دور الجمعيات الأهلية في الحد من جنوح الأحداث "محافظة دمشق أنموذجاً"
جاري التحميل...
التاريخ
عنوان الدورية
ردمد الدورية
عنوان المجلد
الناشر
جامعة دمشق
خلاصة
يتناول البحث دراسة ظاهرة جنوح الأحداث في مجتمعنا دراسة علمية متعمقة من خلال التعرف إلى خصائصها وأبعادها والوقوف على العوامل الاجتماعية والاقتصادية المسببة لها، والمؤسسات التي أسهمت في مكافحة هذه الظاهرة والحد من انتشارها ومنها الجمعيات الأهلية، ولتحقيق ذلك تم بحث واقع الأحداث الجانحين في معاهد الأحداث في محافظتي دمشق وريف دمشق، وأشكال الرعاية المقدمة لهم، ودور الجمعيات الأهلية في هذه الرعاية ومدى مشاركتها في تنفيذ البرامج المتعلقة بإصلاح الأحداث وتأهيلهم بما يساعد في حل ما قد يعترض تكيف الأحداث من مشكلات وصعوبات سواء أكان ذلك في معاهد الأحداث أم بعد خروجهم منها، وخاصة أن ظاهرة الحدث العائد صفة تتكرر كثيراً في هذه المؤسسات الإصلاحية، فإلى أي مدى تنجح الجمعيات الأهلية في الحد من جنوح الأحداث؟ وما حجم الدور الذي تقوم به من خلال التعرف إلى النشاطات والخدمات التي تقدمها هذه الجمعيات في مجال رعاية الأحداث الجالجين (رعاية: صحية، تعليمية اجتماعية تأهيلية لاحقة .....) للإسهام في الحد من جنوحهم. ولتحقيق أهداف البحث اعتمدت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي للظاهرة المدروسة بغية الوقوف على خصائصها ودراستها كما هي في الواقع من خلال سلسلة من الإجراءات المنهجية المترابطة، حيث استخدمت الدراسة طريقة المسح الاجتماعي الشامل للأحداث الجانحين في معاهد الأحداث الأربعة في محافظتي دمشق وريف دمشق والتي فيها النسبة الأكبر من الأحداث الجانحين في مختلف محافظات القطر العربي السوري، وفيها مسح اجتماعي شامل للعاملين في معاهد الأحداث وفي الجمعيات الأهلية العاملة في ميدان رعاية الأحداث الجانحين التي مقرها في مدينة دمشق. وقد اعتمدت الدراسة على الملاحظة والمقابلة والاستمارة بوصفها أداة رئيسة في جمع البيانات، فضلاً عن الرجوع إلى الاحصاءات والوثائق الرسمية والسجلات الخاصة بالأحداث داخل المعاهد، وفي وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بما يدعم البيانات المأخوذة ويؤكد مدى صحتها، وقد تطلب البحث نتيحة لطبيعته تصميم استمارتين: استمارة للأحداث الجانحين، واستمارة للعاملين في معاهد الأحداث والجمعيات الأهلية. وتضمن البحث سبعة فصول توزعت على النحو الآتي: الفصل الأول: قدم عرضاً لمشكلة البحث وأهميته، والأهداف العامة له، والدراسات السابقة التي قاربت البحث وشكلت المنطق النظري له.الفصل الثاني: تضمن الإطار النظري لدراسة جنوح الأحداث من حيث تعريف الظاهرة والمفهومات المرتبطة بها، وأصناف الأحداث الجانحين وخصائص شخصياتهم، والنظريات الاجتماعية في الجنوح. الفصل الثالث: يدرس هذا الفصل أهم العوامل الاجتماعية والاقتصادية التي تدفع الحدث للجنوح. الفصل الرابع: تضمن عرضاً لمفهوم الجمعيات الأهلية وتطور نشأتها تاريخياً، وسمات الجمعيات الأهلية وتصنيفها، وأهداف الجمعيات الأهلية والأدوار التي تقوم بها، والمشكلات التي تواجه عملها، والقوانين الناظمة لهذا العمل. الفصل الخامس: يتناول هذا الفصل أوجه الرعاية المقدمة للأحداث الجانحين من خلال عرض نشأة العمل المؤسساتي الرعائي للأحداث الجانحين في بعض دول العالم، وكيف تطورت مواصفات المؤسسات المسؤولة عن رعاية الأحداث الجانحين، وتقديم شرح موجز لبعض المؤسسات المجتمعية المسؤولة والتي تسهم في رعاية الأحداث الجانحين، وأنماط الرعاية المقدمة للمحدث الجائع وهي الرعاية الصحية النفسية، الاجتماعية المهنية، الترفيهية، اللاحقة، ثم تقديم عرض موجز لبعض النماذج المتطورة في مجال رعاية الأحداث الجانحين. الفصل السادس: ويعرض هذا الفصل القوانين الخاصة بالأحداث الجانحين ومراكز رعايتهم حيث تحسدت هذه القوانين في قانون الأحداث الجانحين والنظام الداخلي المعاهد الأحداث، وقانون الجمعيات الأهلية والنظام الداخلي لهذه الجمعيات، أما مراكز رعاية الأحداث في سورية فقد اقتصر البحث على عرض مفصل لنوعين من مراكز الرعاية وهي: معاهد الأحداث والجمعيات الأهلية التي تسهم في رعاية الأحداث الجانحين. الفصل السابع: وتضمن دراسة إحصائية الجنوح الأحداث خلال أعوام الدراسة ترصد مدى انتشار هذه الظاهرة في سورية، ومدى اتجاهها نحو الصعود أو الهبوط، وإجراء المطابقة اللازمة بين الواقع الفعلي لهذه الظاهرة وواقعها التقريبي أو الافتراضي من خلال ما أمكن التوصل إليه في الدراسة الميدانية التي رصدت دور الجمعيات الأهلية من خلال معاهد الإصلاح في الحد من جنوح الأحداث، وقد عملت الإجراءات المنهجية الآتية: تحديد المنهج المعتمد في البحث ومجالاته، والفرضيات العلمية التي يستند إليها، وعرض المجتمع الأصلي للبحث واختيار عيناته، وطريقة جمع البيانات وأدوالها انتهاء بعملية تفريغ البيانات المعتمد في الدراسة. وقد توصلت الدراسة إلى جملة من النتائج تذكر منها: تدفع بعض العوامل الاجتماعية الحدث لارتكاب السلوك الجانح، وتحدت هذه العوامل التي تناولها البحث في تماسك الأسرة، مكان إقامة الحدث، مستوى الحي الذي يعيش فيه الحدث، ومستوى تعليم والدي الحدث، ومستوى تعليم الحدث، وكيفية قضاء الحدث الأوقات فراغه. إن بعض العوامل الاقتصادية قد تدفع الحدث الارتكاب الجنوح، وتركزت هذه العوامل في الدخل الشهري الأسرة الحدث نوع منزل الحدث نوع عمل والدي الحدث عمل الحدث، ونوع الجنحة الله ارتكبها.هناك علاقة ذات دلالة إحصائية بين جنوح الحدث والرعاية الصحية المقدمة له؛ إذ تشير الدراسة إلى أن الخدمات الصحية التي تقدمها الجمعية الأهلية للأحداث الجانحين ما نزال بسيطة وتحتاج إلى تفعيل دورها وتنشيطه ليشمل جميع الجوانب الصحية المتعلقة بالحدث الجائح. هناك علاقة ذات دلالة إحصائية بين جنوح الحدث والرعاية التعليمية المقدمة له إذ تشير الدراسة إلى تركيز الخدمات التعليمية التي تقدمها الجمعيات الأهلية تشمل الجانب الديني الذي يرغب به الأحداث الجانجون لذا يجب توظيفه بالطريقة السليمة حتى يساعد الأحداث على اتباع السلوك السوي. هناك علاقة ذات دلالة إحصائية بين جنوح الأحداث والرعاية الاجتماعية المقدمة لهم؛ إذ إن الخدمات الاجتماعية والأنشطة المختلفة التي تقدمها الجمعية الأهلية للحدث الجانح ما تزال محدودة إلا أنها هامة للحدث الجانح وخاصة ما تعلق منها بالجانب القانوني. هناك علاقة ذات دلالة إحصائية بين جنوح الأحداث والرعاية المهنية المقدمة لهم، فالخدمات التي تقدمها الجمعية الأهلية في مجال الرعاية المهنية ما زالت مقيدة وبسيطة، فالتأهيل الذي تقدمه الجمعية هو التأهيل نفسه الذي يسمح به معهد الأحداث؛ لذا فلم تأت الجمعية الأهلية تجديد في مجال رعاية الأحداث الجانحين مهنياً حتى الآن. هناك علاقة ذات دلالة إحصائية بين جنوح الحدث والرعاية اللاحقة المقدمة له حيث أكدت الدراسة الحاجة إلى تلك الخدمات المتعلقة بالرعاية اللاحقة إلا في حالات قليلة جداً، إذ لم يتم تفعيل هذه الرعاية بعد كما يجب لما لها من دور في الحد من جنوح الأحداث ومن تكرار عودتهم للجنوح لم تسهم المعاملة التي يتلقاها الحدث في معاهد الأحداث في الحد من جنوحه، وذلك لأن هذه المعاملة ليست جيدة، ولو أنها كذلك لأسهمت في الحد من جنوح الأحداث، ومن ازدياد أعداد الأحداث العائدين للجنوح. لا يتم تنفيذ قانون الأحداث في التعامل مع الأحداث الجانحين في معاهد الأحداث، ويكمن الخلل في ثلاثة نقاط أساسية هي: آلية التنفيذ، وفي القائمين على هذا التنفيذ، وفي مواد القانون نفسه، لذا فقد أصبح هذا القانون بعيداً عن الغاية التي وضع من أحلها. وفي ضوء هذه النتائج تم تقديم بعض المقترحات التي قد تسهم في الحد من جنوح الأحداث، وتطوير الخدمات وأوجه الرعاية المقدمة للأحداث الجانحين من قبل المؤسسات المجتمعية المعنية برعاية الأحداث الجانحين وإصلاحهم بما يضمن عودتهم أفراداً أسوياء في بناء مجتمعهم وتنميته مستقبلاً. وتعد مشاركة الجمعيات الأهلية بوصفها مؤسسات مجتمعية غير رسمية في رعاية الحدث الجانح خطوة صحيحة وصادقة في طريق إصلاح الحدث، وإيقاف انتشار هذه الظاهرة التي تشير طرائق مكافحتها إلى مدى تحضر المجتمعات وإنسانيتها.
الوصف
رسالة ماجستير
كلمات رئيسية
اقتباس
العيسى ،أحمد.(2013).دور الجمعيات الأهلية في الحد من جنوح الأحداث "محافظة دمشق أنموذجاً".رسالة ماجستير.جامعةدمشق ،دمشق
