توزع الخدمات العامة في العواصم الكبرى بين حاجة الحاضر ومتطلبات السكان المستقبلية حالة مدينة دمشق

dc.contributor.authorسونيا سمعان (اعداد)
dc.contributor.authorرولا ميا(اشراف)
dc.date.accessioned2025-12-13T13:28:27Z
dc.date.issued2012-06
dc.descriptionرسالة ماجستير
dc.description.abstractتتعدد الاهتمامات في العصر الحديث وتتشابك فيه الأمور ويواجه تغيرات وتحديات مستمرة اجتماعية وسياسية وعسكرية ومعرفية وتكنولوجية، تلك الاهتمامات باتت تتطلب أنواع جديدة من الخدمات، وينفق كثير من المتخصصين على أن للخدمات دوراً هاماً في تطور المجتمع مما يجعل وظائف الخدمات العامة فيه متعددة الجوانب ومتشابكة، وتتحدد المهمات الأساسية للخدمات في ثلاث وظائف أساسية هي تحسين المستوى المعيشي لكافة الأفراد بتأمين وإتاحة أفضل شروط الراحة التامة لهم. مما يسمح بإعداد أفضل للموارد البشرية ويساهم في عملية التنمية العلمية وعملية التنشئة الاجتماعية. إن تناول قضايا ومشكلات المجتمع والعمل على خدمته وتنميته، يلزم الدولة أن تقدم خدماتها مباشرة للأفراد في المجتمع سواء كانت ضرورية ومطلوبة لكافة أفراد المجتمع، أو كمالية لا يتطلب توفيرها لكافة الأفراد، ومقدار الخدمة يرتبط بحركة الحياة المتطورة وبهذا تفقد الخدمة قيمتها الاجتماعية إن لم تواكب باقي المجتمعات. وبالتالي من أهم وظائف الدولة تأمين خدمات المجتمع في الوقت الحالي، بما توفره من مناخ يتيح ممارسة الديمقراطية والمشاركة الفعالة، مراعية توفير كافة مستلزمات ومتطلبات المواطن وبهذا تنمي لدى الأفراد القدرة على المشاركة والإسهام في بناء المجتمع وحل مشكلاته، كما تنعى لديهم الرغبة الجادة في نهضة المجتمع وتطوره وتحدي الواقع واستمرار المستقبل في إطار نهج سليم يراعى تحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية والسياسية للمجتمع. لذا يعد هذا البحث مساهمة علمية لتطوير أساليب تأمين الخدمات العامة وخاصة التعليمية منها بكافة أنماطها في المدينة وتوجيهها بما يلبي متطلبات المستقبل، من خلال البحث عن أدوات وحلول تتناسب مع الظروف المحلية وترصد واقع الخدمات وتحديد المشاكل فيها، ليتم صياغة رؤية مستقبلية تحقق مستوى تعليم يتناسب مع تطورات العصر. ارتكزت هذه الدراسة على دراسة توزيع وتخطيط الخدمات العامة في مدينة دمشق واشتملت على الخدمات الصحية الإدارية الثقافية والترفيهية من حيث توزيعها وكفاءتها ومدى ملاءمتها لمتطلبات السكان في المدينة، ودراسة الخدمات التعليمية من خلال تحليل وتقييم واقع تلك الخدمات ورصد مدى كفاءتها ومقارنتها بالكثافة السكانية والعمرانية بالرجوع إلى المعايير التخطيطية لهذه الخدمات، إضافة إلى تحديد أولويات التنمية العمرانية في المدينة خلال الفترة الزمنية القادمة بما يتناسب مع الخدمات التعليمية القائمة والمستقبلية . ثم تناولت الدراسة أهم المعايير التي تستخدم في تخطيط الخدمات العامة وخاصة التعليمية منها وتطبيقها على منطقة الدراسة إضافة إلى استعراض الواقع الموجود في مدينة دمشق والتعرف على أهم خصائص تلك الخدمات العامة وخاصة الخدمات التعليمية، وينقسم البحث إلى أربعة أجزاء توصل كل منها إلى مجموعة من النتائج التي تتعلق بموضوع البحث كالتالي: الجزء التمهيدي يعرض إشكالية البحث والفرضيات، والتي قادت بدورها إلى مجموعة من التساؤلات حول موضوع الدراسة، معتمدة على المنهجين الوصفي، والتحليلي، بالاعتماد على المعلومات المتوفرة حول مدينة دمشق، إضافة إلى نتائج المسح الميداني والعمراني للسكان والخدمات التعليمية في المدينة. الجزء الأول - الإطار النظري التحليلي تناول الدراسة النظرية تطور مفهوم الخدمات عبر الزمان والمكان والتعرف على مجموعة النماذج المكانية للخدمات وماهية تعريف المرافق العامة وتصنيفاتها حسب طبيعة نشاطها ووظيفتها وأنواعها وأحجامها، إضافة إلى التعرف على أهم العوامل المؤثرة في أماكن توضع الخدمات، والأسس والمعايير التخطيطية وشروط التوزيع الأمثل لمنشآت الخدمة وارتباطها بالمخطط التنظيمي من خلال التعرف على المدينة وضرورة إتباع التخطيط الإقليمي كمنهج في تخطيط المدن مع الأخذ بعين الاعتبار مبدأ التنمية المستدامة كضرورة ملحة تجعل تخطيط المدن يسير بالاتجاه السليم، كما تم استعراض تجارب بعض الدول العالمية والعربية وتقييمها لاستخلاص النتائج التحليليةالمتركزة حول أهمية ملازمة وجود الخدمات في المدن منذ البدء بمرحلة التخطيط وانتهاء ببناء المدن وإقامة الأفراد على أرضها. الجزء الثاني الإطار العملي عبارة عن دراسة عملية لواقع الخدمات العامة في مدينة دمشق، تم العمل فيه على إجراء تحليل للبنية السكانية في محافظة دمشق، ودراسة الحالة الاقتصادية والاجتماعية من خلال التعرف على نسبة مساهمة قطاع الخدمات في الناتج المحلي ومدى مساهمته في دعم الاقتصاد والاطلاع على نسبة القوى العاملة في قطاع الخدمات. وذلك في الفصل الأول، أما في الفصل الثاني فقد تمت دراسة تطور مدينة دمشق وتطور الخدمات فيها عبر الزمان والمكان، ثم تم الربط بين الخدمات التي تحتاجها المدينة ومراعاة تواجدها ضمن المخططات التنظيمية منذ وضع أول مخطط تنظيمي للمدينة وانتهاء بدراسة الوكالة اليابانية جايكا، وبعدها تمت دراسة تحليل للمشكلات التي تعرقل تأمين الخدمات العامة في المدينة حصرا، وتقييم الوضع الراهن للخدمات الإدارية والصحية والدينية بشكل عام في مدينة دمشق الجزء الثالث - الجزء التطبيقي والاستشرافي في هذا الجزء تم التعرف على الخصائص الكمية والنوعية لمرافق التعليم في المدينة، ثم دراسة ميدانية للوضع الراهن للخدمات التعليمية في جميع مراحل التعليم الأساسي والثانوي للمدارس الرسمية والمدارس الخاصة، إضافة إلى أماكن توضع تلك المدارس في مناطق المدينة جميعها ضمن الحدود الإدارية المعتمدة من قبل المحافظة، وكذلك رصد نطاق تأثير الخدمات التعليمية من خلال نصف قطر تخديمها وتطبيق البيانات والإحصاءات المتوفرة لأعداد الطلاب والشعب وتحليل دلالات هذه الأرقام لتقييم مدى مطابقتها للمعايير التخطيطية ومدى حاجتها لمتطلبات تحقيق التعليم المستدام في مدينة دمشق، والتي تجلت بمجموعة من المقترحات تهدف إلى تحسين الوضع الراهن تتعلق معظمها بضرورة تطبيق أساليب علمية تعتمد على تحقيق الاستدامة للخدمات التعليمية.في مجمل البحث أظهرت الدراسة النظرية والعملية ضرورة العمل على إيجاد حل متكامل لتأمين كافة الخدمات العامة لمجمل السكان، نظرا إلى وجود تشتت في توزيع الخدمات الإدارية وتمركز معظمها في محيط الوسط التجاري للمدينة، كما تبين من خلال البحث كثافة في الخدمات الصحية في بعض المناطق من المدينة ونقصانها في مناطق أخرى كما أظهرت نتائج الدراسة العملية لمدينة دمشق على أن معظم الخدمات المتوفرة فيها تم توزيعها بدون مراعاة الكثافة السكانية ومعايير التخطيط المعتمدة وخاصة الخدمات التعليمية المتمثلة بمدارس التعليم الأساسي والثانوي وأن هناك اكتظاظا" في أعداد الطلاب خاصة في المراحل الأساسية. ثم خلصت الدراسة بجملة من التوصيات العامة والخاصة لتحسين الخدمات العامة في المدينة، والعمل على بناء عدة مجمعات للدوائر الحكومية، إضافة إلى ضرورة نقل الدوائر الحكومية من الوسط التجاري للمدينة حيث الاكتظاظ والازدحام المروري عدا عن إتاحة الفرصة للنشاط التجاري لأن يأخذ وضعه الطبيعي، وضرورة أن تكون هذه التجمعات قريبة من خطوط النقل العام، وعلى ضرورة وجود مسلحات مشجرة مفتوحة وملاعب عامة على مستوى الأحياء السكانية في المدينة ولو حتى بالحد الأدنى المطلوب والعمل على تزويدها بمختلف النشاطات التي تلبي احتياجات المواطن الروحية والنفسية وخاصة فئة الأطفال بسبب دورها في تنمية مواهبهم الذهنية والبدنية وعلى وجود حاجة لتغيير السياسات التخطيطية، وضرورة وضع خطة واضحة لتطوير وتنمية الخدمات العامة في المدينة وخاصة التعليمية وضرورة تخصيص ميزانية من قبل وزارة التربية لبناء مدارس جديدة وفق حاجة المجتمع المحلي منها ترتكز على المعايير التخطيطية وتراعي توزيع السكان والزيادة المستقبلية خلال الفترة القادمة وتوجيه التعليم نحو مبادئ الاستدامة
dc.identifier.citationسمعان،سونيا. (2012).توزع الخدمات العامة في العواصم الكبرى بين حاجة الحاضر ومتطلبات السكان المستقبلية حالة مدينة دمشق.رسالة ماجستير،جامعة دمشق،دمشق.
dc.identifier.urihttps://repository.damascusuniversity.edu.sy/handle/123456789/6465
dc.language.isoar
dc.publisherجامعة دمشق
dc.subjectقسم الهندسة المعمارية
dc.subjectقسم التخطيط والبيئة
dc.titleتوزع الخدمات العامة في العواصم الكبرى بين حاجة الحاضر ومتطلبات السكان المستقبلية حالة مدينة دمشق
dc.typeThesis

ملفات

الحزمة الرئيسية

يظهر الآن 1 - 1 من 1
جاري التحميل...
صورة مصغرة
الاسم:
97.pdf
الحجم:
37.69 MB
تنسيق:
Adobe Portable Document Format

حزمة الترخيص

يظهر الآن 1 - 1 من 1
جاري التحميل...
صورة مصغرة
الاسم:
license.txt
الحجم:
930 B
تنسيق:
Item-specific license agreed to upon submission
الوصف: