دراسة معايير التطوير و الحفاظ الحضري على مراكز المدن التراثية - حالة دراسية: " مدينة السلط - الأردن

جاري التحميل...
صورة مصغرة

التاريخ

عنوان الدورية

ردمد الدورية

عنوان المجلد

الناشر

جامعة دمشق

خلاصة

ظهر اهتمام حكومة المملكة الأردنية الهاشمية بالتراث الثقافي خلال العقود الأخيرة عبر مشاريع وزارة السياحة والآثار ووزارة التخطيط كما ظهر الاهتمام بتطوير المدن التراثية في الأردن، فتم طرح عدد من مشاريع الحفاظ المعماري والعمراني في مدن متعددة، وتم توقيع الاتفاقيات مع المنظمات الدولية والمحلية مثل الاتفاقيات مع البنك الدولي والبنك الياباني والاتحاد الأوروبي، كما تم التوجه نحو الاستقطاب السياحي من أجل المردود الاقتصادي من خلال مشاريع السياحة المتعددة، وكجزء من ذلك الاهتمام، تم تنفيذ العديد من المشاريع مع الجهات الممولة الدولية والمحلية للعديد من المواقع والمدن التراثية، ومن أهمها المشروع السياحي الثالث المخصص لتطوير خمس مدن تراثية، ومنها مدينة السلط. كان لا بد من عملية استعراض ودراسة المشاريع التطوير في كافة المدن الأردنية، على شقيها العملي والنظري قدمت دراسة كافة الدراسات السابقة النظرية المتعلقة بمشاريع الحفاظ في الأردن، كما تم الاطلاع على كافة المشاريع ضمن مشاريع التطوير في وزارة السياحة والآثار في مختلف المدن الأردنية، وذلك لتحديد أهم المشاكل التي تعاني منها مشاريع الحفاظ في المدن الأردنية، وللتمكن من اختيار الحالة الدراسية موضوع البحث الذي ستتناوله الأطروحة المقدمة بالدراسة والتحليل باختيار مشروع تطوير وسط مدينة السلط التراثي. وبناء عليه، فإن هذا البحث يهدف إلى دراسة مشاريع الحفاظ والتعمق فيها، وبيان تأثيرها على محيطها وعلى المدينة وسكانها، كما يهدف البحث إلى وضع اليد على أسباب المشاكل وعدم رضى الأهالي واستنباط المعايير الخاصة بتطوير هذه المشاريع بما يتلاءم مع هذه المدن وسكانها. قامت الأطروحة بدراسة تحليلية تاريخية وكمية ونوعية عبر استخدام مناهج متعددة منها المنهج الإحصائي والمنهج التحليلي التاريخي والمنهج الأثنوغرافي وذلك من أجل فهم وإدراك معمق للحالة الدراسية وأثر مشروع التطوير على واقع الناس ومعيشتهم في حياتهم اليومية. من أهم ما خلصت له الدراسات السابقة، أن مشاريع الحفاظ تبدأ كمشاريع تطوير، ولكنها تنتهي بعمليات تجميل فيزيائية واضعة هدفها الأول السائح، بينما لا تراعى احتياجات أهل المدينة، وتغيب مشاركتهم في صنع القرار. كما سلطت الدراسات السابقة الضوء على ما عانت منه مدننا التراثية من عمليات هدم للأبنية والمواقع التراثية إلا أن الحكومات الأردنية والمنظمات المهتمة قد وعت خطورة هذا الأمر، بعد فقدان عدد كبير من أبنية التراث الثقافي للمدن الأردنية، وبناء عليه، فقد تم وضع وتطوير التشريعات اللازمة للحفاظ عليها ومنع هدمها، وتسعى الحكومة عبر مشاريع التطوير المقامة في العقدين الأخيرين إلى الحفاظ على ما تبقى من هذه المواقع التراثية والاهتمام بها. إلا أنه من خلال الدراسة للأطروحة المقدمة عبر دراسة المشاريع قيد التنفيذ، فقد لوحظ أن هناك بعض الأمور الهامة التي لم تتناولها الدراسات السابقة بالدراسة أو بالإشارة لها ولأثرها، ولم تجد ما يشير إليها بوضوح في المواثيق والمعايير الدولية، ألا وهي عملية هدم بعض الأبنية الحديثة في المناطق التراثية التي طورت وتم استخدام مواقعها كساحات اجتماعية، على اعتبار أن هذه الأبنية لا تعد من أبنية التراث، ولا تنتمي لفترات زمنية تاريخية، وبالتالي فلا يوجد ما يمنع هدمها واستخدام مواقعها. كان لهذه الدراسة السبق في تسليط الضوء على هدم هذه الأبنية، من خلال الدراسة التحليلية التاريخية والتحليلية الإحصائية، لتبيان ماهية هذه الأبنية المهدومة وأهميتها في مختلف المجالات، وتبيان آثار هدمها على السكان وعلى وظائف المدينة وذاكرتها، خاصة وأن بعضها قد يعتبر من معالم المدينة، وله أهميته حتى ولو انتمي الى زمن حديث كما حصل مع الأبنية المهدومة في مشروع تطوير وسط مدينة السلط التاريخي. كما قامت الدراسة بتبيان أثر مشروع تطوير وسط مدينة السلط التاريخي على السكان والتجار في وسط المدينة وقياس مدى الرضى عليه، وتلبيته لحاجاتهم وظيفيا واقتصاديا واجتماعيا. من أهم ما خلصت له الأطروحة إضافة إلى تأكيدها بعض نتائج الدراسات السابقة، أنها قد قامت بإيجاد إحدى الثغرات في عالم الحفاظ، وهي الربط ما بين مشاريع الحفاظ والأثر على الهيكلية الوظيفية للمدن ( Urban Structure)، حيث تبين من دراسة وتحليل الحالة الدراسية، أن المشروع قد أثر على هيكلية المدينة بتغيير وظائف فراغاتها الحيوية كالساحة الرئيسية ساحة العين" فيها وجودها من أهميتها التي لعبتها عبر أدوارها التاريخية، كما قام بتفريغها من مضمونها الوظيفي لتصبح مجرد فراغ فيزيائي، وممر حركة رابط الأجزاء المدينة لا غير، أي حولها من مكان إلى فراغ بالمفهوم الحضري (Place to Space) خلصت الدراسة بالتوصية إلى ضرورة الإقرار والاعتراف بأبنية التراث الحديث ) كجزء من النسيج الحضري الذي تجب المحافظة عليه، والحاجة إلى وضع معايير لتصنيف أبنيته أولا، ومن ثم الحاجة إلى سن القوانين في التشريعات الأردنية للاعتراف بها، وللحفاظ عليها، شأنها شأن الأبنية التراثية والتاريخية المتعارف عليها في التشريعات الأردنية. كما خلصت بالتوصية إلى ضرورة عمل دراسة تتناول أثر الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والوظيفية على الهيكلية الوظيفية للمدينة، في حال هدم أي من الأبنية المهمة التي تقع في مراكز المدن التراثية للحفاظ على التوازن الوظيفي الفراغات المدن، والحفاظ على الفراغات روحا ومضمونا لا مجرد فراغ فيزيائي. كما أكدت الدراسة ضرورة الاهتمام بالسكان وأصحاب العلاقة عبر إشراكهم في القرار، لعمل مشاريع تطويرية تصب بمصلحة سكان المدينة أولا، وتمكنهم اقتصاديا، بدل التأثير السلبي عليها وتنال رضاهم.

الوصف

ريالة ماجيستير

اقتباس

الشوملي،ميساء علي موسى.(2016).دراسة معايير التطوير و الحفاظ الحضري على مراكز المدن التراثية - حالة دراسية: " مدينة السلط - الأردن.رسالة ماجستير،جامعة دمشق،دمشق.

تأييد

مراجعة

مدعوم بواسطة

مشار إليه بواسطة