دور السياسات الزراعية في تقدير الطلب على أهم السلع الغذائية النباتية في المنطقة الساحلية (محافظة طرطوس)
جاري التحميل...
ملفات
التاريخ
عنوان الدورية
ردمد الدورية
عنوان المجلد
الناشر
جامعة دمشق
خلاصة
يهدف هذا البحث، إلى تحديد دور السياسات الزراعية في تقدير الطلب على أهم السلع الغذائية النباتية في محافظة طرطوس، من خلال تحليل سلوك المستهلك وبناء نموذج اقتصادي يسمح بوضع سيناريوهات، تمكن من التنبؤ المستقبلي بآثار التغيرات في السياسات على طلب هذه السلع. تم تحليل الطلب على سلع غذائية مختارة تضم القمح ومشتقاته الحمص البندورة، البطاطا، والحمضيات، من خلال تحديد العوامل المؤثرة في حجم الطلب الفردي الأسعار والدخل) ودراسة أثرها في تغيرات الطلب. اعتمد البحث على التحليل الوصفي والكمي للبيانات التي جمعت خلال العام 2017، من خلال استمارة استبيان، لعينة من السكان، بطريقة العينة العشوائية الطبقية، شملت عدداً من القرى والمواقع التابعة للمناطق الإدارية في المحافظة بلغ حجم العينة (384) أسرة، تم توزيعها حسب الأهمية النسبية لتوزع هذه الأسر في المناطق الإدارية. تم الاعتماد على منهجية المعادلة المفردة ونظم الطلب في التقدير حيث تم استخدام نظام الإنفاق الخطي (LES) لتقدير الطلب، وفق بيانات الدراسة، مع الأخذ بالاعتبار المعادلة المفردة ومنحنيات إنجل. وتم تقييم الانعكاسات الحالية للسياسات الزراعية القائمة، ودراسة عدة بدائل وأثرها في تقديرات الطلب على هذه السلع، من خلال هذه المنهجية.
بينت النتائج، بلوغ متوسط الطلب الفردي على القمح ومشتقاته في محافظة طرطوس 244 كع سنة، و 66.2 كغ / سنة على البندورة، و 61.2 كغ سنة على للبطاطا، و 34.5 كغ/ سنة بالنسبة للحمضيات، و 3.6 كغ / سنة للحمص. أما على مستوى المجموعات فقد بلغ 265.2 كغ / سنة بالنسبة للحبوب والبقول، و 208 كم / سنة للخضار ، و 64.7 كغ / سنة للفواكه. تم تقدير الطلب المحلي الكلي، للسلع الغذائية المدروسة في محافظة طرطوس، بنحو 215.2 ألف طن من القمح، و 30.5 ألف طن من الحمضيات، و 50 ألف طن من البطاطا، وحوالي 58.4 ألف طن من البندورة، و 3.2 ألف طن من الحمص، وبلغ الإنفاق الكلي المقدر على القمح نحو 46588 مليون ل.س و 3411 مليون ل.س للحمضيات، و 8691 مليون ل.س للبطاطا، و 9553 مليون لس للبندورة، و 1315 مليون ل.س للحمص.
أظهرت نتائج تقييم انعكاسات سياسة التخطيط الحالية، أنه لا يتم التركيز فيها على التقدير الدقيق لحجم الطلب، حيث أن هناك فائضاً كبيراً في إنتاج بعض السلع، عن حاجة الطلب المحلي منها، على مستوى المحافظة، يقدر بنحو 225.4 ألف طن للحمضيات، و 490 ألف طن للبندورة، مقابل وجود عجز في تلبية الاحتياجات المطلوبة للفرد من بعضها الآخر، يقدر بنحو 200 ألف طن من القمحو 2.7 ألف طن للحمص، في حين أن إنتاج البطاطا يكفي لتلبية الطلب المحلي عليه، مع توفير فائض بسيط (1.5) ألف طن للتصدير أو للبيع في الأسواق الداخلية الأخرى. إن فائض إنتاج بعض المحاصيل عن حاجة الطلب المحلي، بعد خسارة اوأظهرت قيمة المرونات السعرية، بأن الطلب على جميع السلع المدروسة غير مرن، كانت المرونة السعرية للبندورة هي الأعلى بين السلع المدروسة (0.64) ، بينما كانت المرونة السعرية للحمص هي الأقل (0.01). تشير المرونة السعرية المنخفضة نسبياً للقمح (0.4)، إلى أهمية هذه السلعة في النظام الغذائي للأسرة، فلا يكون تأثير السعر كبيراً في الطلب على الفتح، بل إن العامل المحدد في الطلب عليه هو الدخل. وهذا ما تؤكده قيمة المرونة الدخلية المرتفعة نسبياً (0.92). من جانب آخر، تظهر المرونات الدخلية قيم مرتفعة نسبياً لأغلب السلع وأكبرها هي بالنسبة للحمضيات (0.99)، بينما كانت أصغر قيمة لها بالنسبة للحمص (0.47) إن ابتعاد قيمة المرونات الدخلية للسلع المدروسة عن الصفر واقترابها من الواحد الصحيح، يدل على عدم وصول المستهلك إلى حالة الإشباع الكلي في هذه المحافظة وانخفاض مستوى المعيشة والرفاهية الاقتصادية، وذلك بسبب تدني مستوى الدخل المترافق مع
ارتفاع أسعار كافة السلع الغذائية نتيجة الأزمة المستمرة.
بينت نتائج تحليل دور السياسات السعرية، في تقديرات الطلب المتوقعة على السلع المدروسة، أن الكمية المطلوبة من القمح ومشتقاته، سوف تنخفض، في حال زيادة سعر التجزئة للمستهلك، ولكن بنسبة أقل من نسبة زيادة السعر لهذه السلعة، وكذلك الحال بالنسبة للحمص بالمقابل فإن التدخل التخفيض السعر المحلي لبعض السلع الأخرى سوف يؤدي إلى زيادة الكمية المطلوبة من هذه السلع وتكون استجابة البندورة لهذا التغير في السعر، هي الأكبر بين السلع المدروسة.
أظهرت نتائج تقييم وضع الأمن الغذائي، وجود مستويات جيدة نسبياً من استهلاك الفرد اليومي من المكونات الغذائية في طرطوس، خاصة فيما يخص مستويات استهلاك الطاقة والمكونات الغذائية الكبرى، لكن القسم الأكبر من هذا الاستهلاك تم الحصول عليه من المصادر النباتية خاصة القمحومشتقاته بالمقابل لوحظ وجود نقص في استهلاك بعض العناصر والمكونات الغذائية الصغرى كفيتامين (1) والكالسيوم.
تشير مرونات المكونات الغذائية بالنسبة للسعر إلى طلب غير مرن على المكونات الغذائية بالنسبة لأسعار المجموعات الغذائية المدروسة. وكانت استجابة الطلب على السعرات الحرارية، للتغير في أسعار الحبوب والبقول، أكبر مقارنة بأسعار الخضار والفاكهة بالمقابل فإن التغير في الطلب على كل من فيتامين (أ) و (ث) استجابة للتغير في أسعار الخضار، كان أعلى، مقارنة بأسعار مجموعتي الحبوب والبقول، والفاكهة
تدل قيم المرونات الدخلية للسعرات الحرارية على حدوث استبدال بين كمية السعرات ونوعية الغذاء مع ازدياد الدخل. كما تدل قيم المرونات الدخلية للبروتين والكربوهيدرات، على أن زيادة الدخل تؤدي إلى زيادة الاستهلاكوبتحليل أثر تغير السياسة السعرية للسلع المدروسة في استهلاك السعرات الحرارية، تبين أن زيادة سعر كل من القمح والحمص بنسبة معينة تؤدي إلى انخفاض الكمية المستهلكة من السعرات والمكونات الغذائية الكبرى الأخرى، إلا أن هذا الاستهلاك بقي فوق الاحتياج اليومي للفرد من هذه المكونات، وفي الوقت ذاته، فإن الانخفاض في سعر كل من البندورة والبطاطا والحمضيات، بنفس النسبة، أدى إلى ازدياد الاستهلاك من بعض المكونات الغذائية الصغرى، خاصة تلك التي يوجد نقص في الاستهلاك الفردي منها بالتالي يمكن للمستهلك ترشيد استهلاكه الحالي، بحيث يتم التحول نحو التنوع الغذائي بشكل أكبر، خاصة من المواد الغنية بالمكونات الغذائية الصغرى، لكن لا يمكن إغفال موضوع الدخل وعدم توفر القدرة الشرائية لدى الفرد لتحقيق التنوع الغذائي الموصى به.
توصلت الدراسة إلى مجموعة من التوصيات منها : ضرورة استجابة السياسات لتغيرات الطلب على السلع الغذائية، من خلال تبني خطط زراعية معتمدة على التقدير الدقيق لحجم الطلب، لتحسين الكفاءة وضمان الاستخدام الرشيد للموارد المتاحة. وكذلك تشجيع التنويع المحصولي، لزيادة الدخل ورفع القدرة الشرائية، والتأكيد على ربط سياسات التدخل السعري للدولة بالسياسات الأخرى كسياسة التخطيط والأمن الغذائي، فعند إجراء تعديل على هذه السياسة، لا بد وأن تأخذ بالاعتبار عدة اتجاهات وغابات أخرى، مثل ارتباطها بموضوع الأمن الغذائي ورفع كفاءة الدورة الزراعية.
الوصف
اطروحة دكتوراه
كلمات رئيسية
اقتباس
سليمان ،زينة.(2021).دور السياسات الزراعية في تقدير الطلب على أهم السلع الغذائية النباتية في المنطقة الساحلية (محافظة طرطوس)=The Role of Agricultural Policies in Demand Estimate of the Most Important Plant-Food Commodities in the Coastal Region (Tartous Governorate.اطروحة دكتوراه ،جامعة دمشق ،دمشق.
