تعزيز التنافسية للاقتصاد السوري في ظل تحديات التكامل في الاقتصاد العالمي

جاري التحميل...
صورة مصغرة

التاريخ

عنوان الدورية

ردمد الدورية

عنوان المجلد

الناشر

جامعة دمشق

خلاصة

إن من أبرز ما اقترحه عليه مفهوم التنافسية الاقتصادية على المستوى الدولي هو التأثير المتبادل بين الاقتصاد الوطني والاقتصاد العالمي، حيث إنه كلما زادت قدرات التنافسية الاقتصادية لبلد ما زادت معه فرص تحقيق من مزايا التكامل في الاقتصاد العالمي، وذلك ضمن إطار من القواعد التجارية والمالية والسياساتية التي تتحكم في النظام الاقتصادي العالمي المعاصر، وبالمقابل فإن تعزيز التنافسية الاقتصادية الوطنية يتطلب معدلات معينة من الارتباط في الاقتصاد العالمي وهذا يفرض جملة من التحديات والمخاطر بالأخص على الدول التي توصف اقتصادياتها بأنها اقتصادات ليست متحررة مثل سورية. ويسعى هذا البحث إلى المقاربة النموذج الأمثل لمعدلات التحرير الاقتصادي ومستويات التكامل في الاقتصاد العالمي التي تسمح السورية بالاستفادة القصوى من مزايا التفاعل مع المنظومة الاقتصادية العالمية والتقلل من مخاطرها، وهو ما يطرح عليه مدخل تحسين شروط التكامل في الاقتصاد العالمي جاء البحث في أربعة فصول من الفصل الأول لمحات البيئة الاقتصادية العالمية والتحديات المرتبطة بالاندماج فيها، وتضمن أيضًا مراجعة أبرز معايير ومؤشرات التكامل في الاقتصاد العالمي، كما تطرق هذا الفصل إلى التنافسية الاقتصادية على المستوى الدولي ومحددات تعزيز هذه التنافسية في ظل ظروف المزاحمة وكذلك أبرز معايير ومؤشرات قياسها. أما الفصل الثاني فتضمن مراجعة ملامح الحالة السورية في التحرير الاقتصادي والاندماج، خلال فترات زمنية متعددة، كما تطرق هذا الفصل إلى جملة التحديات الداخلية الخاصة بالحالة السورية من التكامل وتم تقسيمها إلى مجموعة من التحديات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والأمنية، وكذلك تم توصيف ابرز التحديات الخارجية لنموذج التكامل الاقتصادي للدول التي تظهر عمومًا ولسورية وتم تخصيص الفصل الثالث لمعاينة واقع ومؤشرات القدرة التنافسية للاقتصاد السوري وذلك باستخدام مؤشر التنافسية العالمية، ومؤشر التنافسية الصناعية، ومؤشر التنافسية لبيئة أنشطة الأعمال، وتضمن هذا الفصل رصد مكامن الضعف والقصور في كل جانب من جوانب التنافسية للاقتصاد السوري، كما تطرق هذا الفصل إلى أبرز الآثار السلبية التي خلفتها الحرب على القدرة التنافسية للاقتصاد السوري.أما الفصل الرابع فتضمن محاولة لقياس مؤشرات اندماج الاقتصاد السوري في الاقتصاد العالمي خلال عدة مراحل وبالمقارنة مع عينة من الدول، وذلك باستخدام عدد من المؤشرات التقليدية كمؤشرات تحرير التجارة الخارجية ومؤشرات الاستثمار المباشر واللذان يتطرقان إلى المداخل التبادلية المالية للاندماج، وكذلك باستخدام بعض المؤشرات الحديثة والشمولية لقياس مؤشرات التكامل كمؤشر الحرية الاقتصادية ومؤشر العوالمة، كما تطرق هذا الفصل لقياس الأثر المتبادل لكل من التنافسية الاقتصادية والاندماج في الاقتصاد العالمي للحالة السورية، وذلك من خلال التقاطع بين المؤشرات كل منهما، وبناء نموذج رياضي مقترح المقاربة المعدلات الانسب للاندماج الاقتصادي التي تسمح لسورية بتحسين مؤشراتها التنافسية بأقل المخاطر، حيث تم استخدام أسلوب تحليل مغلف البيانات تحليل مغلف البيانات لمراحل زمنية وبالمقارنة مع عينة من الدول العربية والأجنبية وذلك لتحديد مدى الكفاءة في استخدام المدخلات معاملات التحرير الاقتصادي). وخلص البحث إلى أن هناك ارتفاعًا في معدلات التأثير المتبادل بين الاقتصاد السوري والاقتصاد العالمي مع مرور الزمن يثبتها التزايد في مؤشرات التكامل في الاقتصاد العالمي، كما تم التوصل إلى أن هناك علاقة بين القدرة التنافسية والقدرة على التكامل في الاقتصاد العالمي، وأن ارتفاع معدلات التنافسية غالبًا ما ترافقت مع ارتفاع مؤشرات الحرية الاقتصادية والاندماج، ولكن ارتفاع معدلات الحرية الاقتصادية لم ترافق في جميع الظروف والفترات الزمنية مع ارتفاع في القدرة التنافسية. كما توصل البحث إلى أن رفع معدلات الحرية الاقتصادية لا يضمن لوحه رفع القدرة التنافسية، كما يجب ملاحظة أن مؤشر التنافسية الصناعية سجل معدلات نمو أقل من مؤشر التنافسية العالمية عند ارتفاع مؤشرات الحرية الاقتصادية، ومن النتائج التي توصل لها النموذج الرياضي أن هناك فروقات بين دول المقارنة فيما يتعلق بدعم مستويات الاستثمار التحرير الاقتصادي لرفع التنافسية، وتبين انه في سورية هناك هامش متاح لرفع التنافسية عند نفس مؤشرات التكامل الحالية، مما يعني أنه يجب العمل على رفع مؤشرات التنافسية للحد الأعلى الممكنة القصوى من شروط المزاحمة قبل التفكير برفع معدلات الخصخصة والتحرير والاندماج في الاقتصاد العالمي.

الوصف

اطروحة دكتوراه

كلمات رئيسية

اقتباس

العيسى،ياسر.(2020).تعزيز التنافسية للاقتصاد السوري في ظل تحديات التكامل في الاقتصاد العالمي.اطروحة دكتوراه،جامعة دمشق،دمشق.

تأييد

مراجعة

مدعوم بواسطة

مشار إليه بواسطة