الآثار الاقتصادية والاجتماعية والبيئية لنظام حصاد المياه الآلي على بعض المجتمعات الرعوية السورية

خلاصة

يدور البحث حول تقنية حصاد الأمطار بتحضير التربة بآلة الفاليراني نظام الفاليراني) و دراسة أثرها على المجتمعات الرعوية في مناطق البحث في البادية السورية. لقد نفذت هذه التجربة في موقعين تجريبيين من المراعي السورية في خريف 2004 وتم الحصول على النتائج في ربيع 2007، وقد تضمنت تجربة الفاليراني تنفيذ معاملات حصاد المياه و ذلك بتجهيز الأرض بتشكيل أكتاف ترابية على مدى خطوط كنتورية مستمرة أو متقطعة تزرع ضمنها بعض الأنواع من غراس الشجيرات الرعوية المقاومة للجفاف وبأعداد متساوية لكل المعاملات، بالإضافة إلى حماية موقع التجربة من الرعي وتعديات البدو وتكرار ذلك مع معاملات و تقنيات أخرى من أجل المقارنة. و سعيا وراء دمج العوامل الاجتماعية و الاقتصادية والإدارية ركز جزء من الدراسة على توصيف المجتمعات المحلية الرعوية في مناطق البحث، ومن أجل ذلك تم جمع البيانات الثانوية و استخدام آليات المسح الريفي السريع والمسح الميداني في صيف 2005 و قد كان حجم العينة الإحصائية 255 أسرة ريفية تضمنت 199 أسرة من مجتمع القريتين و 56 أسرة من مجتمع الشيخ هلال ، حيث هدفت استمارة الاستبيان على جمع البيانات الأساسية من أجل التوصيف الكامل لخصائص هذه المجتمعات المحلية في كل من موقعي البحث فيما يخص مستوى معيشتهم و مستوى دخلهم و بتوصيف ملكيتهم للموارد ( المالية والطبيعية والبشرية والاجتماعية والفيزيائية وتوزع هذه الموارد فيما بينهم، إلى جانب وصف لخصائص نظم الإنتاج القائمة و توصيف المزارعين من النواحي الاقتصادية والاجتماعية، وبالتالي تحديد نقاط الضعف والقوة، و بذلك نكون قد حصلنا على قاعدة للبيانات لتكون نقطة بدء من أجل معرفة إمكانية نجاح تطبيق تقنية حصاد مياه الأمطار وأثرها على المجتمع الرعوي موضوع الدراسة ومدى تقبله لهذه التقنية في ظل الظروف الراهنة. تضمن البحث أيضا" تقويما" لتقنية حصاد مياه الأمطار و ربحيتها الاقتصادية في موقعي التجربة مع مقارنة تقنية الفاليراني مع التقنيات الأخرى وذلك بالاعتماد على الناتج من المادة الجافة (DM) و تحويل هذا الناتج من المادة الجافة إلى قيمة نقدية، ومن ثم إجراء دراسة للجدوى الاقتصادية. وقد أظهرت النتائج تفوق تقنية الفاليراني بجميع معاملاتها فاليراني مستمر بمسافة إن مشكلة استنزاف و عشوائية استغلال الأراضي الرعوية هي إحدى المحاور التي تطرق إليها هذا البحث ، حيث تم طرح بعض الإجراءات التشريعية و التنظيمية التي يمكن أن تحد من ظاهرة الرعي الجائر أو تشجع عملية تنظيم الرعي. وقد تم عرض المراحل الفشل السوقي (الاقتصادي) في المراعي السورية و التي أساسها غياب الأسواق وكذلك التشوهات السعرية و ما يطرأ عنها من سوء في إدارة المراعي الطبيعية، ومن ثم طرح بعض السياسات الزراعية المستقبلية و التي تهدف إلى التقليل ما أمكن من ظاهرة الفشل السوقي و بالتالي من النواتج السلبية الخارجية على كل من الموارد الطبيعية و المجتمع. كما تم عرض لبعض الخيارات المحتملة لسياسات المراعي المحتملة و إدارتها في البادية السورية، حيث ركز جزء من البحث على تحديد سلوك المستهلك المباشر ( مربي الأغنام، من خلال تحديد خط الطلب المباشر على سلعة الرعي من أجل تحديد الفاقد الاجتماعي ضمن الظروف الحالية وتأثير تجربة الفاليراني على التقليل من هذا الفاقد و زيادة في الفائض الاجتماعي الذي سوف يعود على المجتمعات الرعوية في حال تطبيق تقنية الفاليراني، و قد استدعى أولا تحديد كمية الاستهلاك من النباتات الرعوية الطبيعية بالاعتماد على المعادلة الخطية المنحنى الطلب ضمن الظروف الحالية ومن ثم التوقع للتغيرات الناجمة في منحنى الطلب نتيجة التغير في السياسات الزراعية و ذلك بافتراض بدائل (سيناريوهات سعرية مختلفة، حيث بينت النتائج بأنه يمكن تخفيض كمية الرعي إلى الثلث وذلك إما بفرض رسم دخول على أرض المرعى بمقدار 5.7 ل.س للرأس الواحد في اليوم أو بتنظيم الرعي وذلك بالسماح بدخول أراضي الرعي الطبيعي لقطيع مربي معين وبعدد معين لمدة يومين اثنين فقط كل ثلاثة أيام متوالية، أو يمكن تخفيض كمية الرعي إلى الثلثين عند فرض رسم دخول بمقدار 11.5 ل.س للرأس الواحد في اليوم أو السماح بدخول أراضي الرعي الطبيعي لقطيع مربي معين وبعدد معين لمدة يوم واحد فقط كل ثلاثة أيام متوالية وبناء على كل زيادة سعرية أو كل خيار افتراضي ركزت هذه الأطروحة أيضا على دراسة الأثر البيئي لتقنية الفاليراني و معرفة مدى تأثير هذه التقنية على زيادة القيمة الاقتصادية للمورد الرعوي و ذلك من خلال تحديد خط الطلب غير المباشر، حيث تم تنفيذ إجراء مسح ميداني في صيف 2007 لعينة مربي الأغنام فقط و التي تألفت من 50 عائلة رعوية، وقد اتبعت و طبقت طرق القيم الاحتمالية (CVM)، ومن ثم تم حساب التغير في متوسط سعر قابلية الشراء (EWTP و كذلك حساب التغير في فائض المستهلك (C.S) في كل من الأرض المشاع وأرض بحث الفاليراني. و قد بينت النتائج بأن متوسط سعر قابلية الشراء في أرض الفاليراني ازداد بنسبة 132% عن متوسط سعر قابلية الشراء في الأرض المشاع و الذي يدل على زيادة في القيمة الاقتصادية للمورد الرعوي نتيجة للآثار البيئية الايجابية والتي تجلت بتحسن في شكل الغطاء النباتي و زيادة في الحمولة الرعوية و بالتالي زيادة في معدل المادة الجافة (DM)، كما بينت النتائج أن فائض المستهلك في أرض تجربة الفاليراني زاد فقط بنسبة 5% عن فائض المستهلك في الأرض المشاع كدليل على عدم استنزاف المورد الرعوي، بل استغلاله بما يتناسب مع القيمة الاقتصادية الفعلية للمورد الرعوي. تطرق البحث أيضا إلى موضوع تبني المجتمعات الرعوية لتقنية الفاليراني و مدى تقبل هذه المجتمعات المبدأ الإدارة الجماعية والرعي المنظم. و قد توصل البحث إلى مجموعة من النتائج أثبتت تفوق تقنية الفاليراني على تقنيات أخرى مستخدمة، مما يؤكد الكفاءة العالية لهذه التقنية سواء من ناحية الوقت أو التكلفة أو ارتفاع معدلات العوائد الداخلية التي تجاوزت تكلفة الفرصة البديلة لرأس المال وخاصة في موقع الشيخ هلال. إلا أن نجاح هذه التقنية ونشرها يتطلب تضافر كافة الجهود وتكاملها على المستوى الحكومي و المؤسساتي و التشريعي و الشعبي، ناهيك عن الآثار الايجابية لهذه التقنية على البيئة وتحسن الغطاء النباتي وتماسك التربة و التخفيف من تأثير عوامل الانجراف . و لذلك و تجنبا لتدهور أراضي المراعي كان لا بد من اتباع إستراتيجية العمل الجماعي مع وجود إدارة تشاركية تديرها جمعيات تعاونية متخصصة لمراقبة وحماية المورد الرعوي و منع التعديات... و يرتبط ذلك كله

الوصف

أطروحة دكتوراه

اقتباس

حسن،عبير.(2009).الآثار الاقتصادية والاجتماعية والبيئية لنظام حصاد المياه الآلي على بعض المجتمعات الرعوية السورية.أطروحة دكتوراه.جامعة دمشق.دمشق.

تأييد

مراجعة

مدعوم بواسطة

مشار إليه بواسطة