دراسة فقد الفسفور من حوض الأبرش في محافظة طرطوس باستخدام النمذجة الرياضية والصور الفضائية

خلاصة

تم في هذه الدراسة تحديد وإظهار المساحات الزراعية الأكثر عرضة لفقد الفسفور لحوض الأبرش في محافظة طرطوس باتجاه المصادر المائية القريبة بتحديد ودراسة كل من عوامل النقل والإزاحة للفسفور إنجراف التربة الماني، الجريان الماني السطحي التضاريس، والبعد عن المصادر المائية وعوامل مصادر الفسفور تركيز الفسفور الكلي، واستعمالات الأراضي والغطاء الأرضي). تم إجراء دراسة على تحولات الفسفور في ترب المنطقة بدءاً من شهر أيلول لعام 2017 وحتى شهر أيار لعام 2018 بتطبيق نموذج رياضي يعتمد على البيانات الاستشعارية رطوبة التربة ودرجة حرارتها والبيانات الحقلية (قيم فسفور التربة العضوي والمعدني) لعينات التربة السطحية حتى عمق 30 سم. تم إعداد خريطة استعمالات الأراضي والغطاء الأراضي في بداية العمل باستخدام منهجية التفسير البصري لتحديد الأغطية النباتية الرئيسية المنتشرة في منطقة الدراسة وتقسيمها إلى صفوف الغابات والحراج الحمضيات الزيتون والمحاصيل الحقلية وذلك لإعطاء كل صف من هذه الصفوف درجة تثقيل تتناسب مع كميات الأسمدة المضافة إليها في المراحل السابقة ليتم إدخال صفوف الغطاء النباتي المشتق من استعمالات الأراضي والغطاء الأرضي كعامل آخر من عوامل مصادر الفسفور، ولاستخدام خريطة استعمالات الأراضي والغطاء الأرضي كمدخل من مدخلات النماذج الرياضية الأخرى التي تم إنجازها. كما تم بالتوازي مع دراسة تحولات الفسفور باستخدام النمذجة الرياضية والبيانات الاستشعارية والحقلية تقدير كميات الترب المنجرفة بشكل يومي ثم شهري بداية من شهر تشرين الأول لعام 2017 وحتى نهاية شهر أيار لعام 2018 بتطبيق المعادلة العالمية للإنجراف (Revised Universal Soil Loss Equation (RUSLE للحصول في نهاية النمذجة على قيم كميات التربة المنجرفة السنوية (طن / هكتار / سنة) وتحديد صفوف خطورة فقد التربة، كما جرى حساب عمق الجريان الماني السطحي يومياً و شهرياً باستخدام طريقة دائرة صيانة التربة للأشهر الممتدة من شهر تشرين Soil Conservation Service-Curve Number (SCS-CN( الأمريكية الأول لعام 2017 وحتى نهاية أيار لعام 2018 للحصول على عمق الجريان المائي السطحي (مم) السنوي وتوزعه المكاني. تم تحديد البعد عن المصادر المائية في منطقة الدراسة ولكل خلية من خلايا (بكسل) الشبكة المكانية GRID التي تغطي كامل المنطقة، كما تم حساب درجات الانحدار واتجاه الانحدار بالاعتماد على نموذج الارتفاع الرقمي (Digital Elevation Model (DEM كعامل من العوامل المساعدة على فقد الفسفور وإزاحته باتجاه المصدر الماني جرى بعد ذلك إجراء تحليل مكاني Spatial Overlay لكل من عوامل مصادر الفسفور وعوامل النقل والإزاحة بعد تثقيلها بأوزان مختلفة وفقاً لأهمية كل عامل من هذه العوامل في تشكل المساحات الزراعية الحرجة لفقد الفسفور باستخدام طريقة جمع الرتب Rank Sum للحصول على خريطة التوزع المكاني لصفوف خطورة فقد الفسفور ضمن حدود حوض الأبرش في محافظة W 13أظهرت نتائج العمل أن مساحة الأراضي المزروعة بالزيتون بلغت 113.32 كم، في حين بلغت مساحة الأراضي المزروعة بالحمضيات 21.62 كم، ومساحة أراضي الغابات والحراج 17.81 كم، ومساحة الأراضي المزروعة بالمحاصيل مع البيوت المحمية 83.93 كم، ومساحة الأراضي العمرانية 37.67 كم، ومساحة المسطحات المائية 10.6 كم. تراوحت قيم الفسفور الكلى في ترب منطقة الدراسة في بداية العمل بين (145.59 و 496.71 مغ/كغ)، وقيم الفسفور المتاح بطريقة أولسن بين (2.29 و 11.61 مع كغ)، وقيم الفسفور العضوي (33.51 و 217.39 مغ / كغ)، وقيم الفسفور المعدني بين 116.69 و 416.68 مغ/كغ). تم تقسيم كميات الترب المنجرفة السنوية في منطقة الدراسة إلى أربعة صفوف حسب خطورة الإنجراف حيث بلغت النسبة المئوية لمساحة الأراضي غير المعرضة للإنجراف حوالي 38.5% من المساحة الإجمالية لمنطقة الدراسة، في حين بلغ صف الإنجراف منخفض الخطورة حوالي 43.34% ، وصف الإنجراف متوسط الخطورة 1.4%، حيث تركزت الترب المعرضة للإنجراف في الجزء الشرقي من منطقة الدراسة حيث تسود ترب غير عميقة على سفوح المنحدرات الشديدة والناشئة على صخور أم كلسية هشة بلغت كمية مياه الجريان السطحي الكلية للفترة الممتدة من تشرين الأول لعام 2017 وحتى أيار لعام 2018 (191.87 مم)، حيث شكلت حوالي 21.48% من كمية الهطل المطري خلال نفس الفترة وتركزت بشكل كبير في الجزء الغربي والجنوب الغربي من منطقة الدراسة وربما يعود هذا إلى قوام التربة الثقيل طيني طيني لومي المنتشر في تلك الأجزاء والتي لا تسمح بنفاذية عالية للمياه داخل عمود التربة، إضافة إلى انتشار زراعة المحاصيل الحقلية في تلك المناطق والتي لا تمنع حدوث الجريانات السطحية للمياه بصورة فعالة، بينما انخفضت كمية مياه الجريان السطحي في الأجزاء الشرقية من منطقة الدراسة وربما يعود ذلك إلى قوام التربة الخفيف نوعاً ما (رملي لومي رملي طيني لومي المنتشر في تلك الأجزاء، وأيضاً لطبيعة الغطاء النباتي السائد في تلك المناطق (غابات وحراج زيتون والتي تعمل على التخفيف من حدوث الجريانات السطحية وخاصة في المناطق ذات الانحدارات الشديدة. أشارت الدراسة إلى انتشار المساحات الزراعية الأكثر عرضة لفقد الفسفور على طول مجرى نهر الأبرش من الجهة الشرقية للسد ( على طول المحور المار من قرية المضافة باتجاه قرية السيسنية وصولاً إلى سد الأبرش)، حيث تسود على طول مجرى النهر زراعة مساحات واسعة من المحاصيل الحقلية وزراعة البساتين المتنوعة (الحمضيات والتي تتواجد في تربها كميات عالية نسبياً من الفسفور بمختلف أشكاله نتيجة لعمليات التسميد العضوي والمعدني في مراحل سابقة، إضافة لقرب هذه المساحات الزراعية من المصدر الماني (نهر الأبرش) وفروعه وقنواته، مما يساعد بشكل كبير جداً في ظهور هذه المساحات ودخولها في صف الأراضي عالية الخطورة والعالية جداً لفقد الفسفور، كما تسود المساحات الزراعية العالية الخطورة والعالية جداً لفقد الفسفور في الجزء الشرقي من سد الأبرش وبالتوازي تقريباً مع المحور السابق على طول المحور المار من قرية بيت الشيخ يونس مروراً بقرية المديرجات وصولاً للسد، وهذين المحورين الواقعين شرق سد الأبرش من المناطق التي تتعرض لعمليات إنجراف للتربة بشدات عالية وبصورة متكررة نتيجة لتوافر عوامل الإنجراف الماني، وأيضاً تواجد المساحات الزراعية عالية الخطورة والعالية جداً لفقد الفسفور في الجهة الغربية من سد 14 الأبرش على طول المحور المار من قرية التوانين - ضهر الدير - هويسية باتجاه قرية تل كزل ومنه إلى البحر)، وكذلك يلاحظ انتشار المساحات الزراعية عالية الخطورة والعالية جداً لفقد الفسفور في الجزء الأوسط والشمالي من منطقة الدراسة خارج منطقة الحوض المائي على طول المحور المار من قرية سمكة - الدنانير -رأس الدير - الوعوعية - باتجاه قرية مشتى غانم وهي مناطق تتوزع فيها زراعات مختلطة من الحمضيات والمحاصيل الحقلية، وقريبة من شبكة من الأنهار والقنوات المانية، وتتعرض لإنجراف تربة بمستويات متوسطة مما يجعلها مساحات حرجة لفقد الفسفور.

الوصف

أطروحة دكتوراه

اقتباس

إبراهيم ،هاني .(2020). دراسة فقد الفسفور من حوض الأبرش في محافظة طرطوس باستخدام النمذجة الرياضية والصور الفضائية=Studying Loss of Phosphorus in Al-abrash Basin in Tartus Province Using Mathematical Modeling and Satellite Images . أطروحة دكتوراه.جامعة دمشق.دمشق.

تأييد

مراجعة

مدعوم بواسطة

مشار إليه بواسطة