تقوية الأنا وأثره في تحسين دور الأنا الأعلى وغريزة الحياة وخفض مستوى غريزة التدمير حالة دراسية : تلاميذ الصف الثامن الأساسي في مدينة دمشق
جاري التحميل...
التاريخ
عنوان الدورية
ردمد الدورية
عنوان المجلد
الناشر
جامعة دمشق
خلاصة
تألفت هذه الدراسة من بابين باب الدراسة النظرية وباب الدراسة الميدانية.
أولاً: باب الدراسة النظرية ويتألف من الفصول التالية :
البحث .
مشكلة البحث :
متراكمة نتيجة عوامل الحرب، والتحولات القيمية، والتفكك الأسري، وانهيار المنظومات التربوية التقليدية.
المجتمع فرويد 2000، 133)
الفصل الأول : موضوع البحث، ويتضمن مقدمة البحث، مشكلة البحث، أهمية البحث، أهداف البحث فرضيات البحث، منهج البحث التصميم التجريبي للبحث عينة البحث، أدوات البحث التعريفات الإجرائية للبحث، حدود
يشكل التوازن النفسي لدى الفرد نتاجاً لتفاعل دينامي معقد بين مكونات البنية النفسية الثلاثية الهو، والأنا، والأنا الأعلى أي أن هذا التوازن مرتبط بالتفاعل المستمر والمتغير بين هذه المكونات، حيث تقوم الأنا" بدور محوري في تنظيم هذا التفاعل وتوجيهه ضمن إطار الواقع. غير أن هذا الدور الحاسم للأنا يتعرض للتهديد في البيئات النفسية والاجتماعية المتأزمة، كما هو الحال في المجتمع السوري الذي عاني في السنوات الأخيرة من ضغوط
في هذا السياق، تظهر لدى المراهقين بوصفهم الفئة الأكثر حساسية وهشاشة في مرحلة التكوين النفسي أنماط من السلوكيات الحادة والانفعالات الهدامة، التي تشير إلى اختلال في وظيفة الأنا، وتراجع قدرتها على التوفيق بين الدوافع الغريزية والضوابط الاجتماعية والأخلاقية، ما يؤدي إلى تنامي غريزة التدمير على حساب غريزة الحياة، واضعاف دور الأنا الأعلى بوصفه الحارس الأخلاقي للسلوك.
وتعد مرحلة المراهقة المرحلة الفارقة والأكثر أهمية في بناء الفرد واختيار المنحى الذي سيكمل به حياته وفيها تتثبت الأنا الأعلى إما بالاتجاه الإيجابي أو بالاتجاه السلبي، ويرى فرويد أن الأنا الأعلى تتلقى إضافات جديدة ممن يقوم مقام الوالدين في أطوار لاحقة، كالمعلمين والشخصيات البارزة في الحياة العامة والمثل العليا في
وقد تأثر هؤلاء المراهقون كغيرهم من فئات المجتمع نتيجة الظروف القاسية التي عاشتها البلاد وما تبعها من نتائج سلبية طالت جوانب الحياة كافة، فقلة الموارد والأعباء المتراكمة على كاهل الأهل، جعلت أوقات تواجدهم مع أولادهم في تناقص مستمر وأدى إلى غياب المتابعة والاهتمام الوالدي وبالتالي ضعفت الأنا نتيجة لغياب هذا الدور وانتشار مواقع التواصل الاجتماعي بشكل متاح دون قيود أو شروط، كل ذلك يترك المراهق في حالة من عدم الاستقرار الانفعالي، يرفض الواقع وينكره ويسعى إلى التمرد على حياته وواقعه ليشعر بالاستقلالية والقدرة على الاعتماد على الذات، وهذا ما يتطلب بالضرورة قدراً من الوفر المادي وهو غالباً غير متوفر له الأمر الذي يدفعه نحو سلوكيات سلبية لتحقيق ما يريد في غياب الرادع الأخلاقي والسلطة الأبوية، كما يشهد المجتمع انتشاراًهائلاً لمفاهيم الشذوذ والكحول والإدمان وغيرها من المظاهر والسلوكيات والاتجاهات السلبية الغير مرغوب بها والتي تسير بالمراهق في حال تبعها إلى منحی سلبي تغيب فيه غريزة الحياة وتقوى غريزة التدمير.
وهذا ما أكدته الدراسة الاستطلاعية التي أجريت على عينة من التلاميذ والمعلمين في مدرسة عثمان بن عفان للإناث في مدينة دمشق، وتضمن الاستبيان المستخدم في الدراسة عشرة أسئلة موجهة للمعلمين وعشرة أسئلة موجهة للتلاميذ، وتتم الإجابة باختيار إجابة واحدة من اثنتين هما نعم لا)، وبلغت عينة الدراسة الاستطلاعية (23) معلماً ومعلمة و (100) تلميذة، وكانت النتائج على الشكل التالي:
حيث تبين أن غريزة التدمير مسيطرة أكثر من غريزة الحياة عند هؤلاء الطلاب وذلك من وجهة نظرهم ومن وجهة نظر معلميهم يمكن الاطلاع على النتائج التفصيلية في الصفحة (308)
ومن خلال العمل في مدرسة للتعليم الأساسي ونتيجة للاحتكاك المباشر بالتلاميذ والمعلمين وأولياء الأمور لوحظ الاتجاه السلبي لدى التلاميذ نحو الحياة وميولهم للحديث عن التدخين والعادات السلبية وظواهر الشذوذ، وسرعة انتشار العادات السلبية بينهم، ويترافق هذا الميل نحو الظواهر السلبية برفض ونفور متزايد من الظواهر الإيجابية البناءة مع تكون حجج سطحية مغلوطة في أذهان التلاميذ يبررون بها لأنفسهم وللآخرين تصرفاتهم
وقد قام سيد وآخرون (2020) بدراسة هدفت إلى تتبع تطور كل من مرونة الأنا وضبط الأنا على مدى ثلاث عقود من عمر الإنسان من (2) إلى 33 سنة، وفحص مدى الاستقرار لتلك الصفات من حيث الرتبة بين الأفراد ومستوى المتوسط عبر الزمن ودراسة كيف ترتبط هذه الصفات عند البلوغ مع الرفاهية النفسية، الهوية الشخصية الصفات الخمسة الكبرى من الشخصية، والرفاه الإيجابي والسلبي على عينة بلغت 139 مشاركاً تم تقييمهم 9 مرات على فترات متعددة من عمر 2 سنة حتى 33 سنة، وأشارت النتائج إلى استقرار مرونة الأنا على مدى الزمن من حيث الرتبة بين الأفراد أي أن من كانوا أعلى في مرونة الأنا في عمر مبكر ظلوا غالباً يُظهرون مستويات أعلى لاحقاً، كما حصلت تغيرات متوسطة مع استقرار نسبي في المراحل المتأخرة، أما ضبط الأنا فقد أظهر استقراراً عبر العقود الثلاثة، لكن مع تغيرات أكبر في مرحلة الطفولة، كما ارتبطت مرونة الأنا والسيطرة
عليها بالرفاهية التي يحصل عليها البالغون. (202015 Syed, Eriksson, Frisen, Hwang & Lamb)
أما دراسة عرفة (2013) في فلسطين التي هدفت إلى التعرف على العلاقة بين قوة الأنا والقدرة على حل المشكلات وجدت علاقة طردية دالة إحصائياً بين مستوى قوة الأنا ومستوى القدرة على حل المشكلات لدى عينة البحث من طلبة المرحلة الأساسية العليا في محافظة غزة. عرفة 2013 (4)
وهنا فإن ما سبق يدفعنا للبحث والعمل لتقوية الأنا بالتركيز على الجانب الأخلاقي والقيمي، وذلك بوضع برنامج
تدريبيلرفع مستوى الأنا
وتحسين الأنا الأعلى
وتحسين غريزة الحياة
وخفض مستوى غريزة التدمير
ل
بهدف تنشئة جيل متوازن يمتلك من القيم والأخلاق والمثل ما يحميه من الانحراف نحو الجوانب السلبية التي
تستمر في إغرائه خلال مراحل حياته اللاحقة.
وهكذا تتجسد مشكلة البحث في الإجابة عن السؤال التالي:
هل يمكن لتقوية الأنا أن يؤدي إلى تحسين دور الأنا الأعلى وغريزة الحياة وخفض مستوى غريزة التدمير لدى أفراد عينة البحث ؟
أهمية البحث :
تنبع أهمية البحث مما يلي :
1 - الإسهام في تعزيز الفهم النظري لتقوية الأنا حيث يقدم البحث إطاراً علمياً معمقاً لفهم آليات تقوية الأنا ضمن نظرية التحليل النفسي، ويكشف عن دورها المحوري في تحقيق التوازن بين القوى النفسية الثلاث الهو،
الأنا، الأنا الأعلى).
2 محاولة توجيه الطاقة النفسية نحو البناء والإبداع وذلك من خلال تسليط الضوء على العلاقة بين تقوية الأنا وتنشيط غريزة الحياة، يسهم البحث في تطوير استراتيجيات تربوية ونفسية تدفع الفرد نحو التكيف الإيجابي
والنمو النفسي السليم.
3- قد تشكل نتائج البحث محاولة الحد من الميول التدميرية والسلوك العدواني لدى المراهقين إذ تسهم الدراسة في تصميم تدخلات وقائية وعلاجية موجهة للمراهقين، تحد من بروز السلوكيات السلبية الناتجة عن ضغوط
نفسية واجتماعية، خاصة في بيئات ما بعد الأزمات.
4 كما تشكل نتائج البحث محاولة لبيان الأسباب الكامنة وراء كل متغيرات الدراسة، خاصة في ضعف الأنا الأعلى الجانب القيمي والأخلاقي وما يتبع لهما ومحاولة وضع خطط نفسية تربوية لتفادي هذه الأسباب.
5 - المساهمة في توفير قاعدة علمية لبحوث مستقبلية في مجالات الصحة النفسية حيث يوفر البحث قاعدة علمية لتطوير برامج عملية قابلة للتطبيق داخل المؤسسات التعليمية، تعنى بتقوية البناء النفسي للتلاميذ وتحسين
مهارات التكيف والتواصل .
الوصف
كلمات رئيسية
اقتباس
علي.رواء.(٢٠٢٦).تقوية الأنا وأثره في تحسين دور الأنا الأعلى وغريزة الحياة وخفض مستوى غريزة التدمير حالة دراسية : تلاميذ الصف الثامن الأساسي في مدينة دمشق.دكتوراه.جامعة دمشق.دمشق
