رقابة التناسب لدى القاضي الدستوري: دراسة تأصيلية تحليلية مقارنة

خلاصة

رقابة التناسب لدى القاضي الدستوري أحد أهم ملامح تطور الرقابة الدستورية على العملية التشريعية، حيث يستعين قاضي التناسب وهو بصدد تقييم وتقدير العمل القانوني محل الرقابة بمنطق المزايا والعيوب، أو الفوائد والتكاليف أو الإيجابيات والسلبيات المترتبة على النص، وبالاستعانة بهذا المنطق يقوم قاضي التناسب بوضع الآثار الإيجابية المترتبة على نص تشريعي أصدره المشرع في كفة ووضع الآثار السلبية المترتبة على هذا النص في الكفة الأخرى، ويقوم بعملية الموازنة بين الكفنين ليرى ما إذا كان هناك تناسب بينهما، فإذا كان هناك اختلافاً، يبحث عن درجة هذا الاختلاف وهل هو بسيط وييسر أم أنه اختلاف جسيم بحيث يخل بشكل ملحوظ وواضح بالتناسب بينهما، والقاضي الدستوري في كل من فرنسا ومصر قد خطأ خطوات هائلة بشأن رقابة التناسب، حيث توسع في ممارسة هذه الرقابة في كافة مجالات التشريع، واتخذ منها سلاحاً قوياً لتعميق رقابته وتعجيلها من أجل ضمان ممارسة الحقوق والحريات، فالسلطة التقديرية التي يملكها المشرع لا تناقض حقيقة أن للقوانين التي يقرها أهدافاً تتوخاه، وسائل يعتمد عليها في تحقيقها، ويباشر القاضي الدستوري رقابته على هذين الأمرين معاً، فأغراض التي يستهدفها القانون قد تناقض حكما في الدستور، والوسائل التي يلجأ إليها لتحقيق هذه الأغراض هي النصوص القانونية التي يقرها، فإذا اختل تناسبها بصورة ظاهرة مع حقيقة الأغراض التي تتوخاه، كان القانون مخالفاً للدستور.

الوصف

رسالة ماجستير

اقتباس

حبدر، إيهاب.(2024). رقابة التناسب لدى القاضي الدستوري دراسة تأصيلية تحليلية مقارنة. رسالة ماجستير. جامعة دمشق. دمشق

الحاويات

تأييد

مراجعة

مدعوم بواسطة

مشار إليه بواسطة