النظام القانوني للمنطقة الاقتصادية الخالصة
جاري التحميل...
التاريخ
المؤلفين
عنوان الدورية
ردمد الدورية
عنوان المجلد
الناشر
جامعة دمشق
خلاصة
ملخص الدراسة
النظام القانوني للمنطقة الاقتصادية الخالصة
شكل استحداث المنطقة الاقتصادية الخالصة، تحولا جذريا في قانون البحار، حيث إن إدراجها في
إطار اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 ، أدى إلى كبح مبدأ الحرية الذي حكم
البحار والمحيطات لقرون طويلة. إن الأمر الذي يثير التساؤل بخصوص هذه المنطقة، هو
طبيعتها القانونية التي تجمع بين خصائص البحر الإقليمي وخصائص أعالي البحار مع
وجود بعض التكييفات هنا وهناك، أنتجت طبيعة من نوع خاص.
هذا وتقوم فكرة المنطقة الاقتصادية على منح الدول الساحلية مجالا بحريا يمتد الى
مسافة 200 ميل بحري تمارس عليه هذه الدول حقا منفردا لغرض استكشاف واستغلال
الثروات الحية وغير الحية وما ارتبط بها من انشطة، ومن هنا يتعين الانتباه الى ان
المنطقة الاقتصادية ليست الا أحد أوجه التطور المعاصر لقانون البحار في سعيه لإقامة
التوازن بين مختلف المصالح وهي الصيغة الجديدة التي تستهدف اعادة تنظيم الوضع
القانوني للقسم الوطني من البحر في مقابل ذلك القسم العام الذي تتطلع الجماعة الدولية
الى استغلاله لصالح المجموع. وهو الأمر الذي يدعو للنظر الى الاحكام المتعلقة بالمنطقة
الاقتصادية في ضوء هذه الحقيقة وهو ما يقود في الوقت ذاته الى تفهم الخلفية السياسية
والنظر بتعمق الى تلك الاحكام، وهو ما تم تناوله في هذه الدراسة بالإيضاح والتفصيل.
لقد حاول واضعو الاتفاقية التوفيق بين مصالح متناقضة، مصالح الدول السائرة في
طريق النمو التي تنادي بفضاءات بحرية جديدة قرب شواطئها لتحقيق التنمية المنشودة
ومصالح الدول البحرية العظمى التي تتمسك بمبدأ الحرية، وترتب على ذلك أن كلتي
الفئتين اكتسبت حقوقا على المنطقة دون أن تمس إحداهما الأخرى .
لما كانت فكرة المنطقة الاقتصادية فكرة جديدة أتى بها الاجتهاد الدولي تحت ضغط
المتطلبات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي يطالب بها العالم الان باعتبارها احدى
العلامات البارزة لتطوير القانون الدولي البحري في صورته الحديثة، فان هذه الفكرة
بالضرورة لا تستند على قاعدة من قواعد القانون الدولي الوضعي أو على نصوص اتفاقية
بين الدول، وعلى ممارسة عامة لها خلافا لفكرة المنطقة المجاورة والامتداد القاري التي
تعتمد كل منها على ممارسات سابقة على اقرارها الامر الذى حدا بالبعض للقول بأنها فكرة
تسبق الواقع أو بمعنى اخر انها تقوم على نظرية قانونية لم تصبح بعد قاعدة مطبقة. وتم
التطرق في الغالب الاعم للمسائل القانونية التي تثيرها المنطقة الاقتصادية باعتبارها واحدة
1
النظام القانوني للمنطقة الاقتصادية الخالصة
من اهم أوجه التجديد في قانون البحار في الوقت الحالي مما يقتضي تأصيلها واظهار
مفهومها ومداها.
هذا وإذا كان ذلك جزءا من المشكلة فان الجزء الأكبر يكمن في ملاحظة التعديلات
التي طرأت على مواد هذه المنطقة في الدورات المتعاقبة للمؤتمر الثالث لقانون البحار، وما
استتبع ذلك من بحث للأسباب التي دعت اليها ومحاولة تأصيلها. مما يبدو معه مدى
أهمية هذه الدراسة فيما لو بحثت بشيء من التفصيل خاصة وانه لم يتم التطرق بدراسته
مفصلاً من جميع جوانبه بالبحث والتأصيل). ولما تتطلبه هذه الدراسة من وجوب عدم
الاقتصار على المواد المتعلقة بالمنطقة الاقتصادية الواردة بالنصوص الصادرة عن المؤتمر
الثالث لقانون البحار بل اقتضى التطرق للمواد الأخرى الصادرة عن هذا المؤتمر المرتبطة
بدراسة المنطقة الاقتصادية بالبحث والتأصيل.
ولما كانت فكرة المنطقة الاقتصادية فكرة جديدة في مجال القانون الدولي البحري فان
هذه الدراسة تناولت في الباب الاول التعريف بالمنطقة الاقتصادية ومراحل تطورها وتم فيه
بحث المسوغات الرئيسية التي دعت الى ظهور هذه المنطقة ودراسة نشأتها والجهود
الدولية التي بذلت لتهيئة المناخ لقبولها على المستوى الدولي ثم محاولات بعض الدول -
بإعلانات منفردة منها - اصدار تشريعات بإنشاء مناطق اقتصادية لها، وأثر ذلك في خلق
عرف دولي في حالة اخفاق المؤتمر في ابرام الاتفاقية الجديدة لقانون البحار متضمنة
قواعد هذه المنطقة الاقتصادية، ثم بحثت آليات تحديدها من خلال دراسة كيفية تحديد
خط الاساس لقياس المنطقة والتعرض لطريقة قياس البحر الإقليمي وفق احكام المواد
المتعلقة بذلك والخاصة بالبحر الإقليمي باتفاقية قانون البحار لعام 1982 والاستثناءات
الواردة عليها. وتم بحث نطاق المنطقة الاقتصادية وامتدادها وتطبيقاتها على الدول العربية
حيث تناولت الدراسة التطبيقية كيفية تحديد اتساع المنطقة والصعوبات التي قد تصادف
هذا التحديد سواء بالتقابل او التجاور بين الدول وكذلك بالنسبة لتحديد المناطق الاقتصادية
للجزر الارخبيلية وتطبيقات هذه المنطقة على الدول العربية. أعقبه بيان الطبيعة القانونية
للمنطقة الاقتصادية الخالصة، موضحين أثر وصفها منطقة خالصة على طبيعة الحقوق
التي تمارسها الدولة الساحلية فيها، وتم استعراض طبيعة الحقوق التي للدولة الساحلية
وخصائصها، من خلال تطور المباحثات حول تحديد الطبيعة القانونية للمنطقة الاقتصادية
الخالصة، ثم تبلور فكرة تحديد الطبيعة القانونية لها. وتم تحديد المبادئ التي تحكم تحديد
الطبيعة القانونية للمنطقة الاقتصادية الخالصة عبر أربعة اتجاهات:
2
النظام القانوني للمنطقة الاقتصادية الخالصة
الأول: لا تخضع لسيادة الدولة الساحلية أي انها تشكل جزءاً من أعالي البحار.
الثاني: تخضع لسيادة الدولة الساحلية.
الثالث : ذات وضع قانوني خاص لا تخضع لسيادة الدولة الساحلية وليست من
أعالي البحار .
الرابع: وفقاً لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
وكتطبيق عملي، تم بحث موقف القانون الجزائري من النظام القانوني للمنطقة
الاقتصادية الخالصة من خلال الوضعية البحرية للجزائر وتأسيس مفهوم المنطقة
الاقتصادية الخالصة في القانون الجزائري.
وعالج الباب الثاني فيها النظام القانوني للمنطقة الاقتصادية الخالصة بدراسة حقوق
الدول الساحلية على الموارد الطبيعية الحية وغير الحية، وفي البحث العلمي وصيانة البيئة
البحرية والمطاردة الحثيثة، ثم الحقوق الأخرى للدول في المنطقة الاقتصادية الخالصة.
وتلا ذلك دراسة التزاماتها في المنطقة بعدم إعاقة الملاحة الدولية وحماية الثروات الطبيعية
في المنطقة الاقتصادية الخالصة، وبحماية البيئة البحرية ومكافحة التلوث، ثم التزامات
الدول الأخرى في المنطقة الاقتصادية الخالصة وواجباتها.
ان بحث كيفية ممارسة باقي الدول الدول المغلقة وتلك ذات الامتدادات القارية
الضيقة او ذات السواحل القليلة الامتداد لحقوقها في المنطقة يتطلب بالتبعية التعرض لهذه
الحقوق وفق معالجة مواد اتفاقية قانون البحار لها، خاصة وقد احالت اليها نصوص
المنطقة الاقتصادية. كما ان ممارسة الدولة الساحلية لحقها في صون البيئة البحرية
وحفظها وفي البحث العلمي يقتضي أن يتم بحث ودراسة المواد المتعلقة بها والواردة في
النصوص الصادرة عن المؤتمر الثالث لقانون البحار وهي نصوص منفصلة عن مواد
المنطقة الاقتصادية الا انها مرتبطة ارتباطا لا يقبل التجزئة بها.
اما خاتمة البحث تم فيها استعراض خلاصة هذا البحث والنتائج التي تم التوصل
اليها والتوصيات في نهايته.
وبعد ارجو ان تكون هذه الدراسة رافداً لدراسات متعددة تضيف جديدا لفكرة المنطقة
الاقتصادية وتلقى الضوء على جوانبها المختلفة، وخاصة ان المكتبة العربية بحاجة ماسة
الى هذا المجال لقلة الدراسات التي تناولته على نحو متكامل.
3ملخص الدراسة
النظام القانوني للمنطقة الاقتصادية الخالصة
شكل استحداث المنطقة الاقتصادية الخالصة، تحولا جذريا في قانون البحار، حيث إن إدراجها في
إطار اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 ، أدى إلى كبح مبدأ الحرية الذي حكم
البحار والمحيطات لقرون طويلة. إن الأمر الذي يثير التساؤل بخصوص هذه المنطقة، هو
طبيعتها القانونية التي تجمع بين خصائص البحر الإقليمي وخصائص أعالي البحار مع
وجود بعض التكييفات هنا وهناك، أنتجت طبيعة من نوع خاص.
هذا وتقوم فكرة المنطقة الاقتصادية على منح الدول الساحلية مجالا بحريا يمتد الى
مسافة 200 ميل بحري تمارس عليه هذه الدول حقا منفردا لغرض استكشاف واستغلال
الثروات الحية وغير الحية وما ارتبط بها من انشطة، ومن هنا يتعين الانتباه الى ان
المنطقة الاقتصادية ليست الا أحد أوجه التطور المعاصر لقانون البحار في سعيه لإقامة
التوازن بين مختلف المصالح وهي الصيغة الجديدة التي تستهدف اعادة تنظيم الوضع
القانوني للقسم الوطني من البحر في مقابل ذلك القسم العام الذي تتطلع الجماعة الدولية
الى استغلاله لصالح المجموع. وهو الأمر الذي يدعو للنظر الى الاحكام المتعلقة بالمنطقة
الاقتصادية في ضوء هذه الحقيقة وهو ما يقود في الوقت ذاته الى تفهم الخلفية السياسية
والنظر بتعمق الى تلك الاحكام، وهو ما تم تناوله في هذه الدراسة بالإيضاح والتفصيل.
لقد حاول واضعو الاتفاقية التوفيق بين مصالح متناقضة، مصالح الدول السائرة في
طريق النمو التي تنادي بفضاءات بحرية جديدة قرب شواطئها لتحقيق التنمية المنشودة
ومصالح الدول البحرية العظمى التي تتمسك بمبدأ الحرية، وترتب على ذلك أن كلتي
الفئتين اكتسبت حقوقا على المنطقة دون أن تمس إحداهما الأخرى .
لما كانت فكرة المنطقة الاقتصادية فكرة جديدة أتى بها الاجتهاد الدولي تحت ضغط
المتطلبات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي يطالب بها العالم الان باعتبارها احدى
العلامات البارزة لتطوير القانون الدولي البحري في صورته الحديثة، فان هذه الفكرة
بالضرورة لا تستند على قاعدة من قواعد القانون الدولي الوضعي أو على نصوص اتفاقية
بين الدول، وعلى ممارسة عامة لها خلافا لفكرة المنطقة المجاورة والامتداد القاري التي
تعتمد كل منها على ممارسات سابقة على اقرارها الامر الذى حدا بالبعض للقول بأنها فكرة
تسبق الواقع أو بمعنى اخر انها تقوم على نظرية قانونية لم تصبح بعد قاعدة مطبقة. وتم
التطرق في الغالب الاعم للمسائل القانونية التي تثيرها المنطقة الاقتصادية باعتبارها واحدة
1
النظام القانوني للمنطقة الاقتصادية الخالصة
من اهم أوجه التجديد في قانون البحار في الوقت الحالي مما يقتضي تأصيلها واظهار
مفهومها ومداها.
هذا وإذا كان ذلك جزءا من المشكلة فان الجزء الأكبر يكمن في ملاحظة التعديلات
التي طرأت على مواد هذه المنطقة في الدورات المتعاقبة للمؤتمر الثالث لقانون البحار، وما
استتبع ذلك من بحث للأسباب التي دعت اليها ومحاولة تأصيلها. مما يبدو معه مدى
أهمية هذه الدراسة فيما لو بحثت بشيء من التفصيل خاصة وانه لم يتم التطرق بدراسته
مفصلاً من جميع جوانبه بالبحث والتأصيل). ولما تتطلبه هذه الدراسة من وجوب عدم
الاقتصار على المواد المتعلقة بالمنطقة الاقتصادية الواردة بالنصوص الصادرة عن المؤتمر
الثالث لقانون البحار بل اقتضى التطرق للمواد الأخرى الصادرة عن هذا المؤتمر المرتبطة
بدراسة المنطقة الاقتصادية بالبحث والتأصيل.
ولما كانت فكرة المنطقة الاقتصادية فكرة جديدة في مجال القانون الدولي البحري فان
هذه الدراسة تناولت في الباب الاول التعريف بالمنطقة الاقتصادية ومراحل تطورها وتم فيه
بحث المسوغات الرئيسية التي دعت الى ظهور هذه المنطقة ودراسة نشأتها والجهود
الدولية التي بذلت لتهيئة المناخ لقبولها على المستوى الدولي ثم محاولات بعض الدول -
بإعلانات منفردة منها - اصدار تشريعات بإنشاء مناطق اقتصادية لها، وأثر ذلك في خلق
عرف دولي في حالة اخفاق المؤتمر في ابرام الاتفاقية الجديدة لقانون البحار متضمنة
قواعد هذه المنطقة الاقتصادية، ثم بحثت آليات تحديدها من خلال دراسة كيفية تحديد
خط الاساس لقياس المنطقة والتعرض لطريقة قياس البحر الإقليمي وفق احكام المواد
المتعلقة بذلك والخاصة بالبحر الإقليمي باتفاقية قانون البحار لعام 1982 والاستثناءات
الواردة عليها. وتم بحث نطاق المنطقة الاقتصادية وامتدادها وتطبيقاتها على الدول العربية
حيث تناولت الدراسة التطبيقية كيفية تحديد اتساع المنطقة والصعوبات التي قد تصادف
هذا التحديد سواء بالتقابل او التجاور بين الدول وكذلك بالنسبة لتحديد المناطق الاقتصادية
للجزر الارخبيلية وتطبيقات هذه المنطقة على الدول العربية. أعقبه بيان الطبيعة القانونية
للمنطقة الاقتصادية الخالصة، موضحين أثر وصفها منطقة خالصة على طبيعة الحقوق
التي تمارسها الدولة الساحلية فيها، وتم استعراض طبيعة الحقوق التي للدولة الساحلية
وخصائصها، من خلال تطور المباحثات حول تحديد الطبيعة القانونية للمنطقة الاقتصادية
الخالصة، ثم تبلور فكرة تحديد الطبيعة القانونية لها. وتم تحديد المبادئ التي تحكم تحديد
الطبيعة القانونية للمنطقة الاقتصادية الخالصة عبر أربعة اتجاهات:
2
النظام القانوني للمنطقة الاقتصادية الخالصة
الأول: لا تخضع لسيادة الدولة الساحلية أي انها تشكل جزءاً من أعالي البحار.
الثاني: تخضع لسيادة الدولة الساحلية.
الثالث : ذات وضع قانوني خاص لا تخضع لسيادة الدولة الساحلية وليست من
أعالي البحار .
الرابع: وفقاً لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
وكتطبيق عملي، تم بحث موقف القانون الجزائري من النظام القانوني للمنطقة
الاقتصادية الخالصة من خلال الوضعية البحرية للجزائر وتأسيس مفهوم المنطقة
الاقتصادية الخالصة في القانون الجزائري.
وعالج الباب الثاني فيها النظام القانوني للمنطقة الاقتصادية الخالصة بدراسة حقوق
الدول الساحلية على الموارد الطبيعية الحية وغير الحية، وفي البحث العلمي وصيانة البيئة
البحرية والمطاردة الحثيثة، ثم الحقوق الأخرى للدول في المنطقة الاقتصادية الخالصة.
وتلا ذلك دراسة التزاماتها في المنطقة بعدم إعاقة الملاحة الدولية وحماية الثروات الطبيعية
في المنطقة الاقتصادية الخالصة، وبحماية البيئة البحرية ومكافحة التلوث، ثم التزامات
الدول الأخرى في المنطقة الاقتصادية الخالصة وواجباتها.
ان بحث كيفية ممارسة باقي الدول الدول المغلقة وتلك ذات الامتدادات القارية
الضيقة او ذات السواحل القليلة الامتداد لحقوقها في المنطقة يتطلب بالتبعية التعرض لهذه
الحقوق وفق معالجة مواد اتفاقية قانون البحار لها، خاصة وقد احالت اليها نصوص
المنطقة الاقتصادية. كما ان ممارسة الدولة الساحلية لحقها في صون البيئة البحرية
وحفظها وفي البحث العلمي يقتضي أن يتم بحث ودراسة المواد المتعلقة بها والواردة في
النصوص الصادرة عن المؤتمر الثالث لقانون البحار وهي نصوص منفصلة عن مواد
المنطقة الاقتصادية الا انها مرتبطة ارتباطا لا يقبل التجزئة بها.
اما خاتمة البحث تم فيها استعراض خلاصة هذا البحث والنتائج التي تم التوصل
اليها والتوصيات في نهايته.
وبعد ارجو ان تكون هذه الدراسة رافداً لدراسات متعددة تضيف جديدا لفكرة المنطقة
الاقتصادية وتلقى الضوء على جوانبها المختلفة، وخاصة ان المكتبة العربية بحاجة ماسة
الى هذا المجال لقلة الدراسات التي تناولته على نحو متكامل.
3ملخص الدراسة
النظام القانوني للمنطقة الاقتصادية الخالصة
شكل استحداث المنطقة الاقتصادية الخالصة، تحولا جذريا في قانون البحار، حيث إن إدراجها في
إطار اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 ، أدى إلى كبح مبدأ الحرية الذي حكم
البحار والمحيطات لقرون طويلة. إن الأمر الذي يثير التساؤل بخصوص هذه المنطقة، هو
طبيعتها القانونية التي تجمع بين خصائص البحر الإقليمي وخصائص أعالي البحار مع
وجود بعض التكييفات هنا وهناك، أنتجت طبيعة من نوع خاص.
هذا وتقوم فكرة المنطقة الاقتصادية على منح الدول الساحلية مجالا بحريا يمتد الى
مسافة 200 ميل بحري تمارس عليه هذه الدول حقا منفردا لغرض استكشاف واستغلال
الثروات الحية وغير الحية وما ارتبط بها من انشطة، ومن هنا يتعين الانتباه الى ان
المنطقة الاقتصادية ليست الا أحد أوجه التطور المعاصر لقانون البحار في سعيه لإقامة
التوازن بين مختلف المصالح وهي الصيغة الجديدة التي تستهدف اعادة تنظيم الوضع
القانوني للقسم الوطني من البحر في مقابل ذلك القسم العام الذي تتطلع الجماعة الدولية
الى استغلاله لصالح المجموع. وهو الأمر الذي يدعو للنظر الى الاحكام المتعلقة بالمنطقة
الاقتصادية في ضوء هذه الحقيقة وهو ما يقود في الوقت ذاته الى تفهم الخلفية السياسية
والنظر بتعمق الى تلك الاحكام، وهو ما تم تناوله في هذه الدراسة بالإيضاح والتفصيل.
لقد حاول واضعو الاتفاقية التوفيق بين مصالح متناقضة، مصالح الدول السائرة في
طريق النمو التي تنادي بفضاءات بحرية جديدة قرب شواطئها لتحقيق التنمية المنشودة
ومصالح الدول البحرية العظمى التي تتمسك بمبدأ الحرية، وترتب على ذلك أن كلتي
الفئتين اكتسبت حقوقا على المنطقة دون أن تمس إحداهما الأخرى .
لما كانت فكرة المنطقة الاقتصادية فكرة جديدة أتى بها الاجتهاد الدولي تحت ضغط
المتطلبات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي يطالب بها العالم الان باعتبارها احدى
العلامات البارزة لتطوير القانون الدولي البحري في صورته الحديثة، فان هذه الفكرة
بالضرورة لا تستند على قاعدة من قواعد القانون الدولي الوضعي أو على نصوص اتفاقية
بين الدول، وعلى ممارسة عامة لها خلافا لفكرة المنطقة المجاورة والامتداد القاري التي
تعتمد كل منها على ممارسات سابقة على اقرارها الامر الذى حدا بالبعض للقول بأنها فكرة
تسبق الواقع أو بمعنى اخر انها تقوم على نظرية قانونية لم تصبح بعد قاعدة مطبقة. وتم
التطرق في الغالب الاعم للمسائل القانونية التي تثيرها المنطقة الاقتصادية باعتبارها واحدة
1
النظام القانوني للمنطقة الاقتصادية الخالصة
من اهم أوجه التجديد في قانون البحار في الوقت الحالي مما يقتضي تأصيلها واظهار
مفهومها ومداها.
هذا وإذا كان ذلك جزءا من المشكلة فان الجزء الأكبر يكمن في ملاحظة التعديلات
التي طرأت على مواد هذه المنطقة في الدورات المتعاقبة للمؤتمر الثالث لقانون البحار، وما
استتبع ذلك من بحث للأسباب التي دعت اليها ومحاولة تأصيلها. مما يبدو معه مدى
أهمية هذه الدراسة فيما لو بحثت بشيء من التفصيل خاصة وانه لم يتم التطرق بدراسته
مفصلاً من جميع جوانبه بالبحث والتأصيل). ولما تتطلبه هذه الدراسة من وجوب عدم
الاقتصار على المواد المتعلقة بالمنطقة الاقتصادية الواردة بالنصوص الصادرة عن المؤتمر
الثالث لقانون البحار بل اقتضى التطرق للمواد الأخرى الصادرة عن هذا المؤتمر المرتبطة
بدراسة المنطقة الاقتصادية بالبحث والتأصيل.
ولما كانت فكرة المنطقة الاقتصادية فكرة جديدة في مجال القانون الدولي البحري فان
هذه الدراسة تناولت في الباب الاول التعريف بالمنطقة الاقتصادية ومراحل تطورها وتم فيه
بحث المسوغات الرئيسية التي دعت الى ظهور هذه المنطقة ودراسة نشأتها والجهود
الدولية التي بذلت لتهيئة المناخ لقبولها على المستوى الدولي ثم محاولات بعض الدول -
بإعلانات منفردة منها - اصدار تشريعات بإنشاء مناطق اقتصادية لها، وأثر ذلك في خلق
عرف دولي في حالة اخفاق المؤتمر في ابرام الاتفاقية الجديدة لقانون البحار متضمنة
قواعد هذه المنطقة الاقتصادية، ثم بحثت آليات تحديدها من خلال دراسة كيفية تحديد
خط الاساس لقياس المنطقة والتعرض لطريقة قياس البحر الإقليمي وفق احكام المواد
المتعلقة بذلك والخاصة بالبحر الإقليمي باتفاقية قانون البحار لعام 1982 والاستثناءات
الواردة عليها. وتم بحث نطاق المنطقة الاقتصادية وامتدادها وتطبيقاتها على الدول العربية
حيث تناولت الدراسة التطبيقية كيفية تحديد اتساع المنطقة والصعوبات التي قد تصادف
هذا التحديد سواء بالتقابل او التجاور بين الدول وكذلك بالنسبة لتحديد المناطق الاقتصادية
للجزر الارخبيلية وتطبيقات هذه المنطقة على الدول العربية. أعقبه بيان الطبيعة القانونية
للمنطقة الاقتصادية الخالصة، موضحين أثر وصفها منطقة خالصة على طبيعة الحقوق
التي تمارسها الدولة الساحلية فيها، وتم استعراض طبيعة الحقوق التي للدولة الساحلية
وخصائصها، من خلال تطور المباحثات حول تحديد الطبيعة القانونية للمنطقة الاقتصادية
الخالصة، ثم تبلور فكرة تحديد الطبيعة القانونية لها. وتم تحديد المبادئ التي تحكم تحديد
الطبيعة القانونية للمنطقة الاقتصادية الخالصة عبر أربعة اتجاهات:
2
النظام القانوني للمنطقة الاقتصادية الخالصة
الأول: لا تخضع لسيادة الدولة الساحلية أي انها تشكل جزءاً من أعالي البحار.
الثاني: تخضع لسيادة الدولة الساحلية.
الثالث : ذات وضع قانوني خاص لا تخضع لسيادة الدولة الساحلية وليست من
أعالي البحار .
الرابع: وفقاً لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
وكتطبيق عملي، تم بحث موقف القانون الجزائري من النظام القانوني للمنطقة
الاقتصادية الخالصة من خلال الوضعية البحرية للجزائر وتأسيس مفهوم المنطقة
الاقتصادية الخالصة في القانون الجزائري.
وعالج الباب الثاني فيها النظام القانوني للمنطقة الاقتصادية الخالصة بدراسة حقوق
الدول الساحلية على الموارد الطبيعية الحية وغير الحية، وفي البحث العلمي وصيانة البيئة
البحرية والمطاردة الحثيثة، ثم الحقوق الأخرى للدول في المنطقة الاقتصادية الخالصة.
وتلا ذلك دراسة التزاماتها في المنطقة بعدم إعاقة الملاحة الدولية وحماية الثروات الطبيعية
في المنطقة الاقتصادية الخالصة، وبحماية البيئة البحرية ومكافحة التلوث، ثم التزامات
الدول الأخرى في المنطقة الاقتصادية الخالصة وواجباتها.
ان بحث كيفية ممارسة باقي الدول الدول المغلقة وتلك ذات الامتدادات القارية
الضيقة او ذات السواحل القليلة الامتداد لحقوقها في المنطقة يتطلب بالتبعية التعرض لهذه
الحقوق وفق معالجة مواد اتفاقية قانون البحار لها، خاصة وقد احالت اليها نصوص
المنطقة الاقتصادية. كما ان ممارسة الدولة الساحلية لحقها في صون البيئة البحرية
وحفظها وفي البحث العلمي يقتضي أن يتم بحث ودراسة المواد المتعلقة بها والواردة في
النصوص الصادرة عن المؤتمر الثالث لقانون البحار وهي نصوص منفصلة عن مواد
المنطقة الاقتصادية الا انها مرتبطة ارتباطا لا يقبل التجزئة بها.
اما خاتمة البحث تم فيها استعراض خلاصة هذا البحث والنتائج التي تم التوصل
اليها والتوصيات في نهايته.
وبعد ارجو ان تكون هذه الدراسة رافداً لدراسات متعددة تضيف جديدا لفكرة المنطقة
الاقتصادية وتلقى الضوء على جوانبها المختلفة، وخاصة ان المكتبة العربية بحاجة ماسة
الى هذا المجال لقلة الدراسات التي تناولته على نحو متكامل.
3ملخص الدراسة
النظام القانوني للمنطقة الاقتصادية الخالصة
شكل استحداث المنطقة الاقتصادية الخالصة، تحولا جذريا في قانون البحار، حيث إن إدراجها في
إطار اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 ، أدى إلى كبح مبدأ الحرية الذي حكم
البحار والمحيطات لقرون طويلة. إن الأمر الذي يثير التساؤل بخصوص هذه المنطقة، هو
طبيعتها القانونية التي تجمع بين خصائص البحر الإقليمي وخصائص أعالي البحار مع
وجود بعض التكييفات هنا وهناك، أنتجت طبيعة من نوع خاص.
هذا وتقوم فكرة المنطقة الاقتصادية على منح الدول الساحلية مجالا بحريا يمتد الى
مسافة 200 ميل بحري تمارس عليه هذه الدول حقا منفردا لغرض استكشاف واستغلال
الثروات الحية وغير الحية وما ارتبط بها من انشطة، ومن هنا يتعين الانتباه الى ان
المنطقة الاقتصادية ليست الا أحد أوجه التطور المعاصر لقانون البحار في سعيه لإقامة
التوازن بين مختلف المصالح وهي الصيغة الجديدة التي تستهدف اعادة تنظيم الوضع
القانوني للقسم الوطني من البحر في مقابل ذلك القسم العام الذي تتطلع الجماعة الدولية
الى استغلاله لصالح المجموع. وهو الأمر الذي يدعو للنظر الى الاحكام المتعلقة بالمنطقة
الاقتصادية في ضوء هذه الحقيقة وهو ما يقود في الوقت ذاته الى تفهم الخلفية السياسية
والنظر بتعمق الى تلك الاحكام، وهو ما تم تناوله في هذه الدراسة بالإيضاح والتفصيل.
لقد حاول واضعو الاتفاقية التوفيق بين مصالح متناقضة، مصالح الدول السائرة في
طريق النمو التي تنادي بفضاءات بحرية جديدة قرب شواطئها لتحقيق التنمية المنشودة
ومصالح الدول البحرية العظمى التي تتمسك بمبدأ الحرية، وترتب على ذلك أن كلتي
الفئتين اكتسبت حقوقا على المنطقة دون أن تمس إحداهما الأخرى .
لما كانت فكرة المنطقة الاقتصادية فكرة جديدة أتى بها الاجتهاد الدولي تحت ضغط
المتطلبات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي يطالب بها العالم الان باعتبارها احدى
العلامات البارزة لتطوير القانون الدولي البحري في صورته الحديثة، فان هذه الفكرة
بالضرورة لا تستند على قاعدة من قواعد القانون الدولي الوضعي أو على نصوص اتفاقية
بين الدول، وعلى ممارسة عامة لها خلافا لفكرة المنطقة المجاورة والامتداد القاري التي
تعتمد كل منها على ممارسات سابقة على اقرارها الامر الذى حدا بالبعض للقول بأنها فكرة
تسبق الواقع أو بمعنى اخر انها تقوم على نظرية قانونية لم تصبح بعد قاعدة مطبقة. وتم
التطرق في الغالب الاعم للمسائل القانونية التي تثيرها المنطقة الاقتصادية باعتبارها واحدة
1
النظام القانوني للمنطقة الاقتصادية الخالصة
من اهم أوجه التجديد في قانون البحار في الوقت الحالي مما يقتضي تأصيلها واظهار
مفهومها ومداها.
هذا وإذا كان ذلك جزءا من المشكلة فان الجزء الأكبر يكمن في ملاحظة التعديلات
التي طرأت على مواد هذه المنطقة في الدورات المتعاقبة للمؤتمر الثالث لقانون البحار، وما
استتبع ذلك من بحث للأسباب التي دعت اليها ومحاولة تأصيلها. مما يبدو معه مدى
أهمية هذه الدراسة فيما لو بحثت بشيء من التفصيل خاصة وانه لم يتم التطرق بدراسته
مفصلاً من جميع جوانبه بالبحث والتأصيل). ولما تتطلبه هذه الدراسة من وجوب عدم
الاقتصار على المواد المتعلقة بالمنطقة الاقتصادية الواردة بالنصوص الصادرة عن المؤتمر
الثالث لقانون البحار بل اقتضى التطرق للمواد الأخرى الصادرة عن هذا المؤتمر المرتبطة
بدراسة المنطقة الاقتصادية بالبحث والتأصيل.
ولما كانت فكرة المنطقة الاقتصادية فكرة جديدة في مجال القانون الدولي البحري فان
هذه الدراسة تناولت في الباب الاول التعريف بالمنطقة الاقتصادية ومراحل تطورها وتم فيه
بحث المسوغات الرئيسية التي دعت الى ظهور هذه المنطقة ودراسة نشأتها والجهود
الدولية التي بذلت لتهيئة المناخ لقبولها على المستوى الدولي ثم محاولات بعض الدول -
بإعلانات منفردة منها - اصدار تشريعات بإنشاء مناطق اقتصادية لها، وأثر ذلك في خلق
عرف دولي في حالة اخفاق المؤتمر في ابرام الاتفاقية الجديدة لقانون البحار متضمنة
قواعد هذه المنطقة الاقتصادية، ثم بحثت آليات تحديدها من خلال دراسة كيفية تحديد
خط الاساس لقياس المنطقة والتعرض لطريقة قياس البحر الإقليمي وفق احكام المواد
المتعلقة بذلك والخاصة بالبحر الإقليمي باتفاقية قانون البحار لعام 1982 والاستثناءات
الواردة عليها. وتم بحث نطاق المنطقة الاقتصادية وامتدادها وتطبيقاتها على الدول العربية
حيث تناولت الدراسة التطبيقية كيفية تحديد اتساع المنطقة والصعوبات التي قد تصادف
هذا التحديد سواء بالتقابل او التجاور بين الدول وكذلك بالنسبة لتحديد المناطق الاقتصادية
للجزر الارخبيلية وتطبيقات هذه المنطقة على الدول العربية. أعقبه بيان الطبيعة القانونية
للمنطقة الاقتصادية الخالصة، موضحين أثر وصفها منطقة خالصة على طبيعة الحقوق
التي تمارسها الدولة الساحلية فيها، وتم استعراض طبيعة الحقوق التي للدولة الساحلية
وخصائصها، من خلال تطور المباحثات حول تحديد الطبيعة القانونية للمنطقة الاقتصادية
الخالصة، ثم تبلور فكرة تحديد الطبيعة القانونية لها. وتم تحديد المبادئ التي تحكم تحديد
الطبيعة القانونية للمنطقة الاقتصادية الخالصة عبر أربعة اتجاهات:
2
النظام القانوني للمنطقة الاقتصادية الخالصة
الأول: لا تخضع لسيادة الدولة الساحلية أي انها تشكل جزءاً من أعالي البحار.
الثاني: تخضع لسيادة الدولة الساحلية.
الثالث : ذات وضع قانوني خاص لا تخضع لسيادة الدولة الساحلية وليست من
أعالي البحار .
الرابع: وفقاً لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
وكتطبيق عملي، تم بحث موقف القانون الجزائري من النظام القانوني للمنطقة
الاقتصادية الخالصة من خلال الوضعية البحرية للجزائر وتأسيس مفهوم المنطقة
الاقتصادية الخالصة في القانون الجزائري.
وعالج الباب الثاني فيها النظام القانوني للمنطقة الاقتصادية الخالصة بدراسة حقوق
الدول الساحلية على الموارد الطبيعية الحية وغير الحية، وفي البحث العلمي وصيانة البيئة
البحرية والمطاردة الحثيثة، ثم الحقوق الأخرى للدول في المنطقة الاقتصادية الخالصة.
وتلا ذلك دراسة التزاماتها في المنطقة بعدم إعاقة الملاحة الدولية وحماية الثروات الطبيعية
في المنطقة الاقتصادية الخالصة، وبحماية البيئة البحرية ومكافحة التلوث، ثم التزامات
الدول الأخرى في المنطقة الاقتصادية الخالصة وواجباتها.
ان بحث كيفية ممارسة باقي الدول الدول المغلقة وتلك ذات الامتدادات القارية
الضيقة او ذات السواحل القليلة الامتداد لحقوقها في المنطقة يتطلب بالتبعية التعرض لهذه
الحقوق وفق معالجة مواد اتفاقية قانون البحار لها، خاصة وقد احالت اليها نصوص
المنطقة الاقتصادية. كما ان ممارسة الدولة الساحلية لحقها في صون البيئة البحرية
وحفظها وفي البحث العلمي يقتضي أن يتم بحث ودراسة المواد المتعلقة بها والواردة في
النصوص الصادرة عن المؤتمر الثالث لقانون البحار وهي نصوص منفصلة عن مواد
المنطقة الاقتصادية الا انها مرتبطة ارتباطا لا يقبل التجزئة بها.
اما خاتمة البحث تم فيها استعراض خلاصة هذا البحث والنتائج التي تم التوصل
اليها والتوصيات في نهايته.
وبعد ارجو ان تكون هذه الدراسة رافداً لدراسات متعددة تضيف جديدا لفكرة المنطقة
الاقتصادية وتلقى الضوء على جوانبها المختلفة، وخاصة ان المكتبة العربية بحاجة ماسة
الى هذا المجال لقلة الدراسات التي تناولته على نحو متكامل.
3ملخص الدراسة
النظام القانوني للمنطقة الاقتصادية الخالصة
شكل استحداث المنطقة الاقتصادية الخالصة، تحولا جذريا في قانون البحار، حيث إن إدراجها في
إطار اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 ، أدى إلى كبح مبدأ الحرية الذي حكم
البحار والمحيطات لقرون طويلة. إن الأمر الذي يثير التساؤل بخصوص هذه المنطقة، هو
طبيعتها القانونية التي تجمع بين خصائص البحر الإقليمي وخصائص أعالي البحار مع
وجود بعض التكييفات هنا وهناك، أنتجت طبيعة من نوع خاص.
هذا وتقوم فكرة المنطقة الاقتصادية على منح الدول الساحلية مجالا بحريا يمتد الى
مسافة 200 ميل بحري تمارس عليه هذه الدول حقا منفردا لغرض استكشاف واستغلال
الثروات الحية وغير الحية وما ارتبط بها من انشطة، ومن هنا يتعين الانتباه الى ان
المنطقة الاقتصادية ليست الا أحد أوجه التطور المعاصر لقانون البحار في سعيه لإقامة
التوازن بين مختلف المصالح وهي الصيغة الجديدة التي تستهدف اعادة تنظيم الوضع
القانوني للقسم الوطني من البحر في مقابل ذلك القسم العام الذي تتطلع الجماعة الدولية
الى استغلاله لصالح المجموع. وهو الأمر الذي يدعو للنظر الى الاحكام المتعلقة بالمنطقة
الاقتصادية في ضوء هذه الحقيقة وهو ما يقود في الوقت ذاته الى تفهم الخلفية السياسية
والنظر بتعمق الى تلك الاحكام، وهو ما تم تناوله في هذه الدراسة بالإيضاح والتفصيل.
لقد حاول واضعو الاتفاقية التوفيق بين مصالح متناقضة، مصالح الدول السائرة في
طريق النمو التي تنادي بفضاءات بحرية جديدة قرب شواطئها لتحقيق التنمية المنشودة
ومصالح الدول البحرية العظمى التي تتمسك بمبدأ الحرية، وترتب على ذلك أن كلتي
الفئتين اكتسبت حقوقا على المنطقة دون أن تمس إحداهما الأخرى .
لما كانت فكرة المنطقة الاقتصادية فكرة جديدة أتى بها الاجتهاد الدولي تحت ضغط
المتطلبات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي يطالب بها العالم الان باعتبارها احدى
العلامات البارزة لتطوير القانون الدولي البحري في صورته الحديثة، فان هذه الفكرة
بالضرورة لا تستند على قاعدة من قواعد القانون الدولي الوضعي أو على نصوص اتفاقية
بين الدول، وعلى ممارسة عامة لها خلافا لفكرة المنطقة المجاورة والامتداد القاري التي
تعتمد كل منها على ممارسات سابقة على اقرارها الامر الذى حدا بالبعض للقول بأنها فكرة
تسبق الواقع أو بمعنى اخر انها تقوم على نظرية قانونية لم تصبح بعد قاعدة مطبقة. وتم
التطرق في الغالب الاعم للمسائل القانونية التي تثيرها المنطقة الاقتصادية باعتبارها واحدة
1
النظام القانوني للمنطقة الاقتصادية الخالصة
من اهم أوجه التجديد في قانون البحار في الوقت الحالي مما يقتضي تأصيلها واظهار
مفهومها ومداها.
هذا وإذا كان ذلك جزءا من المشكلة فان الجزء الأكبر يكمن في ملاحظة التعديلات
التي طرأت على مواد هذه المنطقة في الدورات المتعاقبة للمؤتمر الثالث لقانون البحار، وما
استتبع ذلك من بحث للأسباب التي دعت اليها ومحاولة تأصيلها. مما يبدو معه مدى
أهمية هذه الدراسة فيما لو بحثت بشيء من التفصيل خاصة وانه لم يتم التطرق بدراسته
مفصلاً من جميع جوانبه بالبحث والتأصيل). ولما تتطلبه هذه الدراسة من وجوب عدم
الاقتصار على المواد المتعلقة بالمنطقة الاقتصادية الواردة بالنصوص الصادرة عن المؤتمر
الثالث لقانون البحار بل اقتضى التطرق للمواد الأخرى الصادرة عن هذا المؤتمر المرتبطة
بدراسة المنطقة الاقتصادية بالبحث والتأصيل.
ولما كانت فكرة المنطقة الاقتصادية فكرة جديدة في مجال القانون الدولي البحري فان
هذه الدراسة تناولت في الباب الاول التعريف بالمنطقة الاقتصادية ومراحل تطورها وتم فيه
بحث المسوغات الرئيسية التي دعت الى ظهور هذه المنطقة ودراسة نشأتها والجهود
الدولية التي بذلت لتهيئة المناخ لقبولها على المستوى الدولي ثم محاولات بعض الدول -
بإعلانات منفردة منها - اصدار تشريعات بإنشاء مناطق اقتصادية لها، وأثر ذلك في خلق
عرف دولي في حالة اخفاق المؤتمر في ابرام الاتفاقية الجديدة لقانون البحار متضمنة
قواعد هذه المنطقة الاقتصادية، ثم بحثت آليات تحديدها من خلال دراسة كيفية تحديد
خط الاساس لقياس المنطقة والتعرض لطريقة قياس البحر الإقليمي وفق احكام المواد
المتعلقة بذلك والخاصة بالبحر الإقليمي باتفاقية قانون البحار لعام 1982 والاستثناءات
الواردة عليها. وتم بحث نطاق المنطقة الاقتصادية وامتدادها وتطبيقاتها على الدول العربية
حيث تناولت الدراسة التطبيقية كيفية تحديد اتساع المنطقة والصعوبات التي قد تصادف
هذا التحديد سواء بالتقابل او التجاور بين الدول وكذلك بالنسبة لتحديد المناطق الاقتصادية
للجزر الارخبيلية وتطبيقات هذه المنطقة على الدول العربية. أعقبه بيان الطبيعة القانونية
للمنطقة الاقتصادية الخالصة، موضحين أثر وصفها منطقة خالصة على طبيعة الحقوق
التي تمارسها الدولة الساحلية فيها، وتم استعراض طبيعة الحقوق التي للدولة الساحلية
وخصائصها، من خلال تطور المباحثات حول تحديد الطبيعة القانونية للمنطقة الاقتصادية
الخالصة، ثم تبلور فكرة تحديد الطبيعة القانونية لها. وتم تحديد المبادئ التي تحكم تحديد
الطبيعة القانونية للمنطقة الاقتصادية الخالصة عبر أربعة اتجاهات:
2
النظام القانوني للمنطقة الاقتصادية الخالصة
الأول: لا تخضع لسيادة الدولة الساحلية أي انها تشكل جزءاً من أعالي البحار.
الثاني: تخضع لسيادة الدولة الساحلية.
الثالث : ذات وضع قانوني خاص لا تخضع لسيادة الدولة الساحلية وليست من
أعالي البحار .
الرابع: وفقاً لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
وكتطبيق عملي، تم بحث موقف القانون الجزائري من النظام القانوني للمنطقة
الاقتصادية الخالصة من خلال الوضعية البحرية للجزائر وتأسيس مفهوم المنطقة
الاقتصادية الخالصة في القانون الجزائري.
وعالج الباب الثاني فيها النظام القانوني للمنطقة الاقتصادية الخالصة بدراسة حقوق
الدول الساحلية على الموارد الطبيعية الحية وغير الحية، وفي البحث العلمي وصيانة البيئة
البحرية والمطاردة الحثيثة، ثم الحقوق الأخرى للدول في المنطقة الاقتصادية الخالصة.
وتلا ذلك دراسة التزاماتها في المنطقة بعدم إعاقة الملاحة الدولية وحماية الثروات الطبيعية
في المنطقة الاقتصادية الخالصة، وبحماية البيئة البحرية ومكافحة التلوث، ثم التزامات
الدول الأخرى في المنطقة الاقتصادية الخالصة وواجباتها.
ان بحث كيفية ممارسة باقي الدول الدول المغلقة وتلك ذات الامتدادات القارية
الضيقة او ذات السواحل القليلة الامتداد لحقوقها في المنطقة يتطلب بالتبعية التعرض لهذه
الحقوق وفق معالجة مواد اتفاقية قانون البحار لها، خاصة وقد احالت اليها نصوص
المنطقة الاقتصادية. كما ان ممارسة الدولة الساحلية لحقها في صون البيئة البحرية
وحفظها وفي البحث العلمي يقتضي أن يتم بحث ودراسة المواد المتعلقة بها والواردة في
النصوص الصادرة عن المؤتمر الثالث لقانون البحار وهي نصوص منفصلة عن مواد
المنطقة الاقتصادية الا انها مرتبطة ارتباطا لا يقبل التجزئة بها.
اما خاتمة البحث تم فيها استعراض خلاصة هذا البحث والنتائج التي تم التوصل
اليها والتوصيات في نهايته.
وبعد ارجو ان تكون هذه الدراسة رافداً لدراسات متعددة تضيف جديدا لفكرة المنطقة
الاقتصادية وتلقى الضوء على جوانبها المختلفة، وخاصة ان المكتبة العربية بحاجة ماسة
الى هذا المجال لقلة الدراسات التي تناولته على نحو متكامل.
3ملخص الدراسة
النظام القانوني للمنطقة الاقتصادية الخالصة
شكل استحداث المنطقة الاقتصادية الخالصة، تحولا جذريا في قانون البحار، حيث إن إدراجها في
إطار اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 ، أدى إلى كبح مبدأ الحرية الذي حكم
البحار والمحيطات لقرون طويلة. إن الأمر الذي يثير التساؤل بخصوص هذه المنطقة، هو
طبيعتها القانونية التي تجمع بين خصائص البحر الإقليمي وخصائص أعالي البحار مع
وجود بعض التكييفات هنا وهناك، أنتجت طبيعة من نوع خاص.
هذا وتقوم فكرة المنطقة الاقتصادية على منح الدول الساحلية مجالا بحريا يمتد الى
مسافة 200 ميل بحري تمارس عليه هذه الدول حقا منفردا لغرض استكشاف واستغلال
الثروات الحية وغير الحية وما ارتبط بها من انشطة، ومن هنا يتعين الانتباه الى ان
المنطقة الاقتصادية ليست الا أحد أوجه التطور المعاصر لقانون البحار في سعيه لإقامة
التوازن بين مختلف المصالح وهي الصيغة الجديدة التي تستهدف اعادة تنظيم الوضع
القانوني للقسم الوطني من البحر في مقابل ذلك القسم العام الذي تتطلع الجماعة الدولية
الى استغلاله لصالح المجموع. وهو الأمر الذي يدعو للنظر الى الاحكام المتعلقة بالمنطقة
الاقتصادية في ضوء هذه الحقيقة وهو ما يقود في الوقت ذاته الى تفهم الخلفية السياسية
والنظر بتعمق الى تلك الاحكام، وهو ما تم تناوله في هذه الدراسة بالإيضاح والتفصيل.
لقد حاول واضعو الاتفاقية التوفيق بين مصالح متناقضة، مصالح الدول السائرة في
طريق النمو التي تنادي بفضاءات بحرية جديدة قرب شواطئها لتحقيق التنمية المنشودة
ومصالح الدول البحرية العظمى التي تتمسك بمبدأ الحرية، وترتب على ذلك أن كلتي
الفئتين اكتسبت حقوقا على المنطقة دون أن تمس إحداهما الأخرى .
لما كانت فكرة المنطقة الاقتصادية فكرة جديدة أتى بها الاجتهاد الدولي تحت ضغط
المتطلبات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي يطالب بها العالم الان باعتبارها احدى
العلامات البارزة لتطوير القانون الدولي البحري في صورته الحديثة، فان هذه الفكرة
بالضرورة لا تستند على قاعدة من قواعد القانون الدولي الوضعي أو على نصوص اتفاقية
بين الدول، وعلى ممارسة عامة لها خلافا لفكرة المنطقة المجاورة والامتداد القاري التي
تعتمد كل منها على ممارسات سابقة على اقرارها الامر الذى حدا بالبعض للقول بأنها فكرة
تسبق الواقع أو بمعنى اخر انها تقوم على نظرية قانونية لم تصبح بعد قاعدة مطبقة. وتم
التطرق في الغالب الاعم للمسائل القانونية التي تثيرها المنطقة الاقتصادية باعتبارها واحدة
1
النظام القانوني للمنطقة الاقتصادية الخالصة
من اهم أوجه التجديد في قانون البحار في الوقت الحالي مما يقتضي تأصيلها واظهار
مفهومها ومداها.
هذا وإذا كان ذلك جزءا من المشكلة فان الجزء الأكبر يكمن في ملاحظة التعديلات
التي طرأت على مواد هذه المنطقة في الدورات المتعاقبة للمؤتمر الثالث لقانون البحار، وما
استتبع ذلك من بحث للأسباب التي دعت اليها ومحاولة تأصيلها. مما يبدو معه مدى
أهمية هذه الدراسة فيما لو بحثت بشيء من التفصيل خاصة وانه لم يتم التطرق بدراسته
مفصلاً من جميع جوانبه بالبحث والتأصيل). ولما تتطلبه هذه الدراسة من وجوب عدم
الاقتصار على المواد المتعلقة بالمنطقة الاقتصادية الواردة بالنصوص الصادرة عن المؤتمر
الثالث لقانون البحار بل اقتضى التطرق للمواد الأخرى الصادرة عن هذا المؤتمر المرتبطة
بدراسة المنطقة الاقتصادية بالبحث والتأصيل.
ولما كانت فكرة المنطقة الاقتصادية فكرة جديدة في مجال القانون الدولي البحري فان
هذه الدراسة تناولت في الباب الاول التعريف بالمنطقة الاقتصادية ومراحل تطورها وتم فيه
بحث المسوغات الرئيسية التي دعت الى ظهور هذه المنطقة ودراسة نشأتها والجهود
الدولية التي بذلت لتهيئة المناخ لقبولها على المستوى الدولي ثم محاولات بعض الدول -
بإعلانات منفردة منها - اصدار تشريعات بإنشاء مناطق اقتصادية لها، وأثر ذلك في خلق
عرف دولي في حالة اخفاق المؤتمر في ابرام الاتفاقية الجديدة لقانون البحار متضمنة
قواعد هذه المنطقة الاقتصادية، ثم بحثت آليات تحديدها من خلال دراسة كيفية تحديد
خط الاساس لقياس المنطقة والتعرض لطريقة قياس البحر الإقليمي وفق احكام المواد
المتعلقة بذلك والخاصة بالبحر الإقليمي باتفاقية قانون البحار لعام 1982 والاستثناءات
الواردة عليها. وتم بحث نطاق المنطقة الاقتصادية وامتدادها وتطبيقاتها على الدول العربية
حيث تناولت الدراسة التطبيقية كيفية تحديد اتساع المنطقة والصعوبات التي قد تصادف
هذا التحديد سواء بالتقابل او التجاور بين الدول وكذلك بالنسبة لتحديد المناطق الاقتصادية
للجزر الارخبيلية وتطبيقات هذه المنطقة على الدول العربية. أعقبه بيان الطبيعة القانونية
للمنطقة الاقتصادية الخالصة، موضحين أثر وصفها منطقة خالصة على طبيعة الحقوق
التي تمارسها الدولة الساحلية فيها، وتم استعراض طبيعة الحقوق التي للدولة الساحلية
وخصائصها، من خلال تطور المباحثات حول تحديد الطبيعة القانونية للمنطقة الاقتصادية
الخالصة، ثم تبلور فكرة تحديد الطبيعة القانونية لها. وتم تحديد المبادئ التي تحكم تحديد
الطبيعة القانونية للمنطقة الاقتصادية الخالصة عبر أربعة اتجاهات:
2
النظام القانوني للمنطقة الاقتصادية الخالصة
الأول: لا تخضع لسيادة الدولة الساحلية أي انها تشكل جزءاً من أعالي البحار.
الثاني: تخضع لسيادة الدولة الساحلية.
الثالث : ذات وضع قانوني خاص لا تخضع لسيادة الدولة الساحلية وليست من
أعالي البحار .
الرابع: وفقاً لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
وكتطبيق عملي، تم بحث موقف القانون الجزائري من النظام القانوني للمنطقة
الاقتصادية الخالصة من خلال الوضعية البحرية للجزائر وتأسيس مفهوم المنطقة
الاقتصادية الخالصة في القانون الجزائري.
وعالج الباب الثاني فيها النظام القانوني للمنطقة الاقتصادية الخالصة بدراسة حقوق
الدول الساحلية على الموارد الطبيعية الحية وغير الحية، وفي البحث العلمي وصيانة البيئة
البحرية والمطاردة الحثيثة، ثم الحقوق الأخرى للدول في المنطقة الاقتصادية الخالصة.
وتلا ذلك دراسة التزاماتها في المنطقة بعدم إعاقة الملاحة الدولية وحماية الثروات الطبيعية
في المنطقة الاقتصادية الخالصة، وبحماية البيئة البحرية ومكافحة التلوث، ثم التزامات
الدول الأخرى في المنطقة الاقتصادية الخالصة وواجباتها.
ان بحث كيفية ممارسة باقي الدول الدول المغلقة وتلك ذات الامتدادات القارية
الضيقة او ذات السواحل القليلة الامتداد لحقوقها في المنطقة يتطلب بالتبعية التعرض لهذه
الحقوق وفق معالجة مواد اتفاقية قانون البحار لها، خاصة وقد احالت اليها نصوص
المنطقة الاقتصادية. كما ان ممارسة الدولة الساحلية لحقها في صون البيئة البحرية
وحفظها وفي البحث العلمي يقتضي أن يتم بحث ودراسة المواد المتعلقة بها والواردة في
النصوص الصادرة عن المؤتمر الثالث لقانون البحار وهي نصوص منفصلة عن مواد
المنطقة الاقتصادية الا انها مرتبطة ارتباطا لا يقبل التجزئة بها.
اما خاتمة البحث تم فيها استعراض خلاصة هذا البحث والنتائج التي تم التوصل
اليها والتوصيات في نهايته.
وبعد ارجو ان تكون هذه الدراسة رافداً لدراسات متعددة تضيف جديدا لفكرة المنطقة
الاقتصادية وتلقى الضوء على جوانبها المختلفة، وخاصة ان المكتبة العربية بحاجة ماسة
الى هذا المجال لقلة الدراسات التي تناولته على نحو متكامل.
3ملخص الدراسة
النظام القانوني للمنطقة الاقتصادية الخالصة
شكل استحداث المنطقة الاقتصادية الخالصة، تحولا جذريا في قانون البحار، حيث إن إدراجها في
إطار اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 ، أدى إلى كبح مبدأ الحرية الذي حكم
البحار والمحيطات لقرون طويلة. إن الأمر الذي يثير التساؤل بخصوص هذه المنطقة، هو
طبيعتها القانونية التي تجمع بين خصائص البحر الإقليمي وخصائص أعالي البحار مع
وجود بعض التكييفات هنا وهناك، أنتجت طبيعة من نوع خاص.
هذا وتقوم فكرة المنطقة الاقتصادية على منح الدول الساحلية مجالا بحريا يمتد الى
مسافة 200 ميل بحري تمارس عليه هذه الدول حقا منفردا لغرض استكشاف واستغلال
الثروات الحية وغير الحية وما ارتبط بها من انشطة، ومن هنا يتعين الانتباه الى ان
المنطقة الاقتصادية ليست الا أحد أوجه التطور المعاصر لقانون البحار في سعيه لإقامة
التوازن بين مختلف المصالح وهي الصيغة الجديدة التي تستهدف اعادة تنظيم الوضع
القانوني للقسم الوطني من البحر في مقابل ذلك القسم العام الذي تتطلع الجماعة الدولية
الى استغلاله لصالح المجموع. وهو الأمر الذي يدعو للنظر الى الاحكام المتعلقة بالمنطقة
الاقتصادية في ضوء هذه الحقيقة وهو ما يقود في الوقت ذاته الى تفهم الخلفية السياسية
والنظر بتعمق الى تلك الاحكام، وهو ما تم تناوله في هذه الدراسة بالإيضاح والتفصيل.
لقد حاول واضعو الاتفاقية التوفيق بين مصالح متناقضة، مصالح الدول السائرة في
طريق النمو التي تنادي بفضاءات بحرية جديدة قرب شواطئها لتحقيق التنمية المنشودة
ومصالح الدول البحرية العظمى التي تتمسك بمبدأ الحرية، وترتب على ذلك أن كلتي
الفئتين اكتسبت حقوقا على المنطقة دون أن تمس إحداهما الأخرى .
لما كانت فكرة المنطقة الاقتصادية فكرة جديدة أتى بها الاجتهاد الدولي تحت ضغط
المتطلبات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي يطالب بها العالم الان باعتبارها احدى
العلامات البارزة لتطوير القانون الدولي البحري في صورته الحديثة، فان هذه الفكرة
بالضرورة لا تستند على قاعدة من قواعد القانون الدولي الوضعي أو على نصوص اتفاقية
بين الدول، وعلى ممارسة عامة لها خلافا لفكرة المنطقة المجاورة والامتداد القاري التي
تعتمد كل منها على ممارسات سابقة على اقرارها الامر الذى حدا بالبعض للقول بأنها فكرة
تسبق الواقع أو بمعنى اخر انها تقوم على نظرية قانونية لم تصبح بعد قاعدة مطبقة. وتم
التطرق في الغالب الاعم للمسائل القانونية التي تثيرها المنطقة الاقتصادية باعتبارها واحدة
1
النظام القانوني للمنطقة الاقتصادية الخالصة
من اهم أوجه التجديد في قانون البحار في الوقت الحالي مما يقتضي تأصيلها واظهار
مفهومها ومداها.
هذا وإذا كان ذلك جزءا من المشكلة فان الجزء الأكبر يكمن في ملاحظة التعديلات
التي طرأت على مواد هذه المنطقة في الدورات المتعاقبة للمؤتمر الثالث لقانون البحار، وما
استتبع ذلك من بحث للأسباب التي دعت اليها ومحاولة تأصيلها. مما يبدو معه مدى
أهمية هذه الدراسة فيما لو بحثت بشيء من التفصيل خاصة وانه لم يتم التطرق بدراسته
مفصلاً من جميع جوانبه بالبحث والتأصيل). ولما تتطلبه هذه الدراسة من وجوب عدم
الاقتصار على المواد المتعلقة بالمنطقة الاقتصادية الواردة بالنصوص الصادرة عن المؤتمر
الثالث لقانون البحار بل اقتضى التطرق للمواد الأخرى الصادرة عن هذا المؤتمر المرتبطة
بدراسة المنطقة الاقتصادية بالبحث والتأصيل.
ولما كانت فكرة المنطقة الاقتصادية فكرة جديدة في مجال القانون الدولي البحري فان
هذه الدراسة تناولت في الباب الاول التعريف بالمنطقة الاقتصادية ومراحل تطورها وتم فيه
بحث المسوغات الرئيسية التي دعت الى ظهور هذه المنطقة ودراسة نشأتها والجهود
الدولية التي بذلت لتهيئة المناخ لقبولها على المستوى الدولي ثم محاولات بعض الدول -
بإعلانات منفردة منها - اصدار تشريعات بإنشاء مناطق اقتصادية لها، وأثر ذلك في خلق
عرف دولي في حالة اخفاق المؤتمر في ابرام الاتفاقية الجديدة لقانون البحار متضمنة
قواعد هذه المنطقة الاقتصادية، ثم بحثت آليات تحديدها من خلال دراسة كيفية تحديد
خط الاساس لقياس المنطقة والتعرض لطريقة قياس البحر الإقليمي وفق احكام المواد
المتعلقة بذلك والخاصة بالبحر الإقليمي باتفاقية قانون البحار لعام 1982 والاستثناءات
الواردة عليها. وتم بحث نطاق المنطقة الاقتصادية وامتدادها وتطبيقاتها على الدول العربية
حيث تناولت الدراسة التطبيقية كيفية تحديد اتساع المنطقة والصعوبات التي قد تصادف
هذا التحديد سواء بالتقابل او التجاور بين الدول وكذلك بالنسبة لتحديد المناطق الاقتصادية
للجزر الارخبيلية وتطبيقات هذه المنطقة على الدول العربية. أعقبه بيان الطبيعة القانونية
للمنطقة الاقتصادية الخالصة، موضحين أثر وصفها منطقة خالصة على طبيعة الحقوق
التي تمارسها الدولة الساحلية فيها، وتم استعراض طبيعة الحقوق التي للدولة الساحلية
وخصائصها، من خلال تطور المباحثات حول تحديد الطبيعة القانونية للمنطقة الاقتصادية
الخالصة، ثم تبلور فكرة تحديد الطبيعة القانونية لها. وتم تحديد المبادئ التي تحكم تحديد
الطبيعة القانونية للمنطقة الاقتصادية الخالصة عبر أربعة اتجاهات:
2
النظام القانوني للمنطقة الاقتصادية الخالصة
الأول: لا تخضع لسيادة الدولة الساحلية أي انها تشكل جزءاً من أعالي البحار.
الثاني: تخضع لسيادة الدولة الساحلية.
الثالث : ذات وضع قانوني خاص لا تخضع لسيادة الدولة الساحلية وليست من
أعالي البحار .
الرابع: وفقاً لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
وكتطبيق عملي، تم بحث موقف القانون الجزائري من النظام القانوني للمنطقة
الاقتصادية الخالصة من خلال الوضعية البحرية للجزائر وتأسيس مفهوم المنطقة
الاقتصادية الخالصة في القانون الجزائري.
وعالج الباب الثاني فيها النظام القانوني للمنطقة الاقتصادية الخالصة بدراسة حقوق
الدول الساحلية على الموارد الطبيعية الحية وغير الحية، وفي البحث العلمي وصيانة البيئة
البحرية والمطاردة الحثيثة، ثم الحقوق الأخرى للدول في المنطقة الاقتصادية الخالصة.
وتلا ذلك دراسة التزاماتها في المنطقة بعدم إعاقة الملاحة الدولية وحماية الثروات الطبيعية
في المنطقة الاقتصادية الخالصة، وبحماية البيئة البحرية ومكافحة التلوث، ثم التزامات
الدول الأخرى في المنطقة الاقتصادية الخالصة وواجباتها.
ان بحث كيفية ممارسة باقي الدول الدول المغلقة وتلك ذات الامتدادات القارية
الضيقة او ذات السواحل القليلة الامتداد لحقوقها في المنطقة يتطلب بالتبعية التعرض لهذه
الحقوق وفق معالجة مواد اتفاقية قانون البحار لها، خاصة وقد احالت اليها نصوص
المنطقة الاقتصادية. كما ان ممارسة الدولة الساحلية لحقها في صون البيئة البحرية
وحفظها وفي البحث العلمي يقتضي أن يتم بحث ودراسة المواد المتعلقة بها والواردة في
النصوص الصادرة عن المؤتمر الثالث لقانون البحار وهي نصوص منفصلة عن مواد
المنطقة الاقتصادية الا انها مرتبطة ارتباطا لا يقبل التجزئة بها.
اما خاتمة البحث تم فيها استعراض خلاصة هذا البحث والنتائج التي تم التوصل
اليها والتوصيات في نهايته.
وبعد ارجو ان تكون هذه الدراسة رافداً لدراسات متعددة تضيف جديدا لفكرة المنطقة
الاقتصادية وتلقى الضوء على جوانبها المختلفة، وخاصة ان المكتبة العربية بحاجة ماسة
الى هذا المجال لقلة الدراسات التي تناولته على نحو متكامل.
3ملخص الدراسة
النظام القانوني للمنطقة الاقتصادية الخالصة
شكل استحداث المنطقة الاقتصادية الخالصة، تحولا جذريا في قانون البحار، حيث إن إدراجها في
إطار اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 ، أدى إلى كبح مبدأ الحرية الذي حكم
البحار والمحيطات لقرون طويلة. إن الأمر الذي يثير التساؤل بخصوص هذه المنطقة، هو
طبيعتها القانونية التي تجمع بين خصائص البحر الإقليمي وخصائص أعالي البحار مع
وجود بعض التكييفات هنا وهناك، أنتجت طبيعة من نوع خاص.
هذا وتقوم فكرة المنطقة الاقتصادية على منح الدول الساحلية مجالا بحريا يمتد الى
مسافة 200 ميل بحري تمارس عليه هذه الدول حقا منفردا لغرض استكشاف واستغلال
الثروات الحية وغير الحية وما ارتبط بها من انشطة، ومن هنا يتعين الانتباه الى ان
المنطقة الاقتصادية ليست الا أحد أوجه التطور المعاصر لقانون البحار في سعيه لإقامة
التوازن بين مختلف المصالح وهي الصيغة الجديدة التي تستهدف اعادة تنظيم الوضع
القانوني للقسم الوطني من البحر في مقابل ذلك القسم العام الذي تتطلع الجماعة الدولية
الى استغلاله لصالح المجموع. وهو الأمر الذي يدعو للنظر الى الاحكام المتعلقة بالمنطقة
الاقتصادية في ضوء هذه الحقيقة وهو ما يقود في الوقت ذاته الى تفهم الخلفية السياسية
والنظر بتعمق الى تلك الاحكام، وهو ما تم تناوله في هذه الدراسة بالإيضاح والتفصيل.
لقد حاول واضعو الاتفاقية التوفيق بين مصالح متناقضة، مصالح الدول السائرة في
طريق النمو التي تنادي بفضاءات بحرية جديدة قرب شواطئها لتحقيق التنمية المنشودة
ومصالح الدول البحرية العظمى التي تتمسك بمبدأ الحرية، وترتب على ذلك أن كلتي
الفئتين اكتسبت حقوقا على المنطقة دون أن تمس إحداهما الأخرى .
لما كانت فكرة المنطقة الاقتصادية فكرة جديدة أتى بها الاجتهاد الدولي تحت ضغط
المتطلبات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي يطالب بها العالم الان باعتبارها احدى
العلامات البارزة لتطوير القانون الدولي البحري في صورته الحديثة، فان هذه الفكرة
بالضرورة لا تستند على قاعدة من قواعد القانون الدولي الوضعي أو على نصوص اتفاقية
بين الدول، وعلى ممارسة عامة لها خلافا لفكرة المنطقة المجاورة والامتداد القاري التي
تعتمد كل منها على ممارسات سابقة على اقرارها الامر الذى حدا بالبعض للقول بأنها فكرة
تسبق الواقع أو بمعنى اخر انها تقوم على نظرية قانونية لم تصبح بعد قاعدة مطبقة. وتم
التطرق في الغالب الاعم للمسائل القانونية التي تثيرها المنطقة الاقتصادية باعتبارها واحدة
1
النظام القانوني للمنطقة الاقتصادية الخالصة
من اهم أوجه التجديد في قانون البحار في الوقت الحالي مما يقتضي تأصيلها واظهار
مفهومها ومداها.
هذا وإذا كان ذلك جزءا من المشكلة فان الجزء الأكبر يكمن في ملاحظة التعديلات
التي طرأت على مواد هذه المنطقة في الدورات المتعاقبة للمؤتمر الثالث لقانون البحار، وما
استتبع ذلك من بحث للأسباب التي دعت اليها ومحاولة تأصيلها. مما يبدو معه مدى
أهمية هذه الدراسة فيما لو بحثت بشيء من التفصيل خاصة وانه لم يتم التطرق بدراسته
مفصلاً من جميع جوانبه بالبحث والتأصيل). ولما تتطلبه هذه الدراسة من وجوب عدم
الاقتصار على المواد المتعلقة بالمنطقة الاقتصادية الواردة بالنصوص الصادرة عن المؤتمر
الثالث لقانون البحار بل اقتضى التطرق للمواد الأخرى الصادرة عن هذا المؤتمر المرتبطة
بدراسة المنطقة الاقتصادية بالبحث والتأصيل.
ولما كانت فكرة المنطقة الاقتصادية فكرة جديدة في مجال القانون الدولي البحري فان
هذه الدراسة تناولت في الباب الاول التعريف بالمنطقة الاقتصادية ومراحل تطورها وتم فيه
بحث المسوغات الرئيسية التي دعت الى ظهور هذه المنطقة ودراسة نشأتها والجهود
الدولية التي بذلت لتهيئة المناخ لقبولها على المستوى الدولي ثم محاولات بعض الدول -
بإعلانات منفردة منها - اصدار تشريعات بإنشاء مناطق اقتصادية لها، وأثر ذلك في خلق
عرف دولي في حالة اخفاق المؤتمر في ابرام الاتفاقية الجديدة لقانون البحار متضمنة
قواعد هذه المنطقة الاقتصادية، ثم بحثت آليات تحديدها من خلال دراسة كيفية تحديد
خط الاساس لقياس المنطقة والتعرض لطريقة قياس البحر الإقليمي وفق احكام المواد
المتعلقة بذلك والخاصة بالبحر الإقليمي باتفاقية قانون البحار لعام 1982 والاستثناءات
الواردة عليها. وتم بحث نطاق المنطقة الاقتصادية وامتدادها وتطبيقاتها على الدول العربية
حيث تناولت الدراسة التطبيقية كيفية تحديد اتساع المنطقة والصعوبات التي قد تصادف
هذا التحديد سواء بالتقابل او التجاور بين الدول وكذلك بالنسبة لتحديد المناطق الاقتصادية
للجزر الارخبيلية وتطبيقات هذه المنطقة على الدول العربية. أعقبه بيان الطبيعة القانونية
للمنطقة الاقتصادية الخالصة، موضحين أثر وصفها منطقة خالصة على طبيعة الحقوق
التي تمارسها الدولة الساحلية فيها، وتم استعراض طبيعة الحقوق التي للدولة الساحلية
وخصائصها، من خلال تطور المباحثات حول تحديد الطبيعة القانونية للمنطقة الاقتصادية
الخالصة، ثم تبلور فكرة تحديد الطبيعة القانونية لها. وتم تحديد المبادئ التي تحكم تحديد
الطبيعة القانونية للمنطقة الاقتصادية الخالصة عبر أربعة اتجاهات:
2
النظام القانوني للمنطقة الاقتصادية الخالصة
الأول: لا تخضع لسيادة الدولة الساحلية أي انها تشكل جزءاً من أعالي البحار.
الثاني: تخضع لسيادة الدولة الساحلية.
الثالث : ذات وضع قانوني خاص لا تخضع لسيادة الدولة الساحلية وليست من
أعالي البحار .
الرابع: وفقاً لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
وكتطبيق عملي، تم بحث موقف القانون الجزائري من النظام القانوني للمنطقة
الاقتصادية الخالصة من خلال الوضعية البحرية للجزائر وتأسيس مفهوم المنطقة
الاقتصادية الخالصة في القانون الجزائري.
وعالج الباب الثاني فيها النظام القانوني للمنطقة الاقتصادية الخالصة بدراسة حقوق
الدول الساحلية على الموارد الطبيعية الحية وغير الحية، وفي البحث العلمي وصيانة البيئة
البحرية والمطاردة الحثيثة، ثم الحقوق الأخرى للدول في المنطقة الاقتصادية الخالصة.
وتلا ذلك دراسة التزاماتها في المنطقة بعدم إعاقة الملاحة الدولية وحماية الثروات الطبيعية
في المنطقة الاقتصادية الخالصة، وبحماية البيئة البحرية ومكافحة التلوث، ثم التزامات
الدول الأخرى في المنطقة الاقتصادية الخالصة وواجباتها.
ان بحث كيفية ممارسة باقي الدول الدول المغلقة وتلك ذات الامتدادات القارية
الضيقة او ذات السواحل القليلة الامتداد لحقوقها في المنطقة يتطلب بالتبعية التعرض لهذه
الحقوق وفق معالجة مواد اتفاقية قانون البحار لها، خاصة وقد احالت اليها نصوص
المنطقة الاقتصادية. كما ان ممارسة الدولة الساحلية لحقها في صون البيئة البحرية
وحفظها وفي البحث العلمي يقتضي أن يتم بحث ودراسة المواد المتعلقة بها والواردة في
النصوص الصادرة عن المؤتمر الثالث لقانون البحار وهي نصوص منفصلة عن مواد
المنطقة الاقتصادية الا انها مرتبطة ارتباطا لا يقبل التجزئة بها.
اما خاتمة البحث تم فيها استعراض خلاصة هذا البحث والنتائج التي تم التوصل
اليها والتوصيات في نهايته.
وبعد ارجو ان تكون هذه الدراسة رافداً لدراسات متعددة تضيف جديدا لفكرة المنطقة
الاقتصادية وتلقى الضوء على جوانبها المختلفة، وخاصة ان المكتبة العربية بحاجة ماسة
الى هذا المجال لقلة الدراسات التي تناولته على نحو متكامل.
3ملخص الدراسة
النظام القانوني للمنطقة الاقتصادية الخالصة
شكل استحداث المنطقة الاقتصادية الخالصة، تحولا جذريا في قانون البحار، حيث إن إدراجها في
إطار اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 ، أدى إلى كبح مبدأ الحرية الذي حكم
البحار والمحيطات لقرون طويلة. إن الأمر الذي يثير التساؤل بخصوص هذه المنطقة، هو
طبيعتها القانونية التي تجمع بين خصائص البحر الإقليمي وخصائص أعالي البحار مع
وجود بعض التكييفات هنا وهناك، أنتجت طبيعة من نوع خاص.
هذا وتقوم فكرة المنطقة الاقتصادية على منح الدول الساحلية مجالا بحريا يمتد الى
مسافة 200 ميل بحري تمارس عليه هذه الدول حقا منفردا لغرض استكشاف واستغلال
الثروات الحية وغير الحية وما ارتبط بها من انشطة، ومن هنا يتعين الانتباه الى ان
المنطقة الاقتصادية ليست الا أحد أوجه التطور المعاصر لقانون البحار في سعيه لإقامة
التوازن بين مختلف المصالح وهي الصيغة الجديدة التي تستهدف اعادة تنظيم الوضع
القانوني للقسم الوطني من البحر في مقابل ذلك القسم العام الذي تتطلع الجماعة الدولية
الى استغلاله لصالح المجموع. وهو الأمر الذي يدعو للنظر الى الاحكام المتعلقة بالمنطقة
الاقتصادية في ضوء هذه الحقيقة وهو ما يقود في الوقت ذاته الى تفهم الخلفية السياسية
والنظر بتعمق الى تلك الاحكام، وهو ما تم تناوله في هذه الدراسة بالإيضاح والتفصيل.
لقد حاول واضعو الاتفاقية التوفيق بين مصالح متناقضة، مصالح الدول السائرة في
طريق النمو التي تنادي بفضاءات بحرية جديدة قرب شواطئها لتحقيق التنمية المنشودة
ومصالح الدول البحرية العظمى التي تتمسك بمبدأ الحرية، وترتب على ذلك أن كلتي
الفئتين اكتسبت حقوقا على المنطقة دون أن تمس إحداهما الأخرى .
لما كانت فكرة المنطقة الاقتصادية فكرة جديدة أتى بها الاجتهاد الدولي تحت ضغط
المتطلبات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي يطالب بها العالم الان باعتبارها احدى
العلامات البارزة لتطوير القانون الدولي البحري في صورته الحديثة، فان هذه الفكرة
بالضرورة لا تستند على قاعدة من قواعد القانون الدولي الوضعي أو على نصوص اتفاقية
بين الدول، وعلى ممارسة عامة لها خلافا لفكرة المنطقة المجاورة والامتداد القاري التي
تعتمد كل منها على ممارسات سابقة على اقرارها الامر الذى حدا بالبعض للقول بأنها فكرة
تسبق الواقع أو بمعنى اخر انها تقوم على نظرية قانونية لم تصبح بعد قاعدة مطبقة. وتم
التطرق في الغالب الاعم للمسائل القانونية التي تثيرها المنطقة الاقتصادية باعتبارها واحدة
1
النظام القانوني للمنطقة الاقتصادية الخالصة
من اهم أوجه التجديد في قانون البحار في الوقت الحالي مما يقتضي تأصيلها واظهار
مفهومها ومداها.
هذا وإذا كان ذلك جزءا من المشكلة فان الجزء الأكبر يكمن في ملاحظة التعديلات
التي طرأت على مواد هذه المنطقة في الدورات المتعاقبة للمؤتمر الثالث لقانون البحار، وما
استتبع ذلك من بحث للأسباب التي دعت اليها ومحاولة تأصيلها. مما يبدو معه مدى
أهمية هذه الدراسة فيما لو بحثت بشيء من التفصيل خاصة وانه لم يتم التطرق بدراسته
مفصلاً من جميع جوانبه بالبحث والتأصيل). ولما تتطلبه هذه الدراسة من وجوب عدم
الاقتصار على المواد المتعلقة بالمنطقة الاقتصادية الواردة بالنصوص الصادرة عن المؤتمر
الثالث لقانون البحار بل اقتضى التطرق للمواد الأخرى الصادرة عن هذا المؤتمر المرتبطة
بدراسة المنطقة الاقتصادية بالبحث والتأصيل.
ولما كانت فكرة المنطقة الاقتصادية فكرة جديدة في مجال القانون الدولي البحري فان
هذه الدراسة تناولت في الباب الاول التعريف بالمنطقة الاقتصادية ومراحل تطورها وتم فيه
بحث المسوغات الرئيسية التي دعت الى ظهور هذه المنطقة ودراسة نشأتها والجهود
الدولية التي بذلت لتهيئة المناخ لقبولها على المستوى الدولي ثم محاولات بعض الدول -
بإعلانات منفردة منها - اصدار تشريعات بإنشاء مناطق اقتصادية لها، وأثر ذلك في خلق
عرف دولي في حالة اخفاق المؤتمر في ابرام الاتفاقية الجديدة لقانون البحار متضمنة
قواعد هذه المنطقة الاقتصادية، ثم بحثت آليات تحديدها من خلال دراسة كيفية تحديد
خط الاساس لقياس المنطقة والتعرض لطريقة قياس البحر الإقليمي وفق احكام المواد
المتعلقة بذلك والخاصة بالبحر الإقليمي باتفاقية قانون البحار لعام 1982 والاستثناءات
الواردة عليها. وتم بحث نطاق المنطقة الاقتصادية وامتدادها وتطبيقاتها على الدول العربية
حيث تناولت الدراسة التطبيقية كيفية تحديد اتساع المنطقة والصعوبات التي قد تصادف
هذا التحديد سواء بالتقابل او التجاور بين الدول وكذلك بالنسبة لتحديد المناطق الاقتصادية
للجزر الارخبيلية وتطبيقات هذه المنطقة على الدول العربية. أعقبه بيان الطبيعة القانونية
للمنطقة الاقتصادية الخالصة، موضحين أثر وصفها منطقة خالصة على طبيعة الحقوق
التي تمارسها الدولة الساحلية فيها، وتم استعراض طبيعة الحقوق التي للدولة الساحلية
وخصائصها، من خلال تطور المباحثات حول تحديد الطبيعة القانونية للمنطقة الاقتصادية
الخالصة، ثم تبلور فكرة تحديد الطبيعة القانونية لها. وتم تحديد المبادئ التي تحكم تحديد
الطبيعة القانونية للمنطقة الاقتصادية الخالصة عبر أربعة اتجاهات:
2
النظام القانوني للمنطقة الاقتصادية الخالصة
الأول: لا تخضع لسيادة الدولة الساحلية أي انها تشكل جزءاً من أعالي البحار.
الثاني: تخضع لسيادة الدولة الساحلية.
الثالث : ذات وضع قانوني خاص لا تخضع لسيادة الدولة الساحلية وليست من
أعالي البحار .
الرابع: وفقاً لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
وكتطبيق عملي، تم بحث موقف القانون الجزائري من النظام القانوني للمنطقة
الاقتصادية الخالصة من خلال الوضعية البحرية للجزائر وتأسيس مفهوم المنطقة
الاقتصادية الخالصة في القانون الجزائري.
وعالج الباب الثاني فيها النظام القانوني للمنطقة الاقتصادية الخالصة بدراسة حقوق
الدول الساحلية على الموارد الطبيعية الحية وغير الحية، وفي البحث العلمي وصيانة البيئة
البحرية والمطاردة الحثيثة، ثم الحقوق الأخرى للدول في المنطقة الاقتصادية الخالصة.
وتلا ذلك دراسة التزاماتها في المنطقة بعدم إعاقة الملاحة الدولية وحماية الثروات الطبيعية
في المنطقة الاقتصادية الخالصة، وبحماية البيئة البحرية ومكافحة التلوث، ثم التزامات
الدول الأخرى في المنطقة الاقتصادية الخالصة وواجباتها.
ان بحث كيفية ممارسة باقي الدول الدول المغلقة وتلك ذات الامتدادات القارية
الضيقة او ذات السواحل القليلة الامتداد لحقوقها في المنطقة يتطلب بالتبعية التعرض لهذه
الحقوق وفق معالجة مواد اتفاقية قانون البحار لها، خاصة وقد احالت اليها نصوص
المنطقة الاقتصادية. كما ان ممارسة الدولة الساحلية لحقها في صون البيئة البحرية
وحفظها وفي البحث العلمي يقتضي أن يتم بحث ودراسة المواد المتعلقة بها والواردة في
النصوص الصادرة عن المؤتمر الثالث لقانون البحار وهي نصوص منفصلة عن مواد
المنطقة الاقتصادية الا انها مرتبطة ارتباطا لا يقبل التجزئة بها.
اما خاتمة البحث تم فيها استعراض خلاصة هذا البحث والنتائج التي تم التوصل
اليها والتوصيات في نهايته.
وبعد ارجو ان تكون هذه الدراسة رافداً لدراسات متعددة تضيف جديدا لفكرة المنطقة
الاقتصادية وتلقى الضوء على جوانبها المختلفة، وخاصة ان المكتبة العربية بحاجة ماسة
الى هذا المجال لقلة الدراسات التي تناولته على نحو متكامل.
3ملخص الدراسة
النظام القانوني للمنطقة الاقتصادية الخالصة
شكل استحداث المنطقة الاقتصادية الخالصة، تحولا جذريا في قانون البحار، حيث إن إدراجها في
إطار اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 ، أدى إلى كبح مبدأ الحرية الذي حكم
البحار والمحيطات لقرون طويلة. إن الأمر الذي يثير التساؤل بخصوص هذه المنطقة، هو
طبيعتها القانونية التي تجمع بين خصائص البحر الإقليمي وخصائص أعالي البحار مع
وجود بعض التكييفات هنا وهناك، أنتجت طبيعة من نوع خاص.
هذا وتقوم فكرة المنطقة الاقتصادية على منح الدول الساحلية مجالا بحريا يمتد الى
مسافة 200 ميل بحري تمارس عليه هذه الدول حقا منفردا لغرض استكشاف واستغلال
الثروات الحية وغير الحية وما ارتبط بها من انشطة، ومن هنا يتعين الانتباه الى ان
المنطقة الاقتصادية ليست الا أحد أوجه التطور المعاصر لقانون البحار في سعيه لإقامة
التوازن بين مختلف المصالح وهي الصيغة الجديدة التي تستهدف اعادة تنظيم الوضع
القانوني للقسم الوطني من البحر في مقابل ذلك القسم العام الذي تتطلع الجماعة الدولية
الى استغلاله لصالح المجموع. وهو الأمر الذي يدعو للنظر الى الاحكام المتعلقة بالمنطقة
الاقتصادية في ضوء هذه الحقيقة وهو ما يقود في الوقت ذاته الى تفهم الخلفية السياسية
والنظر بتعمق الى تلك الاحكام، وهو ما تم تناوله في هذه الدراسة بالإيضاح والتفصيل.
لقد حاول واضعو الاتفاقية التوفيق بين مصالح متناقضة، مصالح الدول السائرة في
طريق النمو التي تنادي بفضاءات بحرية جديدة قرب شواطئها لتحقيق التنمية المنشودة
ومصالح الدول البحرية العظمى التي تتمسك بمبدأ الحرية، وترتب على ذلك أن كلتي
الفئتين اكتسبت حقوقا على المنطقة دون أن تمس إحداهما الأخرى .
لما كانت فكرة المنطقة الاقتصادية فكرة جديدة أتى بها الاجتهاد الدولي تحت ضغط
المتطلبات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي يطالب بها العالم الان باعتبارها احدى
العلامات البارزة لتطوير القانون الدولي البحري في صورته الحديثة، فان هذه الفكرة
بالضرورة لا تستند على قاعدة من قواعد القانون الدولي الوضعي أو على نصوص اتفاقية
بين الدول، وعلى ممارسة عامة لها خلافا لفكرة المنطقة المجاورة والامتداد القاري التي
تعتمد كل منها على ممارسات سابقة على اقرارها الامر الذى حدا بالبعض للقول بأنها فكرة
تسبق الواقع أو بمعنى اخر انها تقوم على نظرية قانونية لم تصبح بعد قاعدة مطبقة. وتم
التطرق في الغالب الاعم للمسائل القانونية التي تثيرها المنطقة الاقتصادية باعتبارها واحدة
1
النظام القانوني للمنطقة الاقتصادية الخالصة
من اهم أوجه التجديد في قانون البحار في الوقت الحالي مما يقتضي تأصيلها واظهار
مفهومها ومداها.
هذا وإذا كان ذلك جزءا من المشكلة فان الجزء الأكبر يكمن في ملاحظة التعديلات
التي طرأت على مواد هذه المنطقة في الدورات المتعاقبة للمؤتمر الثالث لقانون البحار، وما
استتبع ذلك من بحث للأسباب التي دعت اليها ومحاولة تأصيلها. مما يبدو معه مدى
أهمية هذه الدراسة فيما لو بحثت بشيء من التفصيل خاصة وانه لم يتم التطرق بدراسته
مفصلاً من جميع جوانبه بالبحث والتأصيل). ولما تتطلبه هذه الدراسة من وجوب عدم
الاقتصار على المواد المتعلقة بالمنطقة الاقتصادية الواردة بالنصوص الصادرة عن المؤتمر
الثالث لقانون البحار بل اقتضى التطرق للمواد الأخرى الصادرة عن هذا المؤتمر المرتبطة
بدراسة المنطقة الاقتصادية بالبحث والتأصيل.
ولما كانت فكرة المنطقة الاقتصادية فكرة جديدة في مجال القانون الدولي البحري فان
هذه الدراسة تناولت في الباب الاول التعريف بالمنطقة الاقتصادية ومراحل تطورها وتم فيه
بحث المسوغات الرئيسية التي دعت الى ظهور هذه المنطقة ودراسة نشأتها والجهود
الدولية التي بذلت لتهيئة المناخ لقبولها على المستوى الدولي ثم محاولات بعض الدول -
بإعلانات منفردة منها - اصدار تشريعات بإنشاء مناطق اقتصادية لها، وأثر ذلك في خلق
عرف دولي في حالة اخفاق المؤتمر في ابرام الاتفاقية الجديدة لقانون البحار متضمنة
قواعد هذه المنطقة الاقتصادية، ثم بحثت آليات تحديدها من خلال دراسة كيفية تحديد
خط الاساس لقياس المنطقة والتعرض لطريقة قياس البحر الإقليمي وفق احكام المواد
المتعلقة بذلك والخاصة بالبحر الإقليمي باتفاقية قانون البحار لعام 1982 والاستثناءات
الواردة عليها. وتم بحث نطاق المنطقة الاقتصادية وامتدادها وتطبيقاتها على الدول العربية
حيث تناولت الدراسة التطبيقية كيفية تحديد اتساع المنطقة والصعوبات التي قد تصادف
هذا التحديد سواء بالتقابل او التجاور بين الدول وكذلك بالنسبة لتحديد المناطق الاقتصادية
للجزر الارخبيلية وتطبيقات هذه المنطقة على الدول العربية. أعقبه بيان الطبيعة القانونية
للمنطقة الاقتصادية الخالصة، موضحين أثر وصفها منطقة خالصة على طبيعة الحقوق
التي تمارسها الدولة الساحلية فيها، وتم استعراض طبيعة الحقوق التي للدولة الساحلية
وخصائصها، من خلال تطور المباحثات حول تحديد الطبيعة القانونية للمنطقة الاقتصادية
الخالصة، ثم تبلور فكرة تحديد الطبيعة القانونية لها. وتم تحديد المبادئ التي تحكم تحديد
الطبيعة القانونية للمنطقة الاقتصادية الخالصة عبر أربعة اتجاهات:
2
النظام القانوني للمنطقة الاقتصادية الخالصة
الأول: لا تخضع لسيادة الدولة الساحلية أي انها تشكل جزءاً من أعالي البحار.
الثاني: تخضع لسيادة الدولة الساحلية.
الثالث : ذات وضع قانوني خاص لا تخضع لسيادة الدولة الساحلية وليست من
أعالي البحار .
الرابع: وفقاً لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
وكتطبيق عملي، تم بحث موقف القانون الجزائري من النظام القانوني للمنطقة
الاقتصادية الخالصة من خلال الوضعية البحرية للجزائر وتأسيس مفهوم المنطقة
الاقتصادية الخالصة في القانون الجزائري.
وعالج الباب الثاني فيها النظام القانوني للمنطقة الاقتصادية الخالصة بدراسة حقوق
الدول الساحلية على الموارد الطبيعية الحية وغير الحية، وفي البحث العلمي وصيانة البيئة
البحرية والمطاردة الحثيثة، ثم الحقوق الأخرى للدول في المنطقة الاقتصادية الخالصة.
وتلا ذلك دراسة التزاماتها في المنطقة بعدم إعاقة الملاحة الدولية وحماية الثروات الطبيعية
في المنطقة الاقتصادية الخالصة، وبحماية البيئة البحرية ومكافحة التلوث، ثم التزامات
الدول الأخرى في المنطقة الاقتصادية الخالصة وواجباتها.
ان بحث كيفية ممارسة باقي الدول الدول المغلقة وتلك ذات الامتدادات القارية
الضيقة او ذات السواحل القليلة الامتداد لحقوقها في المنطقة يتطلب بالتبعية التعرض لهذه
الحقوق وفق معالجة مواد اتفاقية قانون البحار لها، خاصة وقد احالت اليها نصوص
المنطقة الاقتصادية. كما ان ممارسة الدولة الساحلية لحقها في صون البيئة البحرية
وحفظها وفي البحث العلمي يقتضي أن يتم بحث ودراسة المواد المتعلقة بها والواردة في
النصوص الصادرة عن المؤتمر الثالث لقانون البحار وهي نصوص منفصلة عن مواد
المنطقة الاقتصادية الا انها مرتبطة ارتباطا لا يقبل التجزئة بها.
اما خاتمة البحث تم فيها استعراض خلاصة هذا البحث والنتائج التي تم التوصل
اليها والتوصيات في نهايته.
وبعد ارجو ان تكون هذه الدراسة رافداً لدراسات متعددة تضيف جديدا لفكرة المنطقة
الاقتصادية وتلقى الضوء على جوانبها المختلفة، وخاصة ان المكتبة العربية بحاجة ماسة
الى هذا المجال لقلة الدراسات التي تناولته على نحو متكامل.
الوصف
أطروحة دكتوراه
كلمات رئيسية
اقتباس
أبو سريه، محمد (٢٠٢٢)النظام القانوني للمنطقة الاقتصادية الخالصة. أطروحة دكتوراه. جامعة دمشق. دمشق.
