القانون الدولي والشركات الأمنية والعسكرية الخاصة
جاري التحميل...
التاريخ
عنوان الدورية
ردمد الدورية
عنوان المجلد
الناشر
جامعة دمشق
خلاصة
شهدت السنوات الأخيرة الماضية تنامياً ملحوظاً في إقبال بعض الحكومات والدول على التعاقد مع شركات أمنية وعسكرية خاصة للقيام بمهام كان من المألوف أن تؤديها الأجهزة الأمنية أو العسكرية للدول.
في حين كان الجانب الأكبر من هذه العقود يتعلق في البداية بمهام الدعم اللوجستي أو الإداري، إلا أنه نما نمواً لا يستهان به في انخراط هذه الشركات في أداء مهام أمنية وعسكرية في أوضاع النزاع المسلح ويشمل هذا الانخراط حماية الأفراد والمعدات والمنشآت العسكرية، والعمل كأفراد في نقاط التفتيش وتدريب القوات المسلحة النظامية وقوات الأمن وتقديم المشورة لها، وصيانة أنظمة الأسلحة، واستجواب المشتبه بهم أو السجناء، وجمع المعلومات الاستخبارية، وحتى الاشتراك في الأعمال القتالية.
إلا أن الدول والحكومات ليست هي المتعامل أو المتعاقد الوحيد مع الشركات الأمنية والعسكرية الخاصة حيث تقدم هذه الشركات خدمات متنوعة إلى فاعلين آخرين منهم شركات خاصة، ومنظمات حكومية دولية واقليمية ومنظمات غير حكومية، وكثيراً ما يكون ذلك أثناء النزاعات المسلحة.
ولقد أثارت هذه الظاهرة جدلاً واسعاً في الأوساط القانونية والسياسية والدولية، وطُرحت العديد من المشكلات على المستويات العسكرية والاستراتيجية والأمنية، والعديد من التساؤلات والمخاوف حول طبيعة الأنشطة والأعمال والمهام التي توكل إلى تلك الشركات.
وقد نال هذا الموضوع اهتماماً واسعاً من وسائل الإعلام ومناقشات أكاديمية واسعة لمعرفة موقف القانون الدولي والمنظمات الدولية من هذه الشركات وخاصة فيما يتعلق بمدى انطباق أحكام القانون الدولي الإنساني على أعمال وأنشطة هذه الشركات والعاملين فيها، وما هي ماهية القواعد التي تحكم سلوك هذه الشركات في حالات النزاع المسلح، ومسؤولية هذه الشركات ومستخدميها والدول المتعاقدة معها والأخرى التي تؤسس على أرضها من الناحية القانونية والجنائية عن التجاوزات والانتهاكات التي ترتكبها، وكذلك مثولها أمام القضاء في الدول التي ارتكبت فيها تجاوزات وانتهاكات.
ولقد تزايد هذا الاهتمام مع الوجود البالغ الوضوح للشركات الأمنية والعسكرية الخاصة في العراق منذ عام 2003م.
وعلى الرغم من أنها لم تكن البداية نحو خصخصة الحرب فقد بدأ هذا التحرك منذ أوائل تسعينات القرن الماضي نتيجة لعوامل مختلفة منها خفض أعداد القوات المسلحة الوطنية في أعقاب الحرب الباردة، الأمر الذي أدى إلى الاستعانة بجهات غير حكومية لملء الفراغ الذي خلفه تقليص عدد هذه القوات في العديد من الدول لتأدية مهام كانت تؤديها الحكومات من قبل، ومن بينها مهام تدخل في المجال العسكري.
من هنا ونظراً لتعدد الجوانب المتعلقة بآلية عمل الشركات الأمنية والعسكرية الخاصة وتشعبها ، سنحاول من خلال بحثنا هذا التعرف على وضع هذه الشركات في ضوء أحكام القانون الدولي من خلال التركيز على مسألتين هامتين:
المسألة الأولى: تتعلق بنشأة الشركات الأمنية والعسكرية الخاصة وماهيتها ونوعية الخدمات التي تقدمها.
المسألة الثانية: تتعلق بالتكييف القانوني لعمل الشركات الأمنية والعسكرية الخاصة والمسؤولية القانونية الناجمة عن أنشطتها.
وفي النهاية محاولة تقديم سلة من النتائج التي تكفل امتثال الشركات الأمنية والعسكرية الخاصة والدول المعنية لأحكام القانون الدولي الإنساني من خلال جعلهم على بينة من التزاماتهم.
الوصف
رسالة ماجستير
كلمات رئيسية
اقتباس
الشماط،حسن كمال الدين .(٢٠١٩).القانون الدولي والشركات الأمنية والعسكرية الخاصة =International Law And Private Military And Security Companies. رسالة ماجستير. جامعة دمشق. دمشق.
