دور الجهاز المركزي اليمني للرقابة والمحاسبة في كشف الفساد المالي والإداري "دراسة تطبيقية"
جاري التحميل...
ملفات
التاريخ
عنوان الدورية
ردمد الدورية
عنوان المجلد
الناشر
جامعة دمشق
خلاصة
هدفت هذه الدراسة إلى التعرف على دور جهاز الرقابة العليا في الجمهورية اليمنية الجهاز Central Organization for Control and Auditing المركزي للرقابة والمحاسبة COCA) في كشف الفساد المالي والإداري، والوقوف على ما إذا كان يتوفر له المقومات والمتطلبات اللازمة للإسهام بشكل فاعل في هذا الجانب، وما هي أبرز المعوقات والتحديات التي يواجهها وتحد من فعالية دوره
وقد تم إعداد الدراسة وفقا لهيكلية مترابطة تضمنت المراحل التالية:
بناء إطار نظري متكامل يشمل كافة الجوانب ذات العلاقة بمتغيرات الدراسة بما يكفل توفير أساس مناسب لإجراء الجانب التطبيقي من الدراسة.
التركيز على واقع الفساد في الجمهورية اليمنية باعتباره المحور الرئيس لهذه الدراسة.
الجانب التطبيقي من الدراسة والذي شمل ثلاثة أجزاء تمثل الأول منها في دراسة وتحليل عينة من تقارير الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة بالإضافة إلى دراسة وتحليل مجموعة من جرائم الفساد المكتشفة، في حين تمثل الجزء الثاني في دراسة ميدانية غايتها استكشاف مواقف ووجهات نظر عينة من مراجعي الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة بشأن دور الجهاز في مكافحة الفساد وما هي أهم الصعوبات والمعوقات التي يواجهها في هذا الجانب، أما الجزء الثالث فتمثل في دراسة تحليلية لأهم جوانب القصور في المرجعية التشريعية التي يستند إليها الجهاز في القيام بمهامه، وقد جاء ما تم التوصل إليه في كل جزء مترابطاً ومتسقا مع الجزء الآخر في إثبات أو نفي فرضيات الدراسة.
وقد خلصت الدراسة إلى جملة من النتائج أهمها ما يلي:
الفساد في الجمهورية اليمنية ليس مشكلة عرضية بل حالة مستفحلة تتغلغل في كافة أجهزة الدولة ومختلف مستوياتها الإدارية، ويتم ممارسته بشكل ممنهج عبر شبكات مترابطة توفر الحماية لأفرادها وتشكل قوة قادرة على إجهاض جهود الإصلاح المتواضعة، وبالتالي فإن
محاربة الفساد في اليمن تتطلب إصلاحات شاملة وليس معالجات تجميلية.
يفتقر الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة إلى العديد من المتطلبات الضرورية لقيامه بدور فاعل في حماية الأموال والممتلكات العامة، وأهمها عدم امتلاكه الاستقلالية الكافية والموارد المادية والبشرية اللازمة، فضلا عن وجود الكثير من المعوقات والقيود التي تحد من قدرته في التعامل مع حالات الفساد وخصوصاً ذات العيار الثقيل.
يسهم الجهاز بقدر محدود في منع وقوع جرائم الفساد والوقاية منها، حيث تبين أن الجهاز لا يمتلك القدرات والإمكانيات التي تكفل تنفيذ ما يقدمه من توصيات ومقترحات تستهدف سد منافذ الفساد وتعزيز الرقابة الداخلية ومعالجة جوانب القصور والارتقاء بمستوى أداء الجهات الخاضعة لرقابته، وإزاء تجاهل الجهات المقترحات الجهاز وتوصياته فإن الجهاز لا يملك سوى
أن يشير إليها في تقاريره عاماً بعد عام.
تسهم العمليات الرقابية التي ينفذها مراجعو الجهاز بدرجة لا بأس بها في الكشف عن حالات التلاعب والفساد والعبث بالمال العام، إلا أن إدارة الجهاز لا تمتلك في أغلب الأحيان القدرة على تفعيل ما يتوصل إليه المراجعون ويثبتونه في تقاريرهم بإحالة القضايا إلى الجهات القضائية لاستكمال التحقيق فيها ومعاقبة الجناة وبالتالي استعادة الأموال والممتلكات التي طالتها. أفعال الفساد، ويرجع جانب كبير من أسباب ذلك إلى ضعف حوكمة الجهاز ووجود الكثير من جوانب القصور والاختلالات الإدارية والتنظيمية فيه، ويمكن القول أن جزء من ذلك ناجم أساساً عن اختلالات المرجعية التشريعية الناظمة لعمله وما تتضمنه من استثناءات وقيود تحد من قدرته على القيام بدور فعال في مكافحة الفساد.
وفي ضوء النتائج التي توصلت إليها الدراسة تم تقديم جملة من التوصيات أهمها ما يلي: تدعيم استقلالية الجهاز من خلال تضمين الدستور المرتقب إصداره نصوصاً خاصة بالجهاز تحدد الخطوط العريضة لمسؤولياته واختصاصاته وتوضح الضمانات اللازمة لتحقيق استقلاليته
من مختلف الجوانب التنظيمية والإدارية والوظيفية والمالية.
إعادة النظر في القانون الحالي للجهاز وإجراء التعديلات اللازمة عليه، وإعادة النظر أيضاً في القوانين التي تتضمن نصوصاً من شأنها أن تضع قيوداً أو استثناءات على أنشطة الجهاز.
العمل على توفير المتطلبات اللازمة لقيام الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة بممارسة مهامه بشكل فعال يرقى إلى مستوى الوفاء بمسؤولياته وتنفيذ التزاماته وواجباته القانونية.
ضرورة تعاون كافة الجهات المعنية بتحقيق المساءلة العامة وفي مقدمتها مجلس النواب) وبذلها الجهود اللازمة لدعم وإسناد الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة في أداء مهامه وتقليل الصعوبات والمعوقات التي تعترض نشاطه.
الوصف
أطروحه دكتوراه
كلمات رئيسية
اقتباس
المخلافي،نجيب.(2013).دور الجهاز المركزي للرقابة المالية والمحاسبة في كشف الفساد المالي والإداري "دراسة تطبيقية".أطروحه دكتوراه ،جامعة دمشق،دمشق.
