التعاون السكني في الفقه الإسلامي
جاري التحميل...
التاريخ
عنوان الدورية
ردمد الدورية
عنوان المجلد
الناشر
جامعه دمشق
خلاصة
أولاً- حكم الشريعة في الجمعيات السكنية :
إن أقرب الشركات شبهاً بالجمعيات السكنية هي: الشركة المساهمة ذات الأعمال المختلطة، لأن أصل عملها حلال وتتعامل أحياناً بالزباء كالإبداع في البنوك الربوية، وأخذ الفائدة على ذلك، وكالاقتراض بالربا، فهذه
الشركات اختلط فيها الحرام بالحلال، وهي أقرب الشركات شبهاً بالجمعيات السكنية.
وبما أن فريقاً من الفقهاء المعاصرين ذهب إلى جواز الدخول في شركات ذات أعمال مختلطة، فيباح الاشتراك في
شركات الأعمال المختلطة بضوابط، هي:
أولاً: ألا ينص نظامها وقانونها الأساسي على التعامل بالريا.
وثانياً: أن يجتهد المساهم في معرفة الجزء الحرام الذي اختلط بماله، ويقوم بالتخلص منه في أوجه الخير، ولا يجوز له
أن ينتفع به في أي حالي من الأحوال.
وبما أن الجمعيات السكنية تتعامل بالرها أخذاً واقتراضاً لمشتركيها، وقد بين هذا التعامل في قانونها ونظامها، ونص عليه صراحة، فلا يجوز الاشتراك في جمعية سكنية، حتى يتم تبديل أو تعديل قانونها ونظامها، ويزال من القانون
والنظام كل ما يتعلق بالربا، التي تسمى اليوم فائدة.
ثانيا - تكييف مجلس الإدارة والهيئة العامة في الجمعية :
تم تكييف مجلس الإدارة في الجمعية السكنية بأنه وكيل عن الهيئة العامة، وتم تكييف الهيئة العامة التي هي جميع أعضاء الجمعية السكنية، وهي السلطة العليا في الجمعية بأنها تمثل الشركاء في الشركة، أو أطراف عقد الشركة وهذه الأطراف هي أحد أركان عقد الشركة؛ وذلك لأن قراراتها تسري على الأعضاء كلهم؛ ولأن الهيئة العامة هي التي تنتخب مجلس الإدارة؛ ولأن الهيئة العامة يحق لها حل الجمعية؛ ولأن الهيئة العامة هي التي تنتخب لجنة المراقبة.
ثالثا يد مجلس الإدارة يد أمانة :
وبما أن مجلس الإدارة وكيل بأجرة عن الهيئة العامة، والأصل أن الوكيل أمين، ويده يد أمانة؛ لأنه نائب عن الموكل، فكانت يده كيد المؤكل، والهلاك في يد الوكيل كالهلاك في يد الموكل، وبناء على هذا فمجلس الإدارة لا يضمن ما تلف في يده بلا تعد ولا تقصير، لكن إذا تعدى أو قصر فتنقلب يده إلى يد ضمان.
رابعاً - تعديل بعض مواد القانون (17)؛ ليوافق أحكام الشريعة الإسلامية :
بلغت مواد قانون التعاون السكني رقم (17) خمساً وسبعين (75) مادة، وتم تعديل بعض مواد هذا القانون الأحد سببين؛ إما لإزالة ما يتعلق بالربا من النص، وإنما لتوضيح أمر ظهر في أثناء هذه الدراسة، والمواد التي تم تعديلها هي :
خامساً زكاة أموال الجمعية السكنية :
أولاً: أن يكون الشخص منتسبا إلى جمعية سكنية تعاونية، ومشتركا فيها، ويقدم في الفترات الأولى اشتراكا ماليا شهريا، أو سنويا، على أن يحصل على مسكن من الجمعية في فترة لاحقة .
وفي هذه الحالة يجب على المشترك أن يدفع الزكاة بدون إشكال ولا التباس، إذا كان ما يملكه المشترك نصايا، وذلك يشمل ما يدفعه المشترك إلى الجمعية، وما يدخره من أموال في يده، أو في مكان آخر .
ثانياً أن يكون المشترك في الجمعية السكنية لا يحق له الانسحاب منها، وبالتالي فإن أمواله ستؤول - في الغالب - إلى تملك المسكن في المستقبل، وفي هذه الحال يجب على المشترك أيضًا دفع الزكاة، كالحالة الأولى.
ثالثاً - أن تقوم الجمعية بشراء قطعة أرض، ثم تقوم باختيار المشتركين الأوائل، أو من دفع أكثر؛ لتخصيصهم بشقة في بناء معين، أو قطعة محددة، وتقوم الجمعية الأقساط المدفوعة سابقا لشراء الأرض، وأجور المهندسين وتتفق مع المقاولين أو المتعهدين لإقامة البناء، وفي هذه الحالة ينتقل حق المشترك من النقد أو الدين إلى كونه شريكا في محضر أو مسكن، أو قطعة أرض أو شقة على الخريطة، إذا كان التخصيص بعقد شرعي صحيح، وفي
هذه الحالة لا تجب عليه الزكاة.
سادسا - بيع دفاتر الجمعيات السكنية :
إن دفاتر الجمعيات السكنية منحت أصحابها حقاً معنوياً مجرداً، وإذا ما أخذنا برأي المتأخرين من الفقهاء تستطيع القول بجواز الاعتياض عن طريق التنازل عن الدفائر بمبلغ أكبر من المبلغ الذي دفع لها، ولكن يجب أن نأخذ بعين الاعتبار ما يلي: أن أعضاء الجمعية السكنية أو الاصطيافية قد وقعوا شرطاً، هو أنه لا يحق لهم أن يبيعوا مساكنهم حتى يتسلموها، ويدفعوا الالتزامات الواجبة عليهم كاملة والمسلمون على شروطهم، إلا أن القانون فتح باباً لمخالفة هذا الشرط هو دعوى إحلال العضوية التي يدعي فيها المشتري أنه أعطى المشترك مبلغاً من المال ليسجل له اشتراكاً في الجمعية السكنية، فقام المدعى عليه، وسجل اسمه الشخصي بدلاً من اسم موكله الذي دفع له المال، وبهذه الحيلة ينتقل الاشتراك بالجمعية السكنية من البائع إلى المشتري؛ فمن أراد أن
يخالف هذا الشرط، فالقانون قد سمح له بذلك، وبما أن القانون ناقض نفسه، فلا مانع من بيع الدفتر.
الوصف
اطروحه دكتوراه
كلمات رئيسية
اقتباس
بيرقدار،تحسين،واخرون (2011).التعاون السكني في الفقه الإسلامية اطروحه دكتوراه. جامعه دمشق.دمشق.
