وظيفة البرامج الحوارية في الفضائيات السورية في التثقيف والاندماج والإحساس بالأمان

خلاصة

ما تفرضه طبيعة القنوات الفضائية، في إيصال الرسائل إلى مشاهديها تأخذ أشكالاً عدة، من بينها الحوار الذي قد يؤدي إلى إشكالية تواصلية مع المشاهد المتلقي تؤدي إلى تضاربات في الاتجاهات، والقيم، لعدم وجود أسلوب صحيح بالتعاطي مع المعلومات المقدمة، والمطروحة، من قبل مقدمي البرامج الذين يفتقرون أحياناً للمهارة الإعلامية، حيث أصبحنا نسمع أحكام تطلق هذا وهنالك مفادها بأن البرامج الحوارية في القنوات الفضائية السورية، تعاني من ضعف وتدني في مستواها، في الوقت الذي يفترض فيه أن تكون هذه البرامج قادرة على إشباع الحاجة المعرفية، والنفسية، للمتلقين كونها تستقطب العديد من الشخصيات والآراء والخبرات. ومن الضروري الإشارة هنا إلى أن الكثير من المثقفين والمتعلمين من متابعي الفضائيات السورية، يشعرون بالخيبة بعد الانتهاء من متابعة بعض البرامج الحوارية، فالمحتوى والأسلوب الإعلامي، لابد أن يكون على درجة عالية من الدقة والوضوح والتمكن، ولا يخفى على أحد أن هذه الفئة من المثقفين والمتعلمين، تشكل رافعة أساسية في المجتمع نظراً لتأثيرها الكبير على مجتمعها، وبالتالي على مكانة بلادها سلباً أو إيجاباً في الواقع المعاش. إن البرامج الحوارية، تشكل قوة إعلامية لا يستهان بها في تشكيل إدراك، وتصورات الرأي العام ولها الفضل في بناء وجهات النظر حول الأحداث الجارية وتفسيرها، مما يسهم في تكوين أفكار واتجاهات وقيم الأفراد السياسية والاجتماعية والثقافية والتربوية وكما أنها تقدم إطاراً مرجعياً ومعلوماتياً للأحداث يسهم في تدعيم معلومات الجمهور وتوثيقها، وهو ما يؤدي إلى تدعيم علاقة الفرد وإحاطته بالأحداث المختلفة وتدعيم ارتباطه بالمجتمع، وفي ضوء ما سبق فإن مشكلة الدراسة تتلخص في الإجابة على السؤال التالي: . هل تؤدي البرامج الحوارية في الفضائيات السورية وظائفها في التثقيف والاندماج والإحساس بالأمان من وجهة نظر أفراد عينة البحث؟ وكما يسعى البحث إلى: 1- الكشف عن طبيعة الفروق التي تحدثها متابعة البرامج الحوارية في الفضائيات السورية، في درجة التثقيف عند الشباب في جامعة دمشق وفقاً لمتغير الجنس / ذكور، إناث.-2- الكشف عن طبيعة الفروق بين متوسطات درجات أفراد عينة البحث التي تحدثها متابعة البرامج الحوارية في الفضائيات السورية، في درجة التثقيف عند الشباب في جامعة دمشق وفقاً لمتغير الاختصاص / تطبيقي، نظري. 3- الكشف عن طبيعة الفروق التي تحدثها متابعة البرامج الحوارية في الفضائيات السورية في درجة الاندماج عند الشباب في جامعة دمشق وفقاً لمتغير الجنس / ذكور، إناث. 4- الكشف عن طبيعة الفروق التي تحدثها متابعة البرامج الحوارية في الفضائيات السورية في درجة الاندماج عند الشباب في جامعة دمشق وفقاً تبعا لمتغير الاختصاص / تطبيقي، نظري. 5- الكشف عن طبيعة الفروق التي يحدثها التعرض إلى البرامج الحوارية في الفضائيات السورية في درجة الإحساس بالأمان عند الشباب في جامعة دمشق وفقاً لمتغير الجنس ذكور، إناث. 6- الكشف عن طبيعة الفروق التي تحدثها متابعة البرامج الحوارية في الفضائيات السورية في درجة الإحساس بالأمان عند الشباب في جامعة دمشق وفقاً لمتغير الاختصاص / تطبيقي، نظري. كما اعتمد الباحث على المنهج الوصفي التحليلي. ويتألف المجتمع الأصلي من جميع طلبة جامعة دمشق المسجلين في كليات: ( طب الأسنان والمعلوماتية ، والهندسة المدنية والإعلام، والتربية والفنون للعام الدراسي (2014م) والبالغ عددهم (20084) طالب وطالبة حسب الإحصائية الصادرة عن مديرية الإحصاء في جامعة دمشق للعام )2014( الدراسي والمجتمع الأصلي للكليات الدراسية التي طبق فيها الباحث أدوات بحثه، وهي: كلية الإعلام (1260) طالب وطالبة، كلية طب الأسنان (2578) طالب وطالبة كلية التربية (9198) طالب وطالبة كلية المعلوماتية (1886) طالب وطالبة، وكلية الفنون (1067) طالب وطالبة، كلية الهندسة المدنية (4095) طالب وطالبة. في حين جرى اختيار عينة البحث بطريقة طبقية الاختصاص الدراسي)، وبطريقة عشوائية (طالب أو طالبة)، وسحبت عينة بنسبة (3.99%) من المجتمع الأصلي بواقع (803) طالباً وطالبة. واعتمد الباحث في هذا البحث على مقياس وظائف البرامج الحوارية للتحقق من فروض البحث، وتتألف من (42) بنداً موزعة على ثلاثة أبعاد. وفي ضوء الدراسة الميدانية توصل الباحث إلى النتائج الآتية: 1 وجود مستوى مرتفع لوظيفة البرامج الحوارية في تنمية أبعاد التثقيف والاندماج والإحساس بالأمان لدى عينة من الطلبة الجامعيين، إذ بلغ الوزن النسبي الاستجابة عينة البحث (79.2%) في الدرجة الكلية.2 وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط درجات الطلبة أفراد العينة على مقياس البرامج الحوارية وفقاً لمتغير الجنس ولصالح الطلبة الذكور. 3 وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات الطلبة عينة البحث على بنود مقياس البرامج الحوارية (وظيفة التثقيف وفقا لمتغير الجنس ولصالح الطلبة الذكور. 4 وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات الطلبة عينة البحث على بنود مقياس البرامج الحوارية (وظيفة الاندماج وفقاً لمتغير الجنس ولصالح الطلبة الذكور. .5 وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات الطلبة عينة البحث على بنود مقياس البرامج الحوارية (وظيفة الإحساس بالأمان وفقاً لمتغير الجنس ولصالح الطلبة الذكور. 6. وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات الطلبة أفراد العينة على مقياس البرامج الحوارية وفقاً لمتغير الاختصاص الدراسي ولصالح الطلبة الذين يدرسون في التخصص الدراسي الجامعي كلية الإعلام). 7 وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات الطلبة عينة البحث على بنود مقياس البرامج الحوارية (وظيفة التثقيف وفقاً لمتغير الاختصاص الدراسي لصالح الطلبة الذين يدرسون في التخصص الدراسي الجامعي كلية الإعلام). 8 وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات الطلبة عينة البحث على بنود مقياس البرامج الحوارية (وظيفة الاندماج وفقاً لمتغير الاختصاص الدراسي لصالح الطلبة الذين يدرسون في التخصص الدراسي الجامعي (كلية الإعلام). 9 وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات الطلبة عينة البحث على بنود مقياس البرامج الحوارية (وظيفة الإحساس بالأمان وفقاً لمتغير الاختصاص الدراسي لصالح الطلبة الذين يدرسون في التخصص الدراسي الجامعي كلية الإعلام). في ضوء النتائج التي توصل إليها البحث، يقترح الباحث ما يلي: أن يقدم التلفزيون العربي السوري البرامج الحوارية من خلال القنوات الفضائية الأكثر متابعة بين الشباب، وعدم الاقتصار على بثها من خلال القناة العامة أو الفضائية. أن يكون التلفزيون والفضائيات السورية مصدراً للمعرفة بالنسبة لفئة الشباب، وذلك من خلال إعداد البرامج الحوارية التثقيفية والتوعوية والسياسية والتربوية، وأن تأخذ هذه البرامج حيزاً دائماً في خطة برامجية التلفاز، ولا تكن برامج تعد لحالة معينة وخلال فترة زمنية محددة.

الوصف

رسالة الماجستير

اقتباس

السلوم ،سليمان.(2015).وظيفة البرامج الحوارية في الفضائيات السورية في التثقيف والاندماج والإحساس بالأمان.رسالة الماجستير.جامعةدمشق.دمشق.

الحاويات

تأييد

مراجعة

مدعوم بواسطة

مشار إليه بواسطة