دور القطاع الصناعي في تنويع هيكل الصادرات الليبية في ظل التطلع للانضمام لعضوية منظمة التجارة العالمية
جاري التحميل...
التاريخ
عنوان الدورية
ردمد الدورية
عنوان المجلد
الناشر
جامعة دمشق
خلاصة
تمثلت مشكلة الدراسة في الاندفاع الكبير نحو التصنيع منذ بداية سبعينيات القرن الماضي، معتمدة على التمويل المحقق من قطاع النفط، وما رافقه من انخفاض في العائدات النفطية إلى مستويات لم تكن متوقعة ولاسيما في عقد الثمانينيات، جعلت من قطاع الصناعة التحويلية يعد عبئاً على الاقتصاد الوطني بدلاً من كونه داعماً له هذا من جهة، ومن جهة أخرى يعد الاقتصاد الليبي أحادي الجانب إذ يعتمد بصورة أساسية على قطاع النفط من حيث التمويل والصادرات، ولذلك طرحت مشكلة الدراسة في التساؤل الآتي (في ظل الواقع الحالي لقطاعي الصناعة التحويلية والتجارة الخارجية - ما هي الآثار المحتملة التي يمكن أن تترتب على انضمام ليبيا إلى منظمة التجارة العالمية)، ولاسيما أن ليبيا تتمتع بصفة عضو مراقب في المنظمة منذ عام 2004.
وقد اعتمدت الدراسة على بعض الفروض كان أهمها:
1. يفترض الباحث وجود اختلال هيكلي في التركيب السلعي والجغرافي لتجارة ليبيا الخارجية.
2. يعاني قطاع الصناعة التحويلية من بعض المشكلات التي تضعف من أدائه وقدرته التنافسية، مما يجعل من الآثار السلبية المحتملة عن انضمام ليبيا إلى منظمة التجارة العالمية تفوق الآثار الإيجابية على الأقل في الأمدين القصير والمتوسط.
بينت الدراسة أن الاقتصاد الليبي يعاني من العديد من الاختلالات الهيكلية بسبب اعتماده الكبير على قطاع النفط من حيث التمويل والتصدير، حيث بلغت الصادرات النفطية في فترة الدراسة ما نسبته 95.6% كمتوسط عام من إجمالي الصادرات الليبية، وتركزت هذه الصادرات جغرافياً لصالح مجموعة دول أوروبا الغربية، التي استأثرت على ما نسبته 76.9% في المتوسط في الفترة نفسها، بينما اتسمت الواردات الليبية بالتنوع، وقد أسهم ذلك في زيادة معدلات انفتاح الاقتصاد الليبي على الخارج، وميل معدلات التبادل التجاري في المدى الطويل في غير صالح الاقتصاد الليبي.
كما بينت الدراسة أن قطاع الصناعة التحويلية قد واجه العديد من المشكلات التي أسهمت في ضعف أدائه في الاقتصاد الليبي، حيث لم تتجاوز مساهمته في هيكل الناتج المحلي الإجمالي ما نسبته 4.5% في المتوسط في فترة الدراسة، ولم يسهم هذا القطاع إلا بما نسبته 7.9% فقط من إجمالي القوى العاملة في الفترة نفسها، كما لم يسهم هذا القطاع بأية أهمية تذكر في إجمالي الصادرات.
الليبية، واتسمت منتجاته بضعف القدرة التنافسية بسبب ارتفاع تكلفة المنتجات، وانخفاض مستوى الجودة الناجم عن إتباع سياسة الإحلال محل الواردات في البرامج التنموية التي اعتمدت على القطاع العام من حيث التنفيذ. على الرغم من أن قطاع الصناعة التحويلية قد استحوذ على ما نسبته 9.2% من إجمالي الاستثمارات المخصصة للقطاعات الاقتصادية في فترة الدراسة.
إن الاختلالات التي يعاني منها الاقتصاد الليبي ستجعل من الآثار السلبية المحتملة لانضمام ليبيا إلى منظمة التجارة العالمية تفوق الآثار الإيجابية على الأقل في الأمدين القصير والمتوسط، ولاسيما في ظل خروج النفط حتى الآن من إطار المنظمة.
وفي ضوء النتائج السابقة خلصت هذه الدراسة إلى جملة من المقترحات أهمها:
1. التأكيد على دور الدولة في وضع السياسات وإعداد البرامج واتخاذ جميع الإجراءات التي تسهم في تهيئة البنية الاقتصادية بصورة شاملة للتكيف مع الأوضاع الجديدة المتوقعة من الانضمام.
2. التركيز على التجارة الخارجية باعتبارها ركيزة أساسية لإنجاز أهداف النمو الاقتصادي وهذا يتطلب تصحيح الاختلالات الهيكلية التي يعاني منها هذا القطاع.
3. العمل على تجاوز المشكلات التي يعاني منها قطاع الصناعة التحويلية، والاهتمام برفع القدرة التنافسية للمنتجات الصناعية.
4. تفعيل الترتيبات العربية والأفريقية، وتوظيف ما أمكن منها لخدمة متطلبات الاقتصاد الليبي.
الوصف
أطروحة دكتوراه
كلمات رئيسية
اقتباس
أبوغالية،محمد(2012).دور القطاع الصناعي في تنويع هيكل الصادرات الليبية في ظل التطلع للانضمام لعضوية منظمة التجارة العالمية =The role of the manufacturing sector in diversifying exports structure under the light of Libya's aspiration to join the World Trade Organization .أطروحة دكتوراه.جامعة دمشق.دمشق.
