيشة لدى الأسر المهجرة إلى المنطقة الساحلية بسبب الأزمة

خلاصة

حظيت ظاهرة الهجرة بنوعيها الداخلية والخارجية في السنوات الأخيرة باهتمام كثير من الدارسين والباحثين في المجالات المعرفية والعلمية ذات الصلة فضلاً عن المنظمات والمؤسسات الدولية المعنية بالهجرة واللاجئين داخلياً وخارجياً . ركز الباحث في الدراسة الحالية على ظاهرة الهجرة الداخلية، وخصوصا تلك الهجرة المرتبطة مع نشوء الأزمة السورية واضطرار آلاف العائلات السورية التي كانت تعيش في مناطق النزاع المسلح حيث تسيطر الجماعات المسلحة ، إلى الهجرة إلى المناطق الآمنة الواقعة تحت سيطرة الدولة السورية . وقد قام الباحث بدراسة الصعوبات التي واجهت الأسر المهجرة من حيث عملية التكيف المعيشي، والاجتماعي، والثقافي مع ظروف الهجرة في مجتمع الساحل السوري . ومن أجله فقد تم تحديد موضوع الدراسة في محاولتها للإجابة عن السؤال التالي : ما هي ظروف تكيف المهجرون في هذه البيئة المؤقتة ، وما الصعوبات التي واجهتهم وكيف تعاملوا معها ؟. ودراسة أثر الصعوبات الاقتصادية، وما أثر الصعوبات الاجتماعية الناتجة عن هجره العائلات من مناطق النزاع المسلح إلى الساحل السوري ، وما هو تأثير الصعوبات الصحية في سلوك أفراد الأسر المهجرة؟، وما هو أثر الصعوبات الاجتماعية في التحصيل الدراسي لأبناء العائلات المهجرة . وما هو انعكاس مشاكل المهجرين الاجتماعية على سكان الساحل السوري وقد حاولت الدراسة وصف وتحليل وتفسير عملية تكيف الأسر المهجرة مع الظروف الجديدة في المجتمع المضيف ، وذلك بالتطبيق على عينة من الأسر المهجرة المقيمة في محافظة اللاذقية . مع الإشارة إلى أن تلك الأسر واجهت العديد من الصعوبات الاجتماعية التي تنشأ عن تشتت شمل الأسرة في أثناء عملية الهجرة، وكما تم التعرف على أسباب الهجرة ، وآثارها الاجتماعية على أفراد الأسر المهجرة وعلى أفراد المجتمع المضيف ، ونتائجها. وتم تقيم أهمية المساعدات المقدمة لأبناء الأسر المهجرة وتوضيح مدى كفايتها لسد حاجتهم المعيشية الأساسية. و تم وضع الرأي العام بصورة المشكلة، وتصحيح نظرة المجتمع المضيف للأسر المهجرة نحو هذه الأسر بهدف التعاطف معهم، ومع الظروف المعيشية القاسية التي يعانون منها ، واعتبارهم أخوة لنا في الوطن يمرون بمرحلة عصيبة ومن واجبنا مساعدتهم ، والتخفيف من معاناتهم ، وعدم الإساءة لهم قولاً، أو فعلاً ، وعدم استغلالهم مادياً ومعنوياً . وتم تسليط الضوء على معاناة الأسر المهجرة ودراسة الارتباطات بين معاناة أفراد الأسر المهجرة، وخصائص المهجرين وظروفهم.هذا وقد هيأت الدراسة تسعة فروض رئيسه للوصول إلى أهدافها ، وفيما يخص أسلوب المعاينة ، فقد اعتمدت الدراسة أسلوب العينة العشوائية متعددة المراحل ، حيث استعمل في المرحلة الأولى خيار العينة العشوائية الطبقية حيث سحب من كتلة حسب ما يتناسب مع حجمها النسبي، وقد استعمل هذا الخيار لأن اللاجئين يتوزعون في المناطق بطريقة مختلفة (غير متساويين بالحجم) واستعمل في المرحلة الأخيرة خيار العينة العشوائية المنتظمة للإفادة من قوائم اللاجئين المتاحة لدى المخاتير ، وقد تم تقسيم المجتمع (محافظة اللاذقية) إلى عدد من الكتل المتشابهة ، ثم تم انتقاء عدة كتل بطريقة العينة العشوائية البسيطة المنتطمة (Simple Regular Random Sample). ولقد تم تحديد المناطق الإدارية في محافظة اللاذقية ذات التجمع الكبير للأسر المهجرة وهي (مدينة اللاذقية ، ريف اللاذقية ، جبلة، القرداحة، الحفة ) حيث قسمت كل منطقة إدارية إلى كتل بطريقة العينة العشوائية ، كما تم سحب عينات عشوائية من سجلات كل مختار . وبما أنه لدينا (71991) أسرة مهجرة ) فقد تم تحديد حصة كل كتله بحدود عشرة آلاف أسرة مهجرة ، أي لدينا سبع كتل. وبعد أن حصرت الدراسة أعداد الأسر المهجرة الذين تنطبق عليهم إجراءات الدراسة في محافظة اللاذقية خارج مراكز الإيواء اختيرت عينة حجمها (600) أسرة مهجرة) . وبما أن الدراسة عبارة عن دراسة ميدانية اختبارية إحصائية تستخدم المنهج الوصفي التحليلي القائم على المسح الاجتماعي بالعينة التي تعتمد على ملاحظة ظاهرة صعوبات التكيف، والمعيشة لدى الأسر المهجرة إلى المنطقة الساحلية بسبب الأزمة ، ومحاولة التعرف على أسبابها، وذلك من خلال وضع مجموعة من الفرضيات ومحاولة التحقق من صحتها تمت الاستعانة بالإحصاء الرياضي في التحليل الكمي للبيانات التي جمعت من خلال الدراسة الميدانية بالاستبيانات ، وقد بينت نتائج الدراسة أن متوسط عينة الدراسة قد جاء أدنى من المتوسط الفرضي للمقياس ، وهذه النتيجة تشير إلى أن المتوسط الحسابي لعينة الدراسة قد بلغ (324.17)، وهو أدنى بقليل من المتوسط الفرضي للمقياس الذي بلغ (384)، وهذا يشير إلى أن عينة الدراسة جاءت متكيفة تبعاً للمقياس الذي أعد مسبقاً لهذا القصد ، وتبين أن جميع قيم (1) الاحصائية المحسوبة جاءت أقل من قيم (1) النظرية، وهي غير دالة إحصائياً عند المستوى (0.05) مع وجود تباينات نسبية في مستويات تكيف المعيشي، والاجتماعي الثقافي. ولقد توصلت الدراسة بعد اختبار فرضياتها إلى أنه توجد صعوبات في التكيف، والمعيشة لدى الأسر المهجرة إلى المنطقة الساحلية

الوصف

أطروحة دكتوراه

كلمات رئيسية

اقتباس

أحمد، حمزة. (2016). صعوبات التكيف والمعيشة لدى الأسر المهجرة إلى المنطقة الساحلية بسبب الأزمة. أطروحة دكتوراه. جامعة دمشق ، دمشق.

تأييد

مراجعة

مدعوم بواسطة

مشار إليه بواسطة