أثر التغير في السياسات الزراعية على استخدام المياه الجوفية و الأمن الغذائي و دخل المزارع في منطقتي الاستقرار الأولى و الثانية حلب
جاري التحميل...
التاريخ
عنوان الدورية
ردمد الدورية
عنوان المجلد
الناشر
جامعة دمشق
خلاصة
يُعد نقص المياه أحد المشاكل العصيبة التي تواجهة المنطقة ، ومن المحتمل أن تزداد سوءاً في المستقبل نتيجة لزيادة السكان ، وتغير المناخ وتدهور نوعية الموارد المائية ، إذ يتم استخدام أغلبية الموارد المائية المتجددة بالفعل في الزراعة أساساً، أما بقية أنواع الموارد المائية (غير المتجددة فلا يمكن الإستفادة منها إلا بتكاليف مرتفعة للغاية ، وهو ما يجعل خيار استخدامها مستحيلا، كما أنه من المحتمل أن تسبب المنافسة من من القطاعات الأخرى في تخفيض حصة الزراعة من
الموارد المائية عامة . إن نقص مياء الأمطار هو أحياناً العامل الأكثر تاثيراً في إنتاج المحصول ، مما يجعل الري أساسياً لإنتاج الأغذية وتحقيق الأمن الغذائي، ويرجع ذلك إلى أن الجزء الأكبر من الموارد المائية يذهب إلى الإنتاج الزراعي الذي قد يتضرر بشدة ، أي إذا قلت المياه عن احتياجاته منها ، فقد وصل العجز المائي إلى أكثر من أربعة مليار متر مكعب سنوياً و يُعوض هذا النقص من المياه الجوفية . وبنفس الوقت يُعزى التوسع الكبير في استخدام المياه الجوفية إلى سياسات دعم أسعار موارد الإنتاج الوقود والأسمدة والمضخات والقروض الميسرة والأسعار التفضيلية للمحاصيل دعم أسعار المحاصيل الإستراتيجية . وقد رافق هذا التوسع زيادة المساحات المزروعة بالمحاصيل ذات الاستهلاك العالي للمياء (مثل القطن والشوندر السكري والخضروات الصيفية) ، مما أدى إلى استزاف المياه الجوفية. إن استمرار التوسع في حفر الآبار واستخدام المياه الجوفية في زراعة المحاصيل ذات الاستهلاك العالي للمياه سوف يؤدي في المدى المتوسط والطويل
إلى نضوب مصادر المياء الجوفية وبالتالي توقف الزراعة وانخفاض الدخل
المزرعي وتفاقم مشكلة الفقر الريفي . إن الهدف من هذه الدراسة هو تحديد العوامل المؤثرة على قرار المزارع في استخدام المياه الجوفية وتوزيعها بين المحاصيل المتنافسة وتحديد العوامل المؤثرة في الطلب على المياه الجوفية وتقدير مرونات الطلب السعرية لاستخدام المياه الجوفية لأغراض الري وبالتالى دراسة تأثير التغير في السياسات الزراعية على استخدام المياه الجوفية و التركيبة المحصولية وأثر ذلك على الأمن الغذائي و دخل
المزارع .
فقد شملت منطقة الدراسة محافظة حلب التي تشكل ٢٢,٤٤ من مساحة حوض الفرات في سورية البالغ مساحته (۱۲۳۸ه كم ) حيث كان كانت مجملالمساحات المروية من الآبار في محافظة حلب ۱٠٦٧٨٨ هتار وعدد الآبار ٢٨٠٤٠ بئر المجموعة الإحصائية الزراعية، ۲۰۰۷)(1) ، وقد تم اختيار منطقتي الاستقرار الأولى و الثانية لأنها تشكل 73% من مجمل المساحات المروية في حلب . في دراستنا هذه تم التعامل مع كل منطقة استقرار بشكل مستقل حيث تم اختيار عينة المسح الميداني بطريقة العينة الطبقية وهذه الطريقة تستخدم في حالة المجتمعات غير المتجانسة ويتم تقسيم المجتمع إلى طبقات متجانسة ضمن الطبقة الواحدة ومتناسبة مع الطبقات الأخرى وذلك حسب طبيعة المجتمع المدروس وبتطبيق المعادلات كان عدد العينة - ١٦٦ ( منطقة الاستقرار الأولى وأختير منها اعزاز - عفرين - جبل سمعان ۱) و ١٨٦ منطقة الاستقرار الثانية) اختير منها الباب - عين العرب – جبل سمعان ۲) وقد تألف التحليل الاحصائي من نوعين - التحليل الوصفي والتحليل الكمي وقد تبنت هذه الدراسة طرق الاقتصاد القياسية لتحليل الاتجاهات العامة لاستخدام المياه والتغيرات التي تحدث في التراكيب المحصولية عبر الزمن. كما تم اعتماد منهج التحاليل الاقتصادية الجزئية الدقيقة لتحليل الإنتاج ، التكلفة ، المردود ، لمحاصيل مختلفة وإستعمال مستويات مختلفة للمياه . وتمت نمذجة التغيرات التي تحصل على
التراكيب المحصولية ودخل المزارع ومعدلات استخدام المياه نتيجة للتغيرات في
موارد المياه المتاحة والتغير في السياسات المتبعة من خلال العينة البحثية وصل مقدار الإنخفاض السنوي في المياه الجوفية ( ١,٦ م في منطقة الاستقرار الثانية و(١,٣ م) في منطقة الاستقرار الأولى وبنفس الوقت كانت نسبة تبني طرق الري الحديث للقمح ٤٠,٤ من المساحة الكلية للعينة الماخوذة ووصلت إلى ٦٧ في منطقة الاستقرار الأولى و ۱۷٫۲% في منطقة الاستقرار الثانية بينما القطن كانت من مجمل المساحات الكلية ووصلت إلى 11% في منطقة الاستقرار الأولى و 5% في منطقة الاستقرار الثانية والشوندر السكري ٥٨,4 % من مجمل المساحات الكلية ووصلت إلى
۸۲,۳ في منطقة الاستقرار الأولى و ۲۰٫۸ في منطقة الاستقرار الثانية .
وجد من خلال العينة البحثية أن كمية المياه المقدمة للقمح ٢٤٢٦,٦٩ م٣/ هـ للري السطحي و ۱۷۲۱۹۸ م۳ هـ بالرذاذ وإنتاجية المياه بالنسبة للري
الوصف
كلمات رئيسية
اقتباس
الشاطر.تامر.(٢٠٠٩).أثر التغير في السياسات الزراعية على استخدام المياه الجوفية و الأمن الغذائي و دخل المزارع في منطقتي الاستقرار الأولى و الثانية حلب.رسالة ماجستير.جامعة دمشق.دمشق
