سياسة إنكلترا اتجاه عُمان وانعكاسها على الوضع الاقتصادي والاجتماعي بين عامي ١٨٥٦-١٩١٣م
جاري التحميل...
التاريخ
عنوان الدورية
ردمد الدورية
عنوان المجلد
الناشر
جامعة دمشق
خلاصة
ملخص
يتبوأ الخليج العربي موقعاً استراتيجياً متميزاً، إذ تحيطه البحار بحر العرب والبحر الأحمر والمحيط الهندي)، إضافة إلى المضائق الحيوية منها مضيق هرمز ومضيق باب المندب، وبسبب ذلك تنافست الدول الاستعمارية عبر قرون طويلة للحصول على مراكز نفوذ لها على أراضي الخليج العربي، وتعاظم هذا التنافس بعد اكتشاف النفط الذي زاد من أهمية الخليج وعدته بعض الدول الكبرى جزءاً من أمنها القومي. وكانت عُمان تشغل أهمية كبيرة بين دول الخليج العربي، إذ تميزت بموقعها الجغرافي وأهمية استراتيجية جعلت منها محط أنظار الدول الاستعمارية، فهى الواجهة البحرية الصالحة للملاحة عند مداخل الخليج العربي وبحر العرب، وهذا ما جعلها مركزاً للاستقطاب الدولي قديماً وحديثاً وجسراً مهماً في شبكة التجارة العالمية، كما تتميز عن بقية دول الخليج العربي بتنوع واضح في بيئتها الجغرافية، فتشكل سلسلة جبلية تمتد على شكل قوس يبدأ من منطقة رؤوس الجبال في شبه جزيرة مسندم في الشمال، ويبلغ ارتفاعها ۱۸۰۰ م وتضم الجبل الأخضر وهو أعلى قممها إذ يصل ارتفاعه إلى ۳۰۰۰م. وبدأت العلاقات بين عمان وانكلترا منذ بداية عهد دولة اليعاربة ١٦٢٤ - ١٧٤٤م، بموجب معاهدة ١٦٤٦م مع الإمام ناصر بن مرشد اليعربي، حيث أعطت هذه المعاهدة الإنكليز حرية التجارة في مسقط وتم إعفاؤهم من الضرائب، لكن هذه المعاهدة لم تسفر بنتائج بسبب ما شهدته التجارة الإنكليزية من انكماش في منطقة الخليج مقارنة بالتجارة الهولندية في ذلك الوقت. واستمرت إنكلترا في محاولاتها للتقرب من سلاطين اليعاربة حيث عرضت على الإمام سلطان بن سيف القيام بعمل مشترك ضد الفرس، وإقامة حامية عسكرية إنكليزية عمانية مشتركة يتسلم الإنكليز فيها المبنى الحكومي البرتغالي القديم في مسقط. ومع بداية حكم أسرة البوسعيد بدأت العلاقات فاترة مع الإنكليز؛ سيما في عهد أحمد بن سعيد البوسعيدي مؤسس دولتهم، وذلك السببين أولهما : دعم إنكلترا للفرس أثناء دخولهم عُمان، وثانيهما : دعمها لآل مزروعي حكام ممباسا عندما حاولوا الانفصال عن عُمان وبدأت العلاقات الجيدة بين عمان وإنكلترا في عهد سعيد بن سلطان البوسعيدي، بتوقيع الاتفاقيات بين الطرفين والتي من خلالها حققت إنكلترا أهدافها في المنطقة؛ انتهت بتوقيع معاهدة ۱۸۷۳م بين إنكلترا وتركي بن سعيد؛ لضمان الحقوق القانونية للرعايا الإنكليز داخل عمان ومنع السلطان المتاجرة بالرقيق في أراضي السلطنة العمانية، ومنعه من التعاون مع أية دولة أوروبية منافسة لإنكلترا، مقابل تقديم إنكلترا الدعم السياسي والعسكري اللازمين للحفاظ على استقرار حكومته، ونتج عن هذه السياسة التي اتبعتها إنكلترا داخل عُمان ردود أفعال محلية عنيفة من جانب القبائل العمانيةالمعارضة تأييد سلاطين عُمان للسياسة الإنكليزية التي أحدثت انعكاسات سلبية على الوضع الاقتصادي والاجتماعي في الداخل، فمعظم الأنظمة الاقتصادية في الخليج العربي وعُمان اعتمدت على الرقيق للعمل في الأراضي والقطاعات الإنتاجية، لذلك فإن محاربة تجارة الرقيق سوف تؤدي إلى إضعاف الإنتاج الصالحالاستغلال الرأسمالي الإنكليزي، إضافة أن هذه السياسة أدت إلى تدمير الأسطول العماني وقطع طرق التجارة بين عُمان وشرق إفريقية والتخلص من السفن العمانية المحملة بالبضائع بحجة أنها تحمل على متنها أرقاء. كما أحدثت سياسة إنكلترا فوضى داخلية وتذمر محلي ضد سلاطين عمان المتعاونين مع الإنكليز؛ فظهرت الرغبة الجامحة لدى القبائل العمانية للتخلص من حكم هؤلاء السلاطين ودعمهم لإنكلترا. لذلك اختارت الباحثة موضوعاً للدراسة بعنوان ( سياسة انكلترا اتجاه عمان وانعكاسها على الوضع الاقتصادي والاجتماعي بين عامي ١٨٥٦ - ۱۹۱۳م) لتسليط الضوء على جانباً مهماً في تاريخ الخليج العربي وعمان، والتي من خلالها سيتم الوصول إلى الحقيقة التاريخية المرتبطة بهذا الموضوع من خلال تفحص المعلومات وتدقيقها واستخدام المنهج التحليلي، للوصول إلى نتائج مفيدة.
الوصف
أطروحة دكتوراه
كلمات رئيسية
اقتباس
غانم، نور كمال. (2021-2022). سياسة إنكلترا اتجاه عُمان وانعكاسها على الوضع الاقتصادي والاجتماعي بين عامي 1856-1913م =England's policy towards Oman and it's reflection on the economic and social situation between 1856-1913.اطروحة دكتوراه.جامعة دمشق.دمشق.
