أثر العقوبات الاقتصادية في قطاع النفط السوري(شركات عقود الخدمة نموذجاً)
| dc.contributor.author | ابراهيم عثمان(اعداد) | |
| dc.contributor.author | زياد عربش(اشراف) | |
| dc.date.accessioned | 2025-12-10T11:20:50Z | |
| dc.date.issued | 2015 | |
| dc.description | رسالة ماجستير | |
| dc.description.abstract | من المؤكد أن إعداد هذا البحث مر بظروف استثنائية بحتة، فقد كان الهدف منه هو معالجة موضوع العقوبات الاقتصادية الغربية على قطاع النفط في سورية إلا أنها جاءت في خضم مجريات الأزمة التي تمر بها سورية منذ آذار 2011، بحيث خالفت الكثير من الدراسات التي غالباً ما تكون كردة فعل لمشكلة أو الأزمة معينة، وتكتسب الدراسة أهميتها من الناحية العلمية والعملية من خلال التأسيس لمستقبل نفطي يساهم في جعل قطاع النفط يلعب دورا مساندا للنمو بدلا من أن يمثل عائقا لتحقيقه. كما يمكن من خلالها رسم السياسات النفطية المطلوبة ضمن طيف واسع ومرن من الخيارات تجاه شركات التنقيب عن النفط والغاز العالمية، وبالتالي الاستعداد وتهيئة الإطار الأمثل للانتفاع من الموارد المتاحة ضمن المصالح الوطنية والتي ستعين القائمين على القطاع في النهوض بأعبائهم الوطنية والتقنية بما فيها تنفيذ البرنامج الوطني الإعادة الإعمار، سيما وأن الحالة التي تعيشها سورية منذ عام 2011 جعل من مضمون هذه الدراسة يتغير تبعاً للظروف التي حلت بالبلد. لقد لعب القطاع النفطي دوراً أساسياً في آلية عمل الاقتصاد ككل، فبعد أن كانت سورية بلداً مستوردا للنفط ولعقود كثيرة، تغيرت الصورة منذ الاكتشافات النفطية والغازية (1982-1985) بفعل استثمارات الشركات النفطية الدولية التي دخلت إلى سورية منذ عام 1974، لتتحول بذلك سورية إلى مصدر صافي للنفط والمشتقات، وتحقيق فوائض مالية متنامية طوال عقد التسعينات ولغاية نهاية العقد الماضي، جنب سورية انعكاسات انهيار المنظومة الاشتراكية ومكنها من مواجهة ارتدادات موجة العولمة وغلبة النهج الليبرالي الذي ساد عالميا منذ عقد التسعينات ومكنها بالتالي من تحقيق معدلات نمو مرتفعة نسبيا وعدم الوقوع في فخ المديونية وبرامج صندوق النقد الدولي للإصلاح الهيكلي، لا بل تكوين احتياطيات جوهرية من القطع الأجنبي وذلك على حساب التردد في اعتماد برنامج إصلاح اقتصادي طموح لغاية اعتماد نهج اقتصاد السوق الاجتماعي في عام 2005، والتي بدأت معه الفوائض النفطية بالتلاشي خاصة مع تفوق معدلات استهلاك في الطاقة على معدلات النمو الاقتصادي والسكاني ودون بلوغ الكفاءة المثلى لاستهلاك الطاقة. لقد اتخذت القيادة السياسية منذ منتصف السبعينات قرارا بالتعاقد مع عدد من الشركات الأجنبية الاعتبارات استثمارية وفنية ودون تحمل أي مخاطر مالية وذلك ضمن فلسفة عقود أقرب ما يكون إلى ما يسمى عقود تقاسم الإنتاج التي تسمى في سورية عقود الخدمة، حيث تتحمل هذه الشركات مخاطر عمليات التنقيب والاستكشاف مقابل الأمل بالحصول على المردود في حال اكتشاف النفط وإنتاجه تجاريا، وبالتالي استرداد التكاليف من قبل هذه الشركات وتقاسم الإنتاج مع الجانب الوطني وذلك بعد تسديد إتاوة الحكومة مباشرة من الإنتاج، وقد ساهم هذا الأسلوب في زيادة إنتاج النفط الذي كان يتراوح مستواه بين 150-200 ألف برميل في اليوم طوال الفترة 1972-1987 إلى مستويات تاريخية وصلت في تسعينات القرن الماضي إلى أكثر من 600 ألف برميل يومياً وبالتالي زيادة مساهمة كل ذلك في المؤشرات الاقتصادية الأساسية. ورغم تزايد عدد الشركات العاملة في سورية فإن الإنتاج بدأ بالتناقص مع بداية العقد المنصرم الأسباب متعددة كوجود أسواق جديدة مشجعة للاكتشافات النفطية خاصة في أفريقيا وعدم مجاراة سورية للمناخ الاستثماري المطبق في كثير من دول العالم، والاعتماد على نهج تقليدي وعدم القدرة على تشجيع الشركات الكبرى للاستثمار في هذا القطاع الهام، وتناقص مناطق الأمل في البر، حيث تدهور إنتاج هذه الشركات إلى ما دون 200 ألف بي مقابل ارتفاع مستمر في استهلاك المشتقات وليبدأ الميزان النفطي المالي في تحقيق عجوزات متنامية. إلى أن جاءت العقوبات الأوربية والأمريكية على قطاع النفط السوري والمتمثلة بالامتناع عن تمويل العمليات النفطية وتوريد المعدات إلى القطر، وفرض حظر على تصدير الإنتاج النفطي ومشتقاته وعلى توريد أية مشتقات نفطية إلى سورية، وفرض عقوبات مالية واقتصادية على المؤسسات العاملة في قطاع النفط الأمر الذي أدى لانسحاب الشركات الغربية لتزيد من الصعوبات التي تواجهها الصناعة النفطية في سورية والتي تسببت في الضغط على الميزان التجاري وميزان المدفوعات والميزانية العامة للدولة. ولاحقاً صدور قرار من الاتحاد الأوروبي يسمح بشراء النفط من ما يسميه المعارضة السورية" والذي يمثل خرقا فاضحا ليس فقط للسيادة الوطنية لا بل لحقوق الشركات العاملة في سورية. فبعد أن كان الإنتاج الكلي حوالي 385 ألف بي (190) ألف بي انتاج الشركات العاملة و 195 ألف بي إنتاج الشركة السورية للنفط) قبيل بدء العقوبات انخفض الإنتاج إلى حدود ال 200 ألف بي وليتدهور بعدها بشكل دراماتيكي مع مجريات الأزمة إلى مستويات هامشية دون 20 ألف بي)، خاصة مع تعرض البنية التحتية للقطاع للسرقة وللتخريب بما فيها حقول المنطقة الشرقية، وإنتاج النفط بشكل جائر وسرقته من حقول الشركة السورية للنفط وحقول الشركات العاملة وبيعه في تركيا وغيرها، مع عدم القدرة على التنبؤ بإنتاج النفط من اليابسة (onshore) في السنوات القادمة، وبالتالي مساهمته في الناتج والدخل القومي، إضافة إلى عدم القيام بأي تنقيب بحري (offshore) على الشاطئ السوري، الأمر الذي أدى ومازال يؤدي إلى نتائج كارثية. فما يحصل من عمليات تخريب ممنهج لكل الصناعة النفطية في سورية، كان بمثابة نتائج متأخرة للقرار السياسي الخارجي الذي كان يطبخ لهذا القطاع والذي استبقه إعلان تلك الشركات الأجنبية بالانسحاب وبالتالي تكريس خسائر اقتصادية ومالية كبيرة قد تجاوزت (5) مليار دولار أمريكي حتى أوائل عام 2013، ووصلت إلى 1.2 تريليون ليرة سورية حتى الشهر السابع من عام 2013، وحوالي 23.4 مليار دولار حتى النصف الأول من عام 2014 كخسائر مباشرة وغير مباشرة، إلى أن وصلت إلى حوالي 27 مليار تقريباً حتى شهر شباط من 2015 عام وبالتالي، فإن تحليل آثار وأهداف العقوبات النفطية الغربية على القطاع النفطي السوري وسبل مواجهتها، يفرض بداية التقييم الكلى للآثار المترتبة على هذه العقوبات من حيث الانتاج والنقل والتسويق والتصدير ...... الخ، ومعرفة الإجراءات المتخذة من قبل إدارة القطاع النفطي لمواجهة هذه العقوبات، ومن ثم معالجة آثارها والبحث عن كيفية الخروج من أضرارها على مستوى الصناعة النفطية السورية، وذلك من خلال محورين اثنين: تحديد الأولويات على أعلى مستوى بالتوجه نحو الشرق ) بمعناه الواسع وليس الجغرافي فقط في نسج علاقات متعددة ومستقبلية تضع بالاعتبار مصالح سورية فوق أي اعتبار والتوجه نحو دول البريكس لسد الفجوة الحاصلة تقنيا وفنيا وتجارياً جراء العلاقات السابقة مع الغرب، ولتصحيح العلاقة الضاغطة دوماً على الاقتصاد السوري مع الغرب جراء هذه العقوبات سواء في الصادرات أو الواردات. طرح البدائل والخيارت التعاقدية الممكنة، حيث يمثل الإطار التعاقدي المطلوب الركيزة الأساسية لمواجهة تحديات المرحلة المقبلة مع انتهاء الأزمة، كون المسائل القانونية المتوجب معالجتها مع الشركات الأجنبية التي كانت تعمل في سورية وكيفية جذب الجديد منها يجب أن يتوافق مع متطلبات المرحلة القادمة بما فيها استراتيجية إعادة تأهيل المنظومة النفطية ضمن أهداف السياسة النفطية والطاقوية المطلوبة وضمن متطلبات ومحددات الاقتصاد الوطني. | |
| dc.identifier.citation | عثمان،ابراهيم.(2015).أثر العقوبات الاقتصادية في قطاع النفط السوري(شركات عقود الخدمة نموذجاً)=Effects of Economic Sanctions in the Syrian Petroleum Sector (Service Contracts Companies Example).رسالة ماجستير،جامعة دمشق،دمشق. | |
| dc.identifier.uri | https://repository.damascusuniversity.edu.sy/handle/123456789/5638 | |
| dc.language.iso | ar | |
| dc.publisher | جامعة دمشق | |
| dc.subject | قسم الاقتصاد | |
| dc.title | أثر العقوبات الاقتصادية في قطاع النفط السوري(شركات عقود الخدمة نموذجاً) | |
| dc.title.alternative | Effects of Economic Sanctions in the Syrian Petroleum Sector (Service Contracts Companies Example) | |
| dc.type | Thesis |
