تفردات المذهب المالكي في فرق النكاح - دراسة فقهية مقارنة بقانون الأسرة الجزائري -
جاري التحميل...
التاريخ
عنوان الدورية
ردمد الدورية
عنوان المجلد
الناشر
جامعة دمشق
خلاصة
إن علم المفردات في المذهب من العلوم الهامة؛ لأنها تُبيّن استقلالية المذهب في أصول وقواعد الاجتهاد، وطرائق استنباط الأحكام من المسائل؛ وتُوضح أسباب انفراده.
وإسهاماً في خدمة الفقه بصفة عامة والفقه المالكي بصفة خاصة جاءت هذه الدراسة لتتناول جانباً مهماً من أحكام الأسرة في الإسلام؛ حيث تتحدث عن المسائل الفقهية التي انفرد بها المذهب المالكي في فُرق النكاح، دراسة فقهية مقارنة بالمذاهب الثلاثة (الحنفي والشافعي والحنبلي) وقانون الأسرة الجزائري، بأسلوب علمي قائم على اتباع المنهجين الاستقرائي والتحليلي للمقارن، مع ذكر أدلة كل قول ومناقشتها، وقد تناولت أيضاً أهم الأسباب التي تُسوّغ للمذهب أن ينفرد عن المذاهب الأخرى، وقد ذكرت هذه الدراسة الأسباب على صورتين؛ فوضحت أسباب الانفراد بشكل عام في التمهيد، وذكرت مع كل مسألة من المسائل سبب انفراد المذهب فيها، وقد بينت الراجح من الأقوال في نهاية كل مسألة، مع ذكر سبب الترجيح.
وقد اقتضت طبيعة الموضوع تقسيمه إلى مقدمة وفصل تمهيدي وفصول أربعة، وخاتمة.
اشتمل الفصل التمهيدي على ثلاثة مباحث، جُعل الأول منها للحديث عن التفردات وذلك بتعريفها، وأسباب الانفراد، وتاريخ التصنيف فيها، والثاني لإيراد نبذة مختصرة عن حياة الإمام مالك، ومكانته العلمية، وعن نشأة المذهب وتطوره وانتشاره، وعن أهم مصادر الفقه المالكي، وأشهر المصنفات والمصطلحات المتداولة في الفقه المالكي، وأما الثالث والأخير فقد جُعل للكلام عن فُرق النكاح وذلك بتعريفها وذكر أنواعها.
وللطلاق أركان يقوم عليها، وشروط يجب توفرها لإيقاع الطلاق، منها ما يتعلق بالمطلق الموقع له؛ سواء كان زوجاً أو نائبه أو وليه إن كان صغيراً أو مجنوناً، ومنها ما يتعلق بالصيغة، أو ما يقوم مقامها من الإشارة أو الكتابة، ومنها ما يتعلق بالولاية على المحل من طلاق منجز أو معلق.
وقد وقع الاختلاف فيما سبق ذكره بين المذاهب الأربعة، وانفرد المالكية في ذلك بأقوال لم يقل بها غيرهم، لهذا كله كان الفصل الأول في مفردات المذهب المالكي في الفُرفة المنفردة (الطلاق)، وذلك في ثمانية مباحث
وللخلع أركان يقوم عليها، ولكل ركن شروط يجب توفرها لإيقاعه، منها ما يتعلق بالقابل وهو الملتزم للعوض، ومنها ما يتعلق بالموهب سواء كان زوجاً أو وليه، ومنها ما يتعلق بالعوض، أي البذل من جانب الزوجة أو غيرها، ومنها ما يتعلق بالمعوض وهو بضع الزوجة، ومنها ما يتعلق بالصيغة وهي الألفاظ التي يقع بها الخلع.
وقد انفرد المالكية في ذلك بأقوال لم يقل بها غيرهم، لهذا كان الفصل الثاني في مفردات المذهب المالكي في الفرقة باتفاق الزوجين (الخلع)، وهذا في ستة مباحث.
ومن الفرقة ما تقع لازمة بحكم الشرع، سواء اشترط لها حكم القاضي أو لم يشترط، وسواء رضي بها الزوجان أو لم يرضيا، وهذه هي الفرقة بالإيلاء، والظهار، واللعان، والردة من أحد الزوجين، لذا كان الفصل الثالث في مفردات المذهب المالكي في الفرقة بحكم الشرع (الإيلاء، والظهار، واللعان، والردة).
ومن الفرقة ما تقع بحكم القاضي، كالتفريق للعيب أو للضرر أو للغيبة أو للحبس، لذا كان الفصل الرابع في مفردات المذهب المالكي في الفرقة بحكم القضاء.
وبعد دراسة هذه المسائل المفردات، بانت جملة من النتائج ختمت بها هذه الدراسة، لعل من أهمها: إن انفراد المذهب المالكي في المسائل المدروسة له مسوغات وأسباب، استند فيها على دليل يعتقد صحته، أو إلى أصل صحيح، وإن تفرد المالكية عن غيرهم لا يدل على إصابتهم الحق دائما، ولا يدل كذلك على مجانبتهم الصواب، وإن كثيرا من المسائل التي بحثت والتي انفرد بها المالكية عن غيرهم يرجع السبب فيها غالبا إلى العرف والذي له دور كبير في كثير من مسائل الطلاق والخلع، وخاصة ما تعلق منها بالألفاظ، وإلى توسعهم في الأخذ بقاعدة العمل بالاحتياط والتي يندرج تحتها قاعدة سد الذرائع، كما ظهر - والله أعلم- من خلال المسائل التي بحثت أن أوسع المذاهب في عدد حالات الفرقة هم المالكية، ومن أسباب ذلك توسعهم في الأخذ بالعرف والاحتياط والمصلحة.
والحمد لله رب العالمين
الوصف
رسالة ماجستير
كلمات رئيسية
اقتباس
معتوق،الزبير.(2016). تفردات المذهب المالكي في فرق النكاح - دراسة فقهية مقارنة بقانون الأسرة الجزائري -.رسالة ماجستير.جامعة دمشق.دمشق
