متطلبات المحاسبة عن المشتقات المالية حسب معايير المحاسبة الدولية وإمكانية تطبيقها في سورية

خلاصة

يتناول البحث الأدوات المالية المشتقة كأحد الابتكارات المالية الجديدة في إدارة المخاطر، حيث شهد العالم في نهاية عقدي الثمانينات والتسعينات ثورة كبيرة في مجال استخدام الابتكارات المالية، وقيام الكثير من الوحدات الاقتصادية والمؤسسات المالية وعلى وجه التحديد المصارف باستخدامها في إدارة المخاطر، حيث ساعدت كثير من العوامل على الاهتمام بالأدوات المالية المشتقة وتطورها منها التقدم التكنولوجي والعولمة وتطور وسائل الاتصال والمنافسة، وتهدف منشآت الأعمال عند التعامل بهذه الأدوات إلى تحقيق واحد أو أكثر من الأهداف الرئيسية المتمثلة بالتحوط والمضاربة والاستثمار. شكلت الأدوات المالية المشتقة تحدياً للمحاسبة والجهات المحاسبية، إذ أنه من خلال تداول هذه الأدوات وطرق المحاسبة عنها وقياسها يتم الخروج عن إطار بعض المبادئ والسياسات المحاسبية التقليدية التي لا تفي بمتطلبات القياس لهذه الأدوات، ومن ناحية أخرى قد يؤدي عدم الاهتمام بهذا الموضوع من قبل بعض منشآت الأعمال إلى مواجهة مشكلات مالية خطيرة قد تؤدي إلى الإفلاس من خلال اللجوء للسياسات المحاسبية التقليدية لتعزيز وضع المركز المالي لها وهميا وإخفاء الديون خارج الميزانية. تتمثل مشكلة البحث في أن القصور في مخرجات نظام المحاسبة المالية وعدم قدرة بيئة المحاسبة على مقابلة التطور السريع والتنوع في الأدوات المالية المشتقة من حيث المحاسبة والإفصاح عنها بعدالة، يحول دون استخدام هذه الأدوات المالية المبتكرة والاستفادة من مزاياها كأداة فعالة لإدارة المخاطر والتحوط وإن عدم الإيفاء بمتطلبات المحاسبة والإفصاح عنها وفقاً للمعايير الدولية لإعداد التقارير المالية في حال استخدام هذه الأدوات يمكن أن يؤدي إلى التلاعب المحاسبي وخداع المستثمرين والدائنين، لذلك يهدف هذا البحث الدراسة الإطار العلمي للأدوات المالية المشتقة، وتحديد طرق القياس والإفصاح عنها ومتطلبات ذلك وفق معايير المحاسبة الدولية بعد تحديد مفهومها وعرض مزاياها ومخاطرها المرافقة من خلال استخدام منهج الاستدلال الاستنباطي من أجل التعرف على المشكلة وتكوين إطار معرفي حولها وجمع البيانات عنها واستخدام التجريد العقلي للوصول بعدها إلى النتائج النظرية، كما يهدف البحث إلى تحديد العلاقة بين مقابلة وتلبية هذه المتطلبات القانونية والتنظيمية والمحاسبية سواء كانت على مستوى السوق المالي أم على مستوى الوحدة الاقتصادية وبين إمكانية نجاح تطبيق المحاسبة والإفصاح عن الأدوات المالية المشتقة ولتحقيق هذا الهدف لجأ الباحث إلى منهج الاستدلال الاستقرائي فبعد تحديد الفروض تم جمع البيانات من عينة البحث ثم إجراء الاختبارات الإحصائية اللازمة للوصول إلى النتائج وتعميمها فيما بعد. انتهى البحث إلى أن الاستفادة من مزايا المشتقات المالية أو تكبد خسائر نتيجة التعامل بها. يتوقف على كيفية استخدامها كوسيلة لتخفيض المخاطر أو كأداة للمضاربة وأظهرت نتائج البحث وجود علاقة قوية بين نجاح تطبيق المحاسبة والإفصاح عن الأدوات المالية المشتقة. وبين وجود سياسة محددة لتوثيق المخاطر وقياس حجمها وتحديد الهدف من استخدام المشتقات المالية ووجود قسم خاص مؤهل يعنى بتحديد سياسات إدارة المخاطر باستخدام المشتقات المالية وتنفيذ عمليات التسويات المعقدة للمشتقات المالية وكذلك جود علاقة قوية أيضاً بين نجاح تطبيق المحاسبة والإفصاح عن الأدوات المالية المشتقة وبين توفر البنى المالية التحتية اللازمة ووجود آلية لتحديد القيمة العادلة في السوق المالي وتحديد المتطلبات القانونية في السوق المالي الصياغة اتفاقيات مالية مشتقة قابلة للتنفيذ قانوناً بما فيها حالات النكول وعدم التسديد, لذلك فإن إمكانية نجاح التعامل والمحاسبة والإفصاح عن هذه الأدوات مستقبلاً في السوق المالية مرهون بتلبية تلك المتطلبات

الوصف

رسالة ماجستير

اقتباس

مزيد رفاعة،تامر.(2009).متطلبات المحاسبة عن المشتقات المالية حسب معايير المحاسبة الدولية وإمكانية تطبيقها في سورية=Requirements of Financial Derivatives Accounting Under International Accounting Standards and Possibility of Its Implementation in Syria.رسالة ماجستير.جامعة دمشق.دمشق.

تأييد

مراجعة

مدعوم بواسطة

مشار إليه بواسطة