القواعد الفقهية في فُرَقِ النكاح وآثارها دراسة تأصيلية تطبيقية

جاري التحميل...
صورة مصغرة

التاريخ

عنوان الدورية

ردمد الدورية

عنوان المجلد

الناشر

جامعه دمشق

خلاصة

1- إن أحسن تعريفات القاعدة وأوضحها وأقربها إلى المقصود هو أنها حكم أغلبي يتعرف منه حكم الجزئيات الفقهية مباشرة. حيث يندرج تحت هذا التعريف مصطلح الأصل والقاعدة والضابط. إن كلاً من القاعدة والضابط لا يختلف أحدهما عن الآخر من حيث الحقيقة، وإنما الاختلاف بينهما يقتصر على النطاق الذي يعمل فيه، فإن كان ينطبق على أكثر من باب بحيث تندرج تحته فروع من بابين فقهيين فأكثر أطلقوا عليه قاعدة، أما إذا اقتصر على باب واحد فهو الضابط. لذلك نجد لها من المستثنيات أكثر مما للضابط، بل إن كثيراً من الضوابط يخلو من المستثنيات. وبناء عليه فإن الضابط يمثل مرتبة من مراتب القاعدة، إذ إن القواعد الفقهية متنوعة من حيث شمولها فمنها ما يندرج تحته فروع من جميع الأبواب الفقهية أو أغلبها، ومنها ما لا ينطبق إلا على موضوع خاص جداً إن روح القاعدة الفقهية وركنها وحقيقتها هي الكلية، فمتى وجدت الكلية في عبارة من العبارات الفقهية فهي قاعدة فقهية، ولا بأس أن يسميها البعض ضابطاً فقهياً، إذ لا مشاحة في الاصطلاح، والعبرة بالمعنى لا باللفظ. إن دراسة القواعد الفقهية تعطي الدارسين لعلوم الشريعة، وطلاب القانون ملكة فقهية، وبصيرة وحكمة، تحقق الفهم والإدراك، والاطلاع على حقائق الفقه، وإدارك مقاصده وغاياته، وحفظ وضبط فروعه. ه إن إحكام الأصول مع درايتها يربي في الفقيه والمفتي والقاضي الملكة الفقهية، ويجعله متمكنا من التخريج والتنظير، وتنير أمامه الطريق الدراسة أبواب الفقه الواسع، ومعرفة الأحكام الشرعية، في المسائل المعروضة عليه، واستنباط الحلول للوقائع المتجددة، والمشاكل المتكررة، والحوادث الجديدة. ٦- إن علم القواعد يسهل على رجال التشريع غير المختصين بالشريعة، فرصة الاطلاع على الفقه، بروحه ومضمونه وأسسه وأهدافه، ويقدم لهم العون لاستمداد الأحكام منه، ومراعاة الحقوق والواجبات، وهذا ما حققته القواعد الفقهية في مجلة الأحكام العدلية، والتي انتقلت إلى العديد من القوانين المعاصرة تساعد القواعد الكلية في إدراك مقاصد الشريعة، وأهدافها العامة، لأن مضمون القواعد الفقهية يعطى تصوراً واضحاً عن المقاصد والغايات. إن الحكم على حجية القواعد الفقهية ودليليتها يختلف بالنسبة للمجتهد وبالنسبة للمقلد. إن القواعد التي هي نصوص شرعية سواء كانت صياغتها واحدة أو مع تغيير في الصياغة غير مؤثر في المعنى أو مبنية على دليل شرعي من الأدلة المعتبرة عند العلماء، كالكتاب أو السنة أو الإجماع، أو مبنية على الاستدلال القياسي تعتبر حجة، ودليلا يحتج به وتستنبط منه الأحكام الشرعية، شأنها في ذلك شأن النصوص نفسها عامة كانت أو خاصة. ١٠ - إذا كانت القاعدة مبنية على دليل شرعي من الأدلة التي اختلف في اعتبارها، كالاستصحاب والاستدلال العقلي أو المستنبطة بطريق الاجتهاد في تحقيق المناط أو تنقيحه فالقاعدة الفقهية تابعة لنوع الدليل ولصحة وسلامة التخريج أو الاستنباط عليه، وهي تختلف قوة وضعفاً تبعا للاتفاق أو الاختلاف في ذلك. وعندها تكون القاعدة حجة صالحة للترجيح والتفريع الأحكام عليها عند من استنبطها، لأنها مردودة إلى النص عنده، وحجتها راجعة إلى حجية النص، ومدى الأخذ بما يترتب عليه من الأحكام. وإلا نظر إلى الدليل الذي بنيت عليه القاعدة فإن أمكن أن تعطى المسألة حكماً بموجبه، وعندها تعتبر القاعدة دليلاً تابعا يستأنس به. ۱۱- إن هذه القواعد هي أحكام شرعية، تكونت مفاهيمها، وصيغت نصوصها بالتدريج في عصر ازدهار الفقه ونهضته على أيدي كبار فقهاء المذاهب من أهل التخريج والترجيح، استنباطاً من دلالات النصوص الشرعية العامة، والأدلة الشرعية، وعلل الأحكام، وأسرار التشريع والمقررات العقلية. والمعاني الفقهية لهذه القواعد كانت مقررة في أذهان الأئمة المجتهدين يعللون بها ويقيمون عليها، وقد كانت تسمى عندهم أصولاً. ١٢ - إن للقاضي المقلد أن يسند أحكامه، أو المفتي أن يسند فتاويه، إلى الأحكام الفقهية المبسوطة في كتب الفقه المعتبرة، وطبيعي أنه لا فرق في أن تكون تلك الأحكام جزئية تتناول مسألة فقهية بعينها، أو أحكام كلية أو أغلبية تجمع عدة مسائل متشابهة أو متجانسة، طالما أن جميع تلك الأحكام جزئية أو كلية مستندة إلى مصدر راجح معتبر من مصادر الشرع ومستمدة منه. ١٣ - بالإضافة إلى الفوائد العظيمة للقواعد الفقهية، والأهمية البالغة التي ذكرناها، فهي جديرة ولاريب وهي خلاصة جهد الفقهاء والأصوليين في عدة قرون، جمعاً وتخريجاً، وترتيباً وتدويناً وشرحاً، وبيان أحكامها وفروعها وجزئياتها - أن تكون مصدراً مهماً مشروعاً، يتعرف منها على أحكام ما لم ينص عليه ويقاس عليها، يستقي منها القاضي أحكامه، ويستفيد منها المفتي في فتاويه وغيرهم، وسواء مجتهدين كانوا أو مقلدين، وإلا ما الفائدة من قولهم: إن القاعدة الفلانية تدخل في سبعين بابا من الفقه وأن القاعدة الفلانية هي ثلث العلم أو ربعه، إذا كانت لا تصلح للحجية والاستدلال والقياس. ١٤ - إن التقنين يعني التقعيد، وإن مضمون تعريف القاعدة القانونية، لا يفترق كثيراً عن تعريف القاعدة الفقهية، لا سيما وأن خصائص القاعدة القانونية، هي ذاتها بخصائص القاعدة الفقهية التي سبقت الإشارة إليها، وهي الاستيعاب، والاطراد والأغلبية وكونها عامة مجردة. ١٥ - إن أهم ما يميز القاعدة القانونية عن القاعدة الفقهية أمران: الأول: هو أن القاعدة القانونية تقترن بجزاء دنيوي حال مادي محسوس ومنظم، وذلك بسبب إلزام سلطة ولى الأمر. الثاني: إن القواعد الفقهية لم توضع كلها جملة واحدة، على يد هيئة واحدة أو لجنة واحدة، كما توضع القواعد القانونية، في وقت معين على أيدي أناس معلومين. لكن هذه القواعد تكونت مفاهيمها، وصيغت نصوصها بالتدريج في عصر ازدهار الفقه ونهضته على أيدي كبار فقهاء المذاهب من أهل التخريج والترجيح، استنباطا من دلالات النصوص الشرعية العامة والأدلة الشرعية، وعلل الأحكام، وأسرار التشريع والمقررات العقلية. ١٦ - إن كلمة التقنين بالمعنى الحديث، أول ما برزت في الفقه الإسلامي، في مجلة الأحكام العدلية في عهد الدول الإسلامية العثمانية والتي ابتدأت بمجموعة من القواعد الفقهية كانت العمدة في علم القواعد الفقهية الحديث. ١٧ - إن التعريف الراجح لفرق النكاح هو : انحلال رابطة الزوجية وانقطاعها بسبب من الأسباب التي توجب ذلك ۱۸- إن تحديد ضابط التمييز بين الفسخ والطلاق راجع إلى إن كل فرقة أوقعها الزوج أو فوض الطلاق إلى زوجته أو وكل وأناب عنه الطلاق بالألفاظ الدالة على الطلاق بعد طلاقاً، وكل فرقة لم ينطق بها الزوج أو لم يردها إن تقع فوقعت فالفرقة هنا فرقة فسخ. ١٩ - الأصل في عقد الزواج أنه عقد دائم، بحيث تبقى الحياة الزوجية قائمة بين الزوجين، ولا ينبغي هدم الأسرة، وتصديع بنياتها، وتمزيق شمل أفرادها، إلا لضرورة تقتضي ذلك، بل مع هذه الضرورة حث الإسلام كلا الزوجين على الصبر والاحتساب، والأصل في ذلك قول الله تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسى أن تكرهوا شيئًا وَيَجْعَلَ اللهُ فِيهِ خَيْرًا كثيرًا) [النساء : ۱۹]. وقوله جل شأنه: ﴿فَإِمْسَاكَ لِمَعْرُوفٍ أو تشريح بإحسن ) [البقرة : ٢٢٩]. ۲۰ الأصل في الطلاق الحظر والمنع، وإن إيقاعه من دون سبب فيه إلحاق ضرر ومفسدة، ونكران للنعمة، وقطع الأواصر الرحم ولا يباح إلا لضرورة أو لحاجة تدعو إليه، مما يتعذر معها بقاء الحياة الزوجية ويدرا الشقاق والنزاع. وإن كان التفريق بأنواعه مشروعاً بالكتاب والسنة والإجماع. ٢١- الأصل في مشروعية الطلاق قول الله تعالى: الطلاق مرتانِ فَإِمْسَاكَ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحبإحسن [البقرة: ٢٢٩]. ويتفرع عن هذا الأصل جل القواعد والضوابط والفروع والأحكام الفقهية المتعلقة بفرقة الطلاق. ٢٢- الأصل أن الطلاق لا يقع إلا بلفظ، لكن يقوم مقام اللفظ في لزوم الطلاق الكتابة والإشارة والفعل. القاعدة أن صريح الطلاق هو ما لا يحتمل معنى إلا الطلاق، ولا يحتاج إلى نية، والكناية لا تلزم إلا بالنية. ٢٤- القواعد الفقهية تنص على أن العمل في الطلاق على القصد والنية، إلا في الأيمان والطلاق والعتاق فإن القواعد الفقهية تنص على العبرة للملفوظ نصاً دون المقصود والطلاق يقع باللفظ لا بالقصد. ٢٥- إن طلاق الزوج سواء أكان صريحاً أم كنائياً، يكون رجعياً دائماً ولا يكون بائناً إلا في أحوال مخصوصة. ٢٦- إن من أهم القواعد الفقهية المعتبرة في صيغة الطلاق أن الكتاب كالخطاب، والإشارة المعهودة من الأخرس كالبيان باللسان. من لا يجوز تصرفه لا يجوز توكيله ولا وكالته. ۲۷- إن من أهم القواعد الفقهية المعتبرة في القصد في الطلاق أن كل لفظ بغير قصد من المتكلم لا يترتب عليه حكم الطلاق بالنية لغو الطلاق هزله جد الأصل أن الإكراه يخرج المكره أن يكون مؤاخذا بحكم الفعل الإكراه لا يتسلط إلا على الظاهر لا على الباطن. إن من أهم القواعد الفقهية المعتبرة في المطلق أن إنما الطلاق لمن أخذ بالساق. يقع طلاق من لزمه فرض الصلاة والحدود . الطلاق قبل الملك لا يلزم إلا بالتعليق الإجازة اللاحقة كالوكالة السابقة. ٢٩ إن من أهم القواعد الفقهية المعتبرة في المطلقة أن الطلاق يقع على زوجة ثابتة النكاح. ولا طلاق قبل النكاح من لا يعتبر رضاه لفسخ عقد أو حله لا يعتبر علمه به والإشارة إلى المطلقة أبلغ أسباب التعريف. ذكر بعض ما لا يتجزأ كذكر كله. إن من أهم القواعد الفقهية المعتبرة بالطلاق السني والبدعي أن طلاق البدعة يقع، وما جاز تفريقه جاز جمعه والأصل في تصرفات العقلاء الاعتبار دون الإلغاء. ۳۱- إن من أهم القواعد الفقهية المعتبرة بالطلاق الرجعي والبائن أن الأصل في الطلاق أن يكون رجعياً. وذلك ليتدارك المطلق أمره، فلعله يندم على فعله فيراجع زوجته ما دامت في العدة. وكذلك من القواعد: الرجعية زوجة والبائن لا يلحقها طلاق. إن من أهم القواعد الفقهية المعتبرة بالطلاق المنجز والمضاف والمعلق أن الأصل في الطلاق أن يكون بصيغة منجزة، ولكن يصح إضافته وتعليقه. واذا صح التعليق فالمتعلق بالشرط عند وجود الشرط كالمنجز. والمعلق بالشرط يجب ثبوته عند ثبوت الشرط والتعليق بشرط كائن تنجيز . من ملك التنجيز ملك التعليق. تعليق أسباب التحريم بالشرط صحيح. - القواعد الفقهية الأساسية في طلاق المريض مرض الموت هي من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه. ومن قصد إلى ما فيه إبطال قصد الشارع عوقب بنقيض قصده. ٣٤- الأصل في مشروعية الخلع قول الله تعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افتدت به [البقرة : ۲۲۹]. ويتفرع عن هذا الأصل جل القواعد والضوابط والفروع والأحكام الفقهية المتعلقة بفرقة الخلع.٣٤- الراجح في تكييف الخلع بأنه عقد معاوضة محضة في الطرفين، أما الحكم التكليفي للخلع فهو : إن كان بسبب فيختلف بحسب ذلك السبب. أما إن كان بغير بسبب فهو جائزة طالما أن المرأة قد طلبته وطابت نفسها بما تدفعه في عوضاً عن الخلع. ٣٥ إن في طلب الزوج أكثر مما قدم مهراً مقابل تطليقه زوجته، تعسف في استعمال حق الطلاق فالأصل أن يسترد الزوج ما قدمه، وأن يترك للمرأة ما تقيم به حياتها. ٣٦- يستحق الزوج بدل الخلع المتفق عليه، ويكون لازماً في ذمة الزوجة باتفاق الفقهاء، سواء أكان هو المهر أم بعضه أم شيئاً آخر سواء؛ لأن الزوج علق طلاقها على قبول البدل، وقد رضيت به. ويصح أن يكون بدل الخلع بالمنافع التي تقوم بالمال إلا في حالات مخصوصة. إن الخلع عقد يعتمد التراضي بين الزوجين كسائر العقود، وهو بمنزلة الطلاق بعوض، وللزوج ولاية إيقاع الطلاق، وللزوجة ولاية التزام العوض، فلا يشترط حضور القاضي إذا تراضى الزوجان على ذلك. الأصل أن يتم الخلع بالتراضي بين الزوجين، لا برضا الزوجة وحدها، فلا يجبر الزوج على المخالعة دون رضاه. ولا يحق للقاضي إلزام الزوج على قبول الخلع وتطليق زوجته ولو تنازلت عن حقوقها المالية الشرعية، وردت عليه الصداق الذي أعطاه لها. ۳۹- إن من أهم القواعد الفقهية في الخلع كل زوج صح طلاقه صح خلعه الخلع طلاق، فلا يقع إلا بما يقع به الطلاق والخلع طلاق فلا يطلق أحد عن أحد وإسقاط ما هو حق الشرع باطل. ولا تفسد المعاوضة بفساد العوض. ٤٠- إن الغاية من عقد الزواج تحقيق السكن والألفة والمودة والرحمة بين الزوجين. فإذا ما انعدمت هذه الغاية، وظهر خلل أو ضرر أو عيب أو علة بعد إبرام عقد الزواج يعطل هذه الغاية ويحول دون الهدف المطلوب من الزواج أو يتعشر معه الاستمرار بالحياة الزوجية. فلا بد من تدخل القضاء لإيجاد حل لذلك. وأهم القواعد الفقهية الأساسية في التفريق القضائي هما: كل فرقة يجب على الزوج مباشرتها، ينوب القاضي منابه إن امتنع. كل فرقة تبنى على أسباب تقديرية خفية مما تثير النزاع والخلاف، لزم توكيل القاضي فيها. ٤١- الأصل في مشروعية التفريق القضائي قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (لا ضرر ولا ضرار) (1) لذلك فإن مجمل القواعد الفقهية الكلية التي تحكم التفريق القضائي سواء للضرر أو الشقاق أو للعلل والعيوب، أو للإعسار أو عدم الإنفاق أو الغيبة والفقدان، يجمعها قاسم مشترك هو وجوب إزالة الضرر. مثل: الضرر يزال والضرر الأشد يزال بالضرر الأخف. وإذا تعارضت مفسدتان روعي أعظمهما ضرراً بارتكاب أخفهما الضرر يدفع بقدر الإمكان. وكل عيب يخل بالمقصود الأصلي في الزواج، أو يترتب عليه ضرر لا يحتمله الطرف الآخر، يجوز التفريق فيه. ٤٢ - استناداً إلى ما تقتضيه القواعد الفقهية المتعلقة بالضرر، يجب التفريق بين حالتين من عدم الإنفاق: حال إعسار الزوج، وحال عدم إنفاقه مع يساره، فيجب عدم التفريق إذا كان الزوج معسراً. إن القول بالإمهال والاستدانة بأمر القاضي حتى إذا أيسر الزوج قام بسداد الدين أولى من القول بالتفريق للإعسار : ذلك لأن عقد الزواج عقد مقدس والأصل فيه التعاون في السراء والضراء. ٤٣ - إن من أهم القواعد الفقهية في التفريق لعدم الإنفاق أن كل احتباس شرعي للزوجة، أو كان سببه الزوج فتجب معه النفقة . ووجوب المال بقضاء القاضي. ويعتبر اليسار والإعسار في زمن الوجوب. والإسقاط قبل سبب الوجود يكون لغواً. وحقوق العباد إنما تسقط بإذن العباد والإتفاق لا يحتمل التأخير. ٤٤- إن من أهم القواعد الفقهية في التفريق للفقدان أن اليقين لا يزول بالشك. الأصل بقاء الحياة فلا يورث إلا بيقين والأصل أن الشيء إذا غلب عليه وجوده فيجعله كالموجود حقيقة. ٤٥ من أهم القواعد الفقهية المتعلقة في فرقة اللعان كل موضع سقط فيه الحد، ولا نسب فيه ينفى، فلا يشرع اللعان. وتحريم اللعان أبلغ من تحريم الطلاق والولد للفراش. وكل موضع لا لعان فيه فالنسب لاحق فيه، وكل من درء عنه الحد، لحق به الولد والنسب بعد ثبوته لا يحتمل النقض وهو على الكافة والنسب لا يحتمل الإبطال بعد ثبوته ولا الفسخ. ٤٦- من أهم القواعد الفقهية المتعلقة في فرقة الظهار كل من صح طلاقه صح ظهاره، وكل من وقع عليها الطلاق من الأزواج وقع عليها الظهار والإيلاء، واللفظ لا يصح صرفه إلى غير ما وضع له إلا على طريق التجوز وكناية الظهار لا تتصرف عن الظهار إلى الطلاق إلا بنية. وما أفضى إلى الحرام حرام وما حرم الوطء من القول حرم دواعيه ويسقط اعتبار البدل عند القدرة على الأصل قبل حصول المقصود بالبدل. ولا عبرة للبدل مع القدرة على الأصل. ٤٧ من أهم القواعد الفقهية المتعلقة في فرقة الإيلاء من صح طلاقه ويمينه عند الحاكم صح إيلاؤه. والإيلاء من كل زوجة مسلمة أو نمية أو أمة سواء لا يختلف في شيء، والواجب شرعاً لا يحتاج إلى القضاء. ٤٨- من أهم القواعد الفقهية المتعلقة في بالفرقة بالردة أو إباء الإسلام: لا عصمة مع الردة ، ويتباين الدار تنقطع العصمة وينقطع التوارث، والأصل أن ملك المرتد يزول بنفس الردة زوالاً موقوفا، والإسلام يعلو ولا يعلى عليه. وما لا يجوز ابتداء لا يجوز بقاء. وإذا كان المهر فاسداً فالقاعدة في ذلك: متى ذكر البدل الذي لا يصح بدلاً يبطل البدل، ويثبت مهر المثل. ٤٩- إن من الآثار المترتبة على الزوجية بسبب الردة هي وقوع الفرقة فسخاً. والحرمة بالردة ترتفع بارتفاع السبب الذي أحدثها فإذا جدد المرتد إسلامه جاز له إن يجدد النكاح. ٥٠ إذا أسلم الزوجان معاً، أو أسلم الزوج وكانت زوجته كتابية يستمر النكاح بين الزوجين. أما إذا أسلم الزوج ولم تكن الزوجة كتابية فيعرض عليها الإسلام، فإن رفضت الدخول فيه يفرق القاضي بينهما. وإذا أسلمت زوجة الكافر ولم يسلم الزوج، فيجب تطليقها منه. ٥١ الأصل في مشروعية الرجعة قول الله تعالى: ﴿وَبُعُونَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَ فِي ذلِك إِنْ أَرَادُوا إصلحا [البقرة : ۲۲۸]. وقوله تعالى: ﴿وَإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهنا بمعروف ولا تمسكوهن ضرارًا لتَعْتَدُوا [البقرة : (۲۳۱). ويتفرع عن هذين الأصلين جل القواعد والضوابط والفروع والأحكام الفقهية المتعلقة بالرجعة. ٥٢ من أهم القواعد الفقهية المتعلقة في الرجعة الرجعية زوجة. ومن ملك الإنشاء ملك الإقرار . وتصرف الإنسان في خالص حقه إنما يصح إذا لم يتضرر به سواه والفعل أقوى من القول، واستدامة الملك لا تحتمل التعليق بالشرط. ٥٣- الأصل في مشروعية متعة الطلاق قوله تعالى: وَلِلْمُطلقت منع بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى المتقين) [البقرة: ٢٤١]. وقوله سبحانه: ولا جناح عليْكُمْ إِن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تعرضوا لهن فريضة وَمَتَّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِع قدرة وعلى المقتر قدرة منعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ) [البقرة: ٢٣٦]. ويندرج تحت هذين الأصلين جل القواعد والضوابط والفروع والأحكام الفقهية المتعلقة بذلك. ٥٤- من أهم القواعد الفقهية المتعلقة بالمتعة: كل فرقة جاءت من قبل الزوج قبل الدخول في نكاح لا تسمية فيه فتوجب المتعة لأنها توجب نصف المسمى في نكاح فيه تسمية، والمتعة عوض عنه كردة الزوج وإبائه الإسلام، وكل فرقة جاءت من قبل المرأة فلا متعة لها. والمتعة تقوم مقام نصف المسمى في حق المفوضة. وفي كل موضع كان الواجب مهر المثل قبل الطلاق، فالواجب المتعة بعد الطلاق، لأن مهر المثل لا يتنصف. ٥٥- كل طلاق أوقعه الزوج أو الزوجة وتعسف فيه، كان عليه التعويض على زوجه الآخر بناء على القواعد الفقهية في التعسف في استخدام الحق. ومن أهمها: لا ضرر ولا ضرار . والضرر يدفع بقدر الإمكان. وتصرف الإنسان في خالص حقه إنما يصح إذا لم يتضرر به سواه. ٥٦- من أهم القواعد الفقهية المتعلقة بالعدة كل طلاق أو فسخ وجب فيه جميع الصداق وجبت العدة، وحيث سقط الصداق كله أو لم يجب إلا نصفه، سقطت العدة والخلوة الصحيحة بالزوجة كالدخول في الأحكام والعدة حق الله تعالى وحق للرجل وحق للولد والأصل بقاء العدة. وكل معتدة من غير النكاحالصحيح يحرم نكاحها، وما أفضى إلى حرام حرام. وكل احتباس شرعي للزوجة، أو كان سببه الزوج فتجب معه النفقة. وكل من كان محبوساً بحق مقصوده لغيره كانت نفقته عليه، ويبقى الاستحقاق ببقاء السبب. والفرقة إذا وقعت من قبل الزوج بمباح أو محظور تستحق المرأة النفقة والسكني، وإذا وقعت من قبل المرأة بفعل مباح كخيار البلوغ أو العتق وعدم الكفاءة لها النفقة والسكنى وإن وقعت بفعل محظور كالردة ومطاوعة ابن الزوج فليس لها نفقة ولا سكنى ومتى ذكر البدل الذي لا يصح بدلا يبطل البدل ويثبت مهر المثل. ثانيا : أهم التوصيات ا - توجيه المختصين بتشريعات قوانين الأحوال الشخصية، أو شرحها، أو وضع مذكراتها التوضيحية، إلى أهمية الانتباه إلى علم القواعد الفقهية، وأنه لا غناء عن تأصيل أعمالهم عن الكليات والقواعد الفقهية أسوة بما عليه العديد من قوانين مدنية أو قوانين إثبات أو شروحاتها أو مذكراتها التوضيحية.

الوصف

اطروحه دكتوراه

كلمات رئيسية

اقتباس

شماع،محمد،واخرون. (2011).القواعد الفقهية في فُرَقِ النكاح وآثارها دراسة تأصيلية تطبيقية.اطروحه دكتوراه. جامعه دمشق.دمشق.

الحاويات

تأييد

مراجعة

مدعوم بواسطة

مشار إليه بواسطة